مؤتمرات الروس والامريكان لها ما يشبهها في الماضي!
اضحوي جفال محمد*
خلال السنتين الاخيرتين من الحرب العالمية الثانية عقدت مؤتمرات لرسم شكل العالم بعد الحرب. اطرافها الحلفاء الذين كانوا خصوماً قبل الحرب وسيعودون خصوما بعدها. أقصد السوڤييت (الروس) من جهة والامريكيين والغرب التابع لهم من جهة اخرى. وبالاخص مؤتمرا يالطا وفرانسيسكو. والطرف الذي كان يتجه نحو الهزيمة، دول المحور، لا صوت له في تلك المؤتمرات.
الان نشهد حالة مماثلة يقودها النقيضان، الروس والامريكان، لارساء ملامح النظام العالمي الجديد. القضية ليست اوكرانيا الخاسرة في كل الاحوال وانما اوربا بكامل حجمها وعنوانها تُغيّب عن تقرير مصير العالم ولا يستجاب لصراخها المتواصل.
ترامب آتٍ للنهب على اوسع نطاق، لا فرق عنده بين اسماء المنهوبين. ولأنه لا يستطيع تجاوز دول مثل روسيا والصين قرر اشراكها في المغانم. اما الاوربيون المشرذمون فسيحولهم من شركاء الى ضحايا.
ربما ارتكب ترامب اخطاء تفاوضية مع الروس من شأنها جعل بوتين الرابح الاكبر واكثر مما كان يطمح، لكننا نتأنى قبل الجزم بهذا الموضوع ونتوقف عند ما بات مؤكداً وهو ان الامريكان والروس يسيرون في حالة من التوافق حتى يحقق كل منهما مطامعه، وبعدها يأتي رؤساء امريكيون يعيدون توجيه الصراع ضد الشرق لكن بتكافؤ ناتج عما يحصل الآن.
( اضحوي _ 2063 )
2025-02-22