نتنياهو وحلم اسرائيل الكبرى!

د. سعيد ذياب
لم يترك نتنياهو اي ساترة لعورة المشروع الصهيوني كمشروع استعماري استيطاني توسعي، عندما عبر وبوضوح شديد عن حلمه وايمانه باسرائيل الكبرى،هكذا بكل صلف عبر عن طموحاتة القديمة منذ الحركة الصهيونية التصحيحية التي قادها جابوتنسكي في عشرينات القرن الماضي.
لا تكمن المشكلة في هذا الكشف المفاجيء وخاصة للحكام العرب الذين تسلل الى قلوبهم وعقولهم وهم السلام مع هذا الكيان،وراحوا يتسابقوا مهرولين لتوقيع اتفاقيات سلام معة وراحوا يقدمون له الهدايا والاعطيات ويستقبلونه في عواصمهم بل تساوقوا مع الكيان في سياساته التي تستهدف المقاومة،ووصلوا حد التشارك في تجريد المقاومة من سلاحها، واشغلونا في مقولاتهم التافهة من ان سلاح المقاومة انتقاص لسيادتهم وكان لهم سيادة!!!
هذه الامة ذات التاريخ العريق امام استحقاق النهوض والتخلص من ترهلها وضعفها وهوانها،وشعوبنا عليها ان تستعد للقيام بواجبها وان تتيقن ان لحريتها ثمن عليها ان تتهيأ لدفعة.
ما يقولة نتنياهو ليس مجرد راى لاقلية بل تعكس مزاجا اسراىيليا الذي يميل اكثر من نصفة نحو اليمين المتطرف.
ما يثير الاستغراب ان هذا الغرب بعلمانيتة وبحداثته وما انتجه من فلاسفة غارق في ايمانة بهذة الغيبيةوهو يوافق الكيان على وعود( يهوه) رب اليهود لابراهام بالارض من النيل الى الفرات لهم ،وان اقامة هذة الدولة ستعجل عودة المسيح،
نحن امام تضليل عالمي وهو يضع هذة الغلالة الاسطورية على جوهر المشروع الصهيوني الاستعماري، بقصد تسويقة وتبرير جرائمة.
لقد رسم.حاضرنا ومستقبلنا منذ بدايات القرن الماضي بضعة رجال بدءا من تشرشل الذي وصفة والدة بانه لا يصلح لشيء الى سايكس وبيكو وانتهاء بلورنس،.
بقدر ما نشعر بقلق من هذه المرحلة فان شعوبنا ان حزمت امرها وتخلصت من اوهامها فاني اثق ان ابواب التغيير والمجد ستفتح أمامنا.والقوى السياسية المنظمة والمثقفين ان ادركوا لما هو دورهم وما هو مامول منهم سينكفىء المتخاذلين وسيعود لشرقنا ملامحة الحقيقية.
2025-08-16