من أجل جيشا وطنيا!
علي رهيف الربيعي
هنالك ضرورة قصوى في العراق لأعادة بناء القوات المسلحة العراقية بناء وطنيا وفي كافة جوانبها، فمن أجل أن تكون القوات المسلحة العراقية قوات وطنية تحضى بثقة الشعب العراقي وبدعمه فأنه لابد للقوات المسلحة الوطنية العراقية من أن تكون تركيبة قيادتها وبما يتطابق مع التركيبة الجغرافية العراقية وليس كماهو عليه الحال الآن ، حيث لا تمثل قيادة القوات المسلحة العراقية إلا نصف من الجغرافية العراقية، وجيش آخر في شمال العراق. إن ذلك هو أسلوب بناء الجيش الأنكشاري اي جيش المرتزقة الذي هو مجرد أداة بيد من يقدم له الأرزاق وليس جيشا وطنيا يدافع عن التراب الوطني وحق الشعب في الحياة والحرية والسعادة. لذلك كانت القوات المسلحة العراقية ومنذ تأسيسها أداة الحاكم في فرض حكمه ووسيلة الطامعين في الحكم في الوثوب أليه. كما أنه من أجل ضمان ديمومة الشرعية الدستورية لابد من عزل القوات المسلحة عن الفعاليات السياسية وبالكامل كما هو الحال في الدول الديمقراطية وذلك من خلال منع منتسبيها من الأنظمام إلى المنظمات السياسية أو حتى التصويت في الأنتخابات ما داموا كانوا منتسبين إلى القوات المسلحة، لأن الرأي السياسي في مجتمع ديمقراطي لايجب ان يدعمه أو يناهضه من يحمل سلاحا وعلى الأطلاق.
ان المهمة الأساسية للقوات المسلحة العراقية يجب أن تكون الدفاع عن التراب الوطني العراقي ووحدته وحصرا وان اي مهمة خارج الحدود الدولية للعراق لايجب ان تكون جزءا من مهمة القوات المسلحة الوطنية العراقية وعلى الأطلاق . إن من مصلحة العراق الحقيقية ان يكون دولة حياد دائم وهي وسيلة نراها ضرورية جدا لتخليص العراق ومرة وإلى الأبد من مشكلات نفسه ومن مشكلات الأخرين.
لايمكن أن تكون لأمة أو لشعب قيمة حضارية أو ثقافية حقيقية إذا لم يكن الفرد في تلك الأمة أو ذلك الشعب حرا سياسيا، حرا إقتصاديا وبالتالي حرا ثقافيا. فالحضارة الحديثة والثقافة العصرية هي نتاج للأنسان الحر وليس للأنسان المستعبد.
2025 /10 /02