لأول مرة تتــــــــــــــحدى الصين أمريكا، وهذا يعني أنها باتت جـاهزة للمواجهة؟
الحرب بين الصين وأمريكا، لن تكون حرباً اقتصادية، بل حــــرباً بين حضارتين؟
هل سياسة ترامب الرعناء، السياسية والاقتصادية، تهدد بانفراط القطب الأمريكي؟
محمد محسن
عودتنا الصين في ردودها على التحديات الأمريكية، وغير الأمريكية بلغة ديبلوماسية، هادئة، ولكن ولأول مرة، ترد الصين على ترامب، بمزيد من الإصرار والتحدي.
وقال لنا التــاريخ: أن جميع الإمبراطوريات عندما تصل إلى القمة، تبدأ بالانحدار، والتفكك، وهذا ما نراه في واقع الإمبراطورية الأمريكية، حيث وصل ترامب الرئيس الأمريكي، إلى درجة التعالي والاستخفاف بكل البشرية، عندما قال: سيأتون لتقبيل (مؤخرته)، هذا التعبير يدلل دلالة كاملة، على أن الرئيس الأمريكي وصل إلى قمة الجنون والغطرسة، وهذه علامات الانحدار والتفكك.
في الوقت الذي شكك بيان (الفيدرالية الأمريكية)، بمستقبل الاقتصاد الأمريكي، الذي انخفض معدل نموه إلى 7، 1 % في الوقت الذي وصل معدل النمو في الاقتصاد الصيني إلى 2، 5 % / عام 2025 / حتى أن جريدة واشنطن بوست قالت بأن الاقتصاد الأمريكي في وضع هش، وفي حالة تباطؤ بسبب التضخم.
كما جاء زلزال ترامب، عند رفعه للرسوم الجمركية، بشكل جنوني، ليلحق خسائر فادحة في الاقتصاد الأمريكي، وإلى توقف البورصة الأمريكية، ودَفعَ الحلفاء الأوروبيين لفرض رسوم انتقامية على حليفهم الأمريكي.
كما أن اليابان وكوريا الجنوبية الحليفتين التاريخيتين لأمريكا، بادرتا إلى الاتصال مع الصين لمواجهة هذه الهجمة الأمريكية البربرية، وهذا يؤشر إلى تحالفات اقتصادية، وسياسية جديدة، قد تؤدي إلى فرط عرى حلف الناتو
ولما كانت الصين تملك جميع احتياجاتها من المعادن النادرة، والمعادن الأساسية، الأخرى، التي تحتاجها التقنيات الخاصة لصناعة الروبوتات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، حتى باتت نسبة مساهمة الصين في الاقتصاد العالمي تزيد عن نسبته 30% /.
كما وتؤكد بعض البيانات أن الصين، قد حققت طفرة كبيرة، خلال السنوات الأخيرة، في مجالات التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات والهواتف النقالة وحتى في بعض الصناعات العسكرية، وهذا السبق سيؤهل الصين لاحتلال المركز الأول في الاقتصاد العالمي.
ولما كانت الصين تتعامل مع جميع الدول بصيغة رابحٍ رابحْ.
في الوقت الذي تأخذ فيه أمريكا، دور السيد الآمر، وهذا سيقود إلى تغيير جذري في التحالفات الدولية الاقتصادية والسياسية.
ويسقط أمريكا من مواقع القطب الأول، الذي يكاد يسقط الحضارة الإنسانية، ليحتل الشرق موقع القطب الأول بقيادة الصين، عندها سينقذ الشرق الغرب، كما قال الفيلسوفان (برتراند راسل) و (جون ديوي)، وهذا أملٌ تنتظره كل شعوب العالم.
2025-04-18