ماذا يهدف ترامب من وراء قمة شرم الشيخ حول غزة !
نمير علوان
حاول الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان يحول قمة شرم الشيخ في مصر حول غزة والتي حضرها رؤساء ورؤساء حكومات قرابة 22 دولة وفق الاعلام المرفوعة الى تظاهرة ” اعلامية” مؤيدة للولايات المتحدة في مسعاها الذي تتمسك به باعتبارها تبقى ” القطب الدولي ” الاول والاخير” وان محاولات الاخرين بالبحث عن مشروعات وخطط ونشاطات من اجل ” تعدد الاقطاب سوف لن ترى النور.
هكذا تصرف ترامب والا ما الحاجة الى جمع هذا العدد الكبير من الدول التي لاحاجة لها اصلا في اتفاق غزة الذي جرت معظم مباحثاته في مصر وقطر وحاول ان يكون ” خواردة” عندما تحدث عن اعادة بناء غزة بمشاركته كما قال لانه مسبقا حلب عددا من الدول والحكومات مليارات المليارات في زيارة سابقة له الى المنطقة لساعات وليس ايام .
هذا اولا لكنه واهم لانه تبين ان من حضر على مستوى الرؤساء ا و رؤساء الحكومات كانت مجرد شخصيات ” تجيد تمسيد الاكتاف” وهو ما نطلق عليهم ” لوكية” خاصة دول مثل باكستان التي صدعوا رؤوسنا بامتلاكها ” قنبلة نووية” يحلوا للبعض ان يسميها ” قنبلة اسلامية” اي انها في خدمة الاسلام واذا برئيس حكومة باكستان يتحدث في كلمته بقمة شرم الشيخ وبحضور ترامب بطريقة ” معيبة ومخجلة” وكانه تلميذ لدى ترامب و اخذ ينافق ويكيل المديح غير المبرر له وهو يشير الى ترامب الواقف الى جانبه وكانه ليس ذلك الرئيس الكذاب والمهرج الطامع بثروات جميع شعوب العالم بل انه قدم من الفضاء وليس من وراء المحيطات.
ان جميع هؤلاء الذين عملوا على تمسيد اكتاف سمسار البيت الابيض ماهم الا مجرد حكام ” لوكية” لايستحقون الاحترام ومعظمهم لايمتلك الكرامة وهم يمدحون من ساهمت بلاده في المجازر التي ارتكبها الصهاينه في فلسطين المحتلة وتحديدا شعب غزة الذي تعرض للابادة ؟؟
ترامب عبر عن سعادته بحضور السوداني ممثلا للعراق ووصف العراق ” صاحب النفط الكبير” دون ان يعرج حتى الى تاريخ وحضارة بلاد الرافدين كما اشار الى مصر وتاريخها الذي يمتد لالاف السنين وتم تقليده ” قلادة النيل ” التي لايستحقها لانه من بلاد بلا حضارة ولا تاريخ بل ان تاريخ بلاده اسود الصفحات .
سعادة ترامب بوجود السوداني عندما وقف الى جانبه وبعد ان صافحه ” ابدى ترامب كالعادة حركات ” اشبه بالحركات القردية واذا بالسوداني ينظر اليه ويقلده ويمد يده واصابعه ب” فخر” عن اللقاء الذي لم يخف فيه ترامب شغفه ب” نفط العراق” غير مكتف بما قدمته حكومة السوداني من تنازلات لشركات امريكية عديدة موخرا في عقود ليست منصفة تحت مسميات التنقيب وتطوير المنشئات النفطية في خطوة استبق بها السوداني احداث ” الانتخابات ” وهو يطمح بولاية ثانية طالما ان ولي امرهم راض عليه في تلك الخطوات الخطيرة؟؟
قمة شرم الشيخ ماهي الا بداية الطريق الشائك والمعقد وانها لن تكون حلا مقنعا للوضع بالمنطقة بقدر كونها سوف تغطي النار بالرماد ولابد ان تهب الرياح لامحالة لاحقا ؟؟
2025-10-15