ماذا وراء المقاطعة الصدرية للانتخابات!
ابو زيزوم .
من الصعب تحليل قرارات شخص غريب الاطوار مثل الصدر قد يتخذ بعض المواقف بناءً على رؤية منام . ومع ذلك لا يسعنا الا التحدث عنها مفترضين انها جاءت بتوصية من اتباعه العقلاء . وقبل كل شيء فإننا لا نجزم بجدية هذا الموقف ، فربما كان مناورة سياسية يتراجعون عنها بعد اسبوع او اسبوعين . ما يعطي هذا الرأي قدراً من الواقعية انهم لم يعلنوا المقاطعة الا بعد ان ثبّتوا مرشحيهم في قوائم المفوضية مما يعني ان قرار المقاطعة من الان وحتى اليوم السابق للانتخابات لن يترتب عليه امور قانونية تمنعهم من العودة عنه في أية لحظة .
لكن دعونا نناقش فرضية أنهم جادّون في قرار المقاطعة ، وله عندي تفسيران : الاول انهم شعروا بضعف وضعهم الانتخابي ، وتجنباً للفشل قرروا الخروج من المعركة محتفظين بثقلهم المعنوي الذي سيخسرونه اذا شاركوا وجاءوا بنتيجة ضعيفة . والثاني انهم وفي استقراء للرأي العام الساخط على مجمل الاحزاب والسياسيين رأوا من الافضل لهم مستقبلياً التنصل من مساوىء السلطة بالخروج منها وتولي قيادة المظاهرات ضدها بحيث يصبحون هم الحاكمون الفعليون من دون وزراء ونواب ، فالوزراء يمكن شراؤهم والنواب ستنحاز كتلة كبيرة منهم الى جهة المعارضة عندما تبصر قوة الرفض الشعبي للمفاسد .
اعتقد ان الوقت مبكر للخروج بقراءة واضحة ، والايام القليلة القادمة ستوضح الخافي . وطبعاً سنواكب هذه الانتخابات بالمتابعة والتحليل كلما استجدت امور ، آخذين بنظر الاعتبار ان دعوات لتأجيل الانتخابات قد ترتفع وربما تلقى آذاناً صاغية .
( ابو زيزوم _ 1077 )
2021-08-12