هل استُشهد الضيف؟
أضحوي الصعيب*
وارد جداً انه استُشهد، فحزن المقاومون البسطاء وفرح المتصهينون الاغبياء. أما المدركون من الطرفين فموقفهم عكس ذلك. ماذا يتوقع المقاومون؟ أيتوقعون له دوام الحياة؟ ان النهايات لبطل مثله أربع.. أحلاها الاستشهاد مقاتلاً. فالموت الطبيعي ليس من أكفائه. والاعتقال او النفي كلاهما مأساة. الاعتقال مأساة كبرى له، والنفي مأساة لقضيته.. وماذا يكون فرقه عن عرفات يوم غادر بيروت الى تونس؟ هذا ما سيقوله كل انهزامي او متصهين او عميل. سيقولون أباد الناس وشح بروحه على الموت. ولهذا يشكل استشهاده ان صح نكبة للمتصهينين ومنطقهم الذي روّج لتنعم القيادات الفلسطينية وأبنائهم في الخارج واستهانتهم بدماء الناس في الداخل. ان كل قائد يستشهد ضربة نجلاء لقلوب الخونة والعملاء. فباستشهاده يحرمهم الحجة الاقوى في سرديتهم المسمومة. استشهاد القادة يرفع هذه الثورة العظيمة في طليعة الثورات على مستوى العالم، ويمنحها شرفاً قل نظيره حتى بين الثوار الحقيقيين في كل زمان ومكان. ولن يؤثر غياب القائد على سير المعركة. فهذي ثورةٌ كل جنودها قادة، وكل نسائها قادة، وكل اطفالها رُسُل حق وبطولة وفداء.
وقديماً قال الشاعر:
ولو ان الحياة تبقى لحيٍّ
لعددنا أضلّنا الشجعانا
واذا لم يكن من الموت بدٌّ
فمن العجز ان تموتَ جبانا
ولا عزاء للذين انتظروا بفارغ الصبر موقف التشفي به اسيراً او طريداً، فخاب رجاؤهم إن حيي البطل او مات.
( اضحوي _ 1776 )
2024-07-16