مشروع ” الاسلاموفيا” يترنح وتبقى سورية عصية على الاعداء !
كاظم نوري.
تحركات مريبة ولقاءات مشبوهة تلك التي يعقدها الرئيس التركي اردوغان مع المسؤولين في ليبيا وغيرها ومنها اللقاء الذي جرى في اسطنبول مع رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبه مؤخرا بعد ان فاجاهم الرئيس التونسي باجراءات تحد من نشاطات حركات الفاسدين و المتاجرين في بلاده باسم الاسلام وفق مبادئ الدستور التي استند اليها الرئيس في تونس والتي كانوا يراهنون على ضمها الى جوقة المطبلين باسم الاسلام ففشلوا لتؤشر بداية فشل ” المشروع الاسلاموفي” الذي تدعمه الولايات المتحدة وبعض الانظمة الفاسدة في المنطقة الى جانب تركيا..
وللتذكير فقط عودة الى ما اسموه ” الربيع العربي” هذا التيار التدميري الجارف الذي اعتمده اعداء الامتين العربية والاسلامية كمدخل لتنفيذ المخطط الامريكي الصهيوني الواسع للتخلص من الحكومات والدول التي تناهض هذه المخططات التي تدعمها انظمة فاسدة معروفة بالمال والسلاح سخرت كل قدراتها لتوفير الدعم والتسهيلات لجماعات تستخدم الاسلام غطاء لها للتسلل الى دول المنطقة ” العراق وسورية” وحتى اليمن خدمة لاسيادها المستعمرين.
فكانت ليبيا من ضحايا هذا الربيع وسبق ذلك العراق الذي لفوا حول عنقه ” حبل اكاذيبهم القصير” وجود اسلحة دمار شامل” ثم ادخلوا اليمن في حرب تجاوزت الست سنوات بحجج وذرائع كاذبة .
ووصل التيار التخريبي عام 2011 الى سورية التي كادت ان تغرق بحرب دموية دولية ارهابية لكنها وبعد عشر سنوات من التضحيات وبدعم من الاصدقاء والحلفاء استطاعت ان تقف على قدميها رغم اصرار بعض الاطراف المتامرة الداعمة للربيع “باسم الاسلام زورا ” مثل تركيا وقطر على ذات النهج العدواني المعادي للدولة السورية بعد انحسار هذا التيار” الاسلامي ” خاصة وان هناك بوادر على تراجعه بعد الحركة الدستورية التصحيحية التي حدثت في تونس مؤخرا والتي وضعوها على قائمة ” التيار الخطير” ففشلوا ذلك لم يحصل بفضل وعي القيادة في تونس وعلى راسها الرئيس الذي افشل المخطط الذي كاد ان يجر تونس الى الخراب مما قد يؤثر على الجزائر المستهدفة ايضا وربما حتى مصر وليبيا التي لابد وان تتعافى هي الاخرى .
تركيا وقطر لم يسعدهما ما حصل في تونس وسورية وكان على راس الذين شعروا بذلك حمد بن جاسم ال ثاني هذا المتامر رقم واحد على سورية فقد لعب دورا تدميريا بتجميد عضويتها بالجامعة رغم هزال هذه المنظمة واستطاع ان يجمع حول مشاريعه التامرية عددا من الدول العربية مقابل بعض الرشاوى لكنه اقر في نهاية المطاف بعد صمود سورية مستخدما مصطلح” فلت من ايدينا صيد ثمين”.
تونس فلتت هي الاخرى وليبيا لابد وان تتعافى رغم التحركات التركية المريبة التي لم تتوقف اما وجودها الى جانب وجود المحتل الامريكي على ارض سورية فانه وجود مؤقت رغم الفترة الطويلة التي تراهن عليها انقرة بحجة ” محاربة الارهاب” وهي الداعمة رقم واحد للارهابيين في ادلب وغيرها.
قالتها سورية وكررت ذلك مرارا ان من اولوياتها طرد القوات الاجنبية الموجودة بصورة غير شرعية على الارض السورية وعودة المناطق التي خرجت عن السيطرة جراء التامر الدولي وان الهزائم التي لحقت بالذين يراهن عليهم اردوغان في تونس وليبيا وغيرها سوف تكون بداية للانهيار الكبير الذي ينتظر كل المتاجرين باسم الاسلام.
2021-08-08