نصب للخونة!
عادل علي
لقرون عديدة كان الجيش السويدي يسيطر على بولندة واوكرانيا وجزء كبير من القسم الاوربي لروسيا. عندما تتوج القيصر الروسي بيتر الاول وضع في حساباته الحرب مع السويد. فقام بأنشاء اول مصنع للسفن الحربية وأهتم ببناء جيش قوي يتناسب وحجم ومكانة روسيا آنذاك. الملك البولندي يتواطئ مع السويديين للهجوم واحتلال عاصمة القيصرية الروسية موسكو. فجمع بيتر الاول كل امكانياته العسكرية وأرسلها لمنطقة تسمى ” بالتافيا” وهي الان في شرق اوكرانيا، لكي يعرقل زحف جيوش العدو نحو موسكو.. يذكر التاريخ بأن معركة بالتافيا من أضرس وأشد وأصعب المعارك التي خاضها بيتر الاول خلال حكمه الطويل. ولقد انتصر الجيش الروسي في تلك المعركة والتي انهت والى الابد الغطرسة السويدية.
الملفت للنظر ولأول مرة في التاريخ ( وقد تكون لأخر مرة ذلك لأنها لم تتكرر لحد الان) أن يصدر القيصر الروسي مرسوم بضرورة عمل نصب تذكاري للجنود والقادة السويديين لكونهم قاتلوا ببسالة وبطولة عظيميين. وهذا النصب عمره الان ثلاثة مائة سنة وهو مزار للسواح.
أذكر ذلك لكي أدعو فنانينا الكبار لعمل نصب تذكاري في وسط بغداد نسميه ” نصب الخونة” نضع فيه رؤوس جميع روأساء الوزراء والبرلمان والخرنكَعية من شاكلتهم الذين خانوا الوطن واذلوا الشعب وأنبطحوا للأجنبي، لكي يكون مزاراً يبصق عليهم الشعب ويكونوا عبرة لخونة المستقبل.. طبعا بعد ان ينتفض الشعب العراقي الذي طال صبره ويزيل هذة القمامة..
2023-09-21