لا يرجى صلاح اوخير للعرب من بايدن او من ترامب او غيرهما من ساسة أمريكا!
بقلم د نجيبة بن حسين.
اذا انتصر بايدن في الانتخابات الامريكية أو خسر ترامب فان تبعات ذلك تقع على الشعب الامريكي بالاساس، وان السياسات التي سيتبعها المنتصر في كل الاحوال ستصب في خانة خدمة مصالح هذا الشعب واستمرار هيمنه الولايات المتحدة الامريكية على العالم وتركيع كل الدول الاخرى واخضاعها لارادتها ومشيئتها، والاختلاف من رئيس الى اخر يكمن جوهريا في بعض توجهات السياسات الداخلية وحيثياتها وفي كيفية قيادة الشان العام الداخلي وادارته.. في حين لم تتغير السياسات الامريكية تجاه العالم الخارجي وظلت دائما قائمة على المصالح وبسط النفوذ لا على المبادىء والقيم والثوابت الانسانية . فلم تكن أمريكا تبغي تحرر الشعوب وانعتاقها من براثن الاستبداد والقمع والتسلط الا بالقدر الذي يخدم مصالحها ولم تبغ السعادة والتحرر والرفاهية الا للشعب الامريكي وسبيلها لتحقيق ذلك تسخير كل امكانياتها المادية والعسكرية والاقتصادية ،وان اقتضي الامر ان تسلب ثروات الشعوب ومقدراتها وتسطو عليها لتحقيق هذه الاهداف فلن تتردد في ذلك ،وستغطي سياساتها بكل التعلات والمبررات الشرعية كحماية حقوق الانسان وتجسيد حق الشعوب في تقرير مصيرها والتدخل الانساني ومقاومة الاستبداد والتطرف والارهاب وغيرها من التعلات والحجج.. لذلك فانه لا يرجى صلاح اوخير للعرب من بايدن او من ترامب او غيرهما من ساسة أمريكا. ولن تتغير السياسات الامريكية الخارجية تجاه الدول العربية وسيظل الفيصل في تحديدها استمرار تبعية حكامها للولايات المتحدة الامريكية ،وهذه التبعية لن تتحقق اذا كانت الشعوب العربية متحررة واذا سادت الديمقراطية بلادهم واذا تحققت سيادة العرب على ثرواتهم وظفروا باستقلالية قرارهم الوطني . لذلك فان كل سياسات امريكا الخارجية مهما اختلف رؤساؤها ستسعى الى بقاء الاستبداد والتبعية الاقتصادية والفقر والجهل على الاراضي العربية و ستقوم من أجل ذلك بتبييض وشرعنة الانظمة الفاسدة والمتحكمة في مصائر شعوبها والمتمعشة من جهلهم وفقرهم وخنوعهم ولن يتغير حال العرب بتغير قادة امريكا ولن تتحرر القدس بارادة بايدن وبتعاطفة مع القضية الفلسطينية بل ان الشعوب هي التي تصنع تحررها ورقيها وازدهارها بما تستبطنه وتجسده من قيم العمل وطلب العلم ومن الاخذ بمكارم الاخلاق ورفض الاستبداد والقهر.. 2020-11-15