مواقع الاطراف المعنية من حرب غزة!
اضحوي الصعيب
نضع التحليلات جانباً ونقصر الرأي هنا على ما يقوله ويفعله المعنيون بألسنتهم وأيديهم. فالغرب بقيادة امريكا وبريطانيا ثم اوربا يطرح نفسه كحليف عسكري لاسرائيل، يقف الى جانبها في كل شيء ويقدم لها كل ما تحتاج، ويتخلى لاجلها عن (اخلاقياته) التي طالما صدّع بها رؤوس الاجيال فيلاحق المتظاهر والمغرّد ومن يرفع العلم الفلسطيني بأقسى العقوبات.
ايران تطرح نفسها كقائد اوحد للمقاومة ضد اسرائيل، تتخذ مواقف سياسية واضحة لا لبس فيها وتقدم كل ما يمكن ايصاله للمقاومين، وتحرك جبهات احتياطية، وتهدد بالمزيد. هنا لا تتفوق ايران على منافس اقليمي او دولي فلا احد في المنطقة او خارجها يدّعي تأييد المقاومة غيرها. فالعرب يطرحون نفسهم كمحايدين: يدينون استهداف المدنيين من الطرفين، ويتصلون بالطرفين لبحث الامور، يدعون للتهدئة وعدم توسيع الصراع، ويستحيل ان تعثر على تصريح سياسي لمسؤول عربي يدعم المقاومة بإسمها الصريح وانما يتحدث عن دعم الشعب الفلسطيني بالتعميم وعن اهل غزة بمنظور انساني يتعلق بإيصال الماء والدواء.
الشرق (روسيا والصين) يطرح نفسه كنواة للنظام العالمي الجديد، يرفض المعايير المزدوجة ويدين العدوان ويقف حجر عثرة امام الاستقواء الغربي والاسرائيلي على الشعوب.
والامر المتميز هو موقف اللاتين من اسبانيا الى امريكا الجنوبية. فهم يطرحون انفسهم كنصير لفلسطين من منطلقات يسارية وحتى قومية وبشكل مشرّف. لذلك علينا التمعن في الاسباب التي تجعل الولايات المتحدة تدرج مواطنيها من حاملي هذه الهوية ضمن الملونين وليس ضمن البيض.
( اضحوي _ 1504 )
2023-10-19