مناورة [سنديان البازلت]!
رنا علوان
أنهى جيش الاحتلال الإسرائيلي ونظيره الأمريكي مناورة عسكرية كبيرة وصفت بأنها “الأهم” لاختبار الجاهزية وتعزيز التنسيق بينهما ، في إطار الاستعدادات لهجوم محتمل ضد منشآت إيرانية ، وكما لتوجيه رسالة من العدو الاسرائيلي الى كل من ايران والدول المجاورة
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن “مناورة (سنديان البازلت) مع القيادة المركزية للجيش الأمريكي ، التي إستمر حتى يوم أمس الجمعة ، ستختبر مدى الجاهزية المشتركة ، وستعزز العلاقات العملياتية بين الجيشين”
وخلال المناورة ستقوم سفن صواريخ وغواصة من البحرية الإسرائيلية بمناورة مشتركة مع حاملة طائرات أمريكية ، مع تزويد سفن الصواريخ من طراز “ساعر 5” في المناورة بالوقود وسط البحر بواسطة ناقلة أمريكية ، بهدف توسيع مديات ومناطق عمليات الجيش الإسرائيلي في الحالات الروتينية والطارئة
كما ستطلق القوات الجوية والبحرية والبرية الإسرائيلية والأمريكية النار على أهداف تحاكي تهديدات بحرية
وبحسب البيان “سيتمرن سلاحا الجو الإسرائيلي والأمريكي على سيناريوهات مختلفة بمشاركة عديد من الطائرات الحربية ، وطائرات النقل ، والطائرات المسيّرة ، وطائرات الاستطلاع ، والقاذفات الأمريكية الثقيلة ، وستلقي القنابل الحية جنوبي البلاد”
وستشارك في المناورة طائرات التزود بالوقود الإسرائيلية من طراز “رام” ، وطائرات التزود بالوقود “بوينغ كيه سي-46 إيه” الأمريكية ، التي ستزود الطائرات المقاتلة والقاذفات بالوقود على حد سواء
من جانبها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ، إن 6400 جندي أمريكي سيشاركون في المناورة ، منهم 450 على الأراضي الإسرائيلية ، والباقي على متن حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش
وأضافت أن 142 طائرة بينها قاذفات يمكنها حمل أسلحة نووية ستشارك في المناورة ، التي ستتدرب على نموذج هجوم في إيران
وتابعت “ستتدرب القوات على سيناريو للهجوم في إيران يتضمن اختراق أراضي دولة معادية ، والتغلب على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة ، وتدمير الأهداف المحمية تحت الأرض
وفشلت المفاوضات الإيرانية الأمريكية حول برنامج طهران النووي، وتؤكد التصريحات الرسمية من واشنطن أن كافة الاحتمالات الآن متاحة لعرقلة برنامج إيران النووي، بما فيها “الخيار العسكري”
واختبرت المناورة الجاهزية الإسرائيلية الأمريكية وعززت العلاقة العملياتية القائمة بين الجيشين بهدف تحسين القدرة على التعامل مع التهديدات الإقليمية
نموذج هجوم في إيران “يتضمَّن اختراق أراضي دولة معادية والتغلب على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة وتدمير الأهداف المحميَّة تحت الأرض”
وهذه هي المرة الثالثة منذ العام الماضي التي تُجرِي فيها القوات الجوية للبلدين تدريبات تحاكي الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية
وتتّهم عواصم إقليمية وغربية ، في مقدمتها واشنطن وتل أبيب ، طهران بامتلاك أجندة توسُّعية في المنطقة والسعي لإنتاج أسلحة نووية ، فيما تقول إيران إنها تلتزم مبادئ حُسن الجوار وإن برنامجها النووي مصمَّم للأغراض السلمية ، ولا سيما إنتاج الكهرباء
وتمتلك تل أبيب ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية ، وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى عدوها الأول
عقبت حركة حماس ، على المناورة العسكرية الأكبر بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي
وأوضح ضابط كبير في جيش الاحتلال أن المناورات شملت «أقوى وحدات الجيش وأكثر مركباته تحصيناً والأسلحة الثقيلة» ، مضيفاً أنه «جرى التدرّب على أنظمة تكنولوجية جديدة تسمح للقوّات البرّية بمسح ساحة المعركة وتحديد الأهداف خلال وقت قصير ، بما في ذلك تناقُل المعلومات الميدانية بشكل سريع ، واستهداف أيّ وحدات تحمل مضادّات للدبّابات على الفور وخلال دقيقة واحدة»
وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم في تصريح صحفي ان تنفيذ جيش الاحتلال لمناورات عسكرية مع الجيش الأمريكي عنوانها التحضير للعدوان على دول في المنطقة ، يؤكد من جديد الشراكة الكاملة للولايات المتحدة مع الاحتلال في العدوان على شعبنا وأمتنا وكل المنطقة
كما أضاف ، ان كل مسارات التطبيع وتبادل الزيارات ما بين الكيان الإسرائيلي الغاصب وبعض دول المنطقة ، لا تخدم إلا المشروع الإسرائيلي التوسعي المدعوم أمريكياً
وتأثر سكان قطاع غزة بالمناورة العسكرية الأكبر بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي ، والتي يشارك فيها آلاف الجنود ، ومئات الطائرة الحربية والقطع البحرية ، ويتم خلالها التدرب على إطلاق صواريخ محددة ، والمتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة المقبل
ورغم أن حدوث حرب جديدة أو تصعيد عسكري مع غزة ، لم يكن واردا في أهداف المناورة العسكرية التي جرت مساء الاثنين ، كونها خصصت لمحاكاة سيناريوهات الحرب على إيران ، إلا أن سكان القطاع ، سمعوا عمليات تحليق مكثفة للطيران الحربي فوق أجواء غزة
كما هزت أصوات انفجارات عالية القطاع ، بسبب غارات وهمية نفذتها المقاتلات الحربية فوق منطقة البحر
وتتسبب الغارات الوهمية في حالات فزع خاصة لدى الأطفال ، والذين شعروا بها وهم على مقاعد الدراسة
وانضم حوالي 6400 جندي أمريكي إلى 1100 جندي إسرائيلي في المناورات التي تشارك فيها أكثر من 140 طائرة، من بينها قاذفات “بي-52” النووية، وطائرات “إف-35″، و12 قطعة بحرية وراجمات صواريخ وغيرها، حسب وسائل إعلام العدو
من جهة ثانية ، يقول مقدم (الاحتياط) الدكتور رفائيل أوفيك، وكان قد خدم في الماضي في الاستخبارات الإسرائيلية كباحث ومحلل كبير في مجال قضايا الأسلحة النووية في العالم ، وخاصة في الشرق الأوسط ، إن إسرائيل قادرة بمفردها على شن هجوم على إيران في سبيل إجهاض مشروعها النووي ، من دون دعم أو مشاركة واشنطن . وأضاف،د في مقال نشره في صحيفة «يسرائيل ديفينس» في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن «عملية التخصيب بنسبة 60 في المائة التي نفذتها إيران ليس لها غرض آخر لها سوى إنتاج أسلحة نووية
ووفقاً لتقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية، جمعت إيران، حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، 62.3 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمعدل 60 في المائة، وهي كمية ستكفي بعد تخصيبها بنسبة 90 في المائة لإنتاج قنبلتين نوويتين على الأقل بجانب ذلك، في الأيام الأخيرة ، بدأت إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة أيضاً في منشأة فوردو من خلال سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي ، يحتوي كل منها على 166 جهاز طرد من طراز (آي آر 6) وهذا من بين أمور أخرى ، وفقاً لتقرير أعده رافائيل غروسي (رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أكد هذه الأمور وحتى الآن ، تم تشغيل 1044 فقط من أجهزة الطرد المركزي من طراز (آي آر 1) وهي الجيل الأول
2023-01-28