نبتة [الذهب الأخضر] في سوريا!
![نبتة [الذهب الأخضر] في سوريا!رنا علوان 1 cropped rnaalwan](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2022/09/cropped-rnaalwan-150x150.jpg)
رنا علوان
بعد تردي الاوضاع في سوريا نتيجة ما كابدته من أزمات خلّفت ورائها أثارًا اجتماعية واقتصادية كبيرة ومتنامية ، ومتأثرة بمجموعة متنوعة من الصدمات ، بما في ذلك الصراع المسلح الذي طال أمده ، والعقوبات الاقتصادية ، وجائحة كورونا، والجفاف الشديد ، وتعمق الأزمة الاقتصادية في لبنان وتركيا المجاورتين ، والعواقب الاقتصادية للحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من عقوبات
كما وأدى الاستمرار في انخفاض قيمة العملة المحلية إلى تفشي التضخم ، وبالتالي تآكل الأجور الحقيقية ودفع المزيد من الناس إلى براثن الفقر
فمنذ بداية الصراع ، ارتفع معدل الفقر المدقع بإستمرار ، مما يعكس تدهور فرص كسب العيش والاستنزاف التدريجي لقدرات الأسر السورية على التكيف
وتدهورت بشدة إمكانية الحصول على المأوى وفرص كسب العيش والصحة والتعليم والمياه ، كما تدهور نظام الرعاية الصحية بشدة في أعقاب الحرب ، بالإضافة إلى ذلك ، ارتفعت أسعار الوقود عدة مرات في عام 2022 ، مما أدى إلى زيادة انخفاض القوة الشرائية للأسر الأكثر احتياجًا
وفي عام 2022 ، أثّر ارتفاع أسعار السلع الأولية بسبب الحرب في أوكرانيا سلبًا على وضع سوريا كمستوردٍ صافٍ للمواد الغذائية والوقود
وفي أعقاب انخفاض إنتاج المحاصيل إلى مستوى قياسي في عام 2021 ، من بينها محصول القمح بسبب ظروف الجفاف ونقص المستلزمات الزراعية
وتأتي سوريا ضمن قائمة البلدان العشرة الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم
يحاول السوريون اليوم بشتى الوسائل والأساليب المتاحة أن يقفوا في وجه التدهور الاقتصادي والمعيشي الذي تشهده سوريا في الفترة الحالية ، وذلك من خلال التوجه نحو المشاريع الصغيرة التي تؤمن الحصول على دخل مادي ثابت يجعلهم قادرين على تلبية احتياجاتهم الضرورية
ومع نقص فرص العمل وتدني مستوى الرواتب والأجور وارتفاع الأسعار ووجود فرق شاسع بين الدخل والاحتياجات الأساسية ، كان لا بد من توصل السوريين إلى أفكار إبداعية جديدة تمكنهم من الصمود في وجه مستويات التضخم المرتفعة والانهيار الاقتصادي المتواصل
وضمن هذا الإطار ، توجه عدد كبير من السوريين بإتجاه زراعة أصناف جديدة من النباتات لم يكن من المألوف زراعتها في الأراضي السورية ، حيث أصبحت تلك المشاريع الصغيرة تشكل مصدرًا أساسيًا للدخل ، لمئات العائلات في سوريا
ومن بينها “نبتة الذهب الأخضر” وهو اسم يطلقونه على نبتة “القبار” أو “الشفلح”، نظرًا للمردود المادي الجيد الذي يحصلون عليه من وراء زراعة هذا النوع من النباتات
وزِد على ذلك ، أن الإقبال عليها شديد بسبب فوائدها وندرة وجودها ، فالقَبَّار أو الكَبَر أو الشَفَلَّح أو الأَصَف ( Capparis spinosa) هي شجيرة معمّرة، شائكة ، ذات أفرع عديدة، متسلقة يصل طولها إلى 70 سم
الثمار كمثرية يتراوح طولها بين – 2.5 – 5 سم ذات لون أخضر داكن وعندما تنضج الثمرة تنشطر كاشفة عن لب أحمر اللون به عدد كبير من البذور
تنتشر في حوض البحر المتوسط ، وفي جنوب فرنسا وإيطاليا ، والمغرب ، أما في سوريا يوجد بشكل برِّي ولا سيما في جبال الساحل السوري وينتشر في العراق في الهضبة الغربية في الأنبار خصوصًا على ضفاف نهر الفرات في راوة وعنه وهيت والقائم وفي الرمادي أيضًا
تقي من جميع انواع السرطان وأمراض القلب السكري
بحسب موقع [ healthline ]
وذلك لإنها تتمتع بغناها [ بمختلف أنواع مضادات الأكسدة وأشهرها مركب كيرسيتين (Quercetin)] الذي يعد مركبًا فعالاً في الوقاية من الجذور الحرة وحماية الخلايا وأغشيتها من التلف
كما تشير بعض الأبحاث أيضًا إلى أن مضادات الأكسدة من شأنها ان تقلل الالتهاب وتحمي من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان ومرض السكري من النوع 2
تواجه هذه الزراعة سيئة واحدة فقط ، وهي ان هذه الشجرة تُعدّ مؤى للكثير من الثعابين وذلك بسبب كثافتها ، لذا يجب الاحتياط قبل قطع الثمار للتأكد من عدم وجود أي ثعبان بداخلها
وبالعودة للخبر ، فقد أثبتت النتائج أن البيئة ، مناسبة جدًا لزراعة هذا النوع من النباتات ، لاسيما مناطق الشمال السوري التي ازدهرت فيها مؤخرًا زراعة نبات “القبار” بشكل غير مسبوق
وبينت التقارير أن زراعة “القبار” باتت بمثابة فرصة استثمارية ممتازة من الممكن أن تدر أرباحًا مالية أكثر بكثير من المشاريع الصغيرة الأخرى ، وخلال فترة زمنية تعتبر قصيرة ، فضلاً عن ان نسبة الخسارة فيها قد تكاد معدومة
ووفقًا لمزارعين سوريين يعملون في زراعة “القبار”، فإن زراعة هذه النبتة يضمن للمزارع الحصول على عوائد مالية جيدة إلى ممتازة ، إذ أن ثمن الكيلو غرام الواحد من نبتة القبار يصل اليوم إلى حوالي [ 15 دولار أمريكي وما فوق] ، حيث يشتري التجار هذه النبتة بكميات كبيرة من أجل تصديرها إلى الخارج ، كما انها تنمو بمفردها في الطبيعية ، إلا أن
المزارعين السوريين نجحوا بزراعتها في المناطق الجبلية بعد تهيئة الظروف المناسبة لنموها ، حيث تصبح هذه النبتة على شكل شجيرات
2023-09-16