لكل مهمة هوية!
اضحوي الصعيب*
كلما ظهر علينا مسؤول في السلطة الفلسطينية بتصريح وجدناه أقذر من سابقيه، كأنهم يتنافسون في الانحطاط، او كأنهم يسابقون حكومة نتانياهو في حقدها على شعب فلسطين وثورته. فيتعجب بعض السذج ويتساءل بحرقة: أما بينهم رجل شريف؟ ونحن نتساءل بدورنا: ماذا يفعل الشريف داخل عصابة التنسيق الامني؟. أعضاء السلطة الفلسطينية لم يُجمعوا بطريقة عشوائية لنتوقع بين ظهرانيهم أشخاصاً من شتى المشارب.. انها جوقة التخلي عن جميع مبادىء الثورة والعمل لدى الاحتلال بصفة عملاء. فكيف يكون مَن تلك مهمته!. ونفس السؤال يثار: لماذا كلما ظهر علينا مسؤول من فصائل المقاومة تكلم بشرف ورفض الخيانة؟ لماذا لا يشذ احدهم عن السياق الثوري؟ والجواب كذلك: ماذا يفعل الشاذون عن السياق الثوري داخل حركات تقاتل المحتلين؟.
الحركات السياسية كما الافراد لها هوية لا تسمح بتواجد غير المقتنعين بها. يمر اعضاؤها بعمليات اختبار صعبة تجعل نسيجها متجانساً وموثوقاً. فالوضع القائم في منطقتنا منقسم بشكل حاد الى معسكرين، احدهما مع المقاومة والاخر مع الامريكان، وكل محاولة لإيجاد تقسيمات اخرى مآلها الفشل. وسيتعب المنافقون (ثوار العشائر الجدد) وهم يلفقون الاردية البالية لتغطية سوءاتهم.
( اضحوي _ 1657 )
2024-02-25