لماذا الأردن أولاً؟
هاشم التل
تاريخيًا، يتخذ أغلب اليسار العربي من النضال القومي ذريعة لتجاهل أولوية النضال الوطني.
أعاد ناهض حتّر ورفاقه اليساريون الثوريون في التسعينيات الأمور إلى نصابها؛ كما عبّر عن ذلك في كتابه «يساري أردني على جبهتين»، أي جبهة النظام والمعارضة المفارقة للواقع، ووضع الأردن والأردنيين في قلب الصراع اليومي إلى يوم استشهاده، الأمر الذي جعل من مشروعه محط استهداف دائم من اليسار الكلاسيكي وارتباطاته الإقليمية.
أستعيد هنا، هذا التوصيف الفذ الذي كتبه ناهض لحقيقة المعركة التي يخوضها الأردنيون:
“لماذا الأردن أولا؟ لأننا في هذا الخندق العربي بالذات! فإذا حمينا هذا الخندق نكون أدينا واجبنا القومي، فالجندي في
الميدان لا يترك خندقه إلى الوراء إلا منهزما، ولا يترك خندقه إلى الامام إلا منتصرًا أو شهيدًا.
الأردن مأزوم بالرأسمالية الطفيلية، مأزوم بالفساد، مأزوم بالقوى الدكتاتورية، مأزوم بالمديونية، مأزوم بمشروع الوطن البديل مأزوم بالمعاهدة، مأزوم بالفقر والجوع… وضياع الهوية. وهو لذلك يشكل ثغرة في الجدار العربي، يمر منها الاختراق الصهيوني”.
2022-02-17