معادلة الدين المقلوبة في الامارات!
اضحوي جفال محمد*
المعادلة الطبيعية ان الناس عندما يستوطنون جهة من الارض يبنون معابدهم هناك، والمعابد تحتاج اشخاصاً يقومون عليها فيؤتى بهم ويزاولون مهامهم وبذلك تكتمل العملية. بعض دول الخليج واجهت مشكلتين في محاولتها التشبّه بالحضارة، فالحضارة بمفهومهم لها ركيزتان: الاولى التعري والثانية التنوع الاجتماعي. ويسجل للامارات انها السبّاقة في هذا المضمار الى درجة أثارت حسد الحساد فراحوا يتمصلخون في الحجاز تقليداً لها، ويبنون اكبر مدينة دعارة في العالم تحت عنوان (نيوم) للتفوق على عهر دبي.
هذا الجانب حُل بهذه الطريقة وبقيت المعضلة الكبرى في ان تجعل شعبك منوعاً وهو غير منوع. انها خلل لا يحله قدوم الاسيويين، فالخدم في نظر البدائيين ليسوا عامل تنوع حتى لو زادوا على الشعب عشرة اضعاف. من هنا حضر اليهود بطريقة مقلوبة. لم يحضروا كمواطنين ثم يبنوا الكنيس ويؤتى له بحاخامات، وانما جيء بالحاخام اولاً ليبنى الكنيس على مقاسه ثم يتم البحث عن شعب يتعبد فيه.
لو لم يُقتل الحاخام لم نعلم بوجوده هناك، اما وقد قُتِل فإن هلاكه لن يزيد حكام الامارات الا اصراراً على مواصلة الدرب، وسيؤتى بآخر وآخر وان تعذر ذلك يتهوّد احدهم ويصبح حاخاماً ولا يتوقف المشروع.
( اضحوي _ 1935 )
2024-11-27