كيانات وظيفية مصطنعة!
علي عباس.
كشفت صحيفة (واشنطن بوست) قضية “كيانات وظيفية” صنعها المستعمرون في الشرق الأوسط. وقالت ان وجودها أصبح قلقاً ومضطرباً بعد ان اصبحت غير قادرة عن اداء وظيفتها التي صنعت من اجلها ولابد من تفكيكها وتصفيتها..
فقد نشر موقع (العالم) عن “الواشنطن بوست” الامريكية مقالا عن “تفكيك” الاردن، وذكروا ان تصفية الاردن مرتبط بـ (صفقة القرن).
الامر ببساطة أن الملك الاردني عبدالله لم يقبل بتخليه عن الوصاية على القدس، فغضب ترامب وغضبت امريكا ولا زالت غاضبة ولن يكف غضبها حتى تفكيك الاردن.
كذلك ذكرت “واشنطن بوست” ان ما جرى في الاردن وما حصل بعده خصوصاً محاكمة رئيس الديوان الملكي السابق هو اول الغيث لزعزعة استقرار الاردن.
هذا واحد من الدروس الناجزة للملوك والرؤساء والأمراء.
لاشك أنّ علاقة الغرب بمنطقتنا علاقة استعمارية حتى بعد انتهاء عهد الاستعمار القديم. وللأجنبي في بلداننا غايات ومصالح.
وفي التأريخ الجيوسياسي والجيو إستراتيجي (أي ارتباط الجغرافية بالسياسة وارتباطها بالستراتيجيا الدولية)، وفق ما نشرته (واشنطن بوست):
هناك (“أربعة كيانات استعمارية وظيفية” في الوطن العربي انشأت بريطانيا ثلاثة كيانات منها؛ أحدها الكيان الصه… يوني، فيما أنشأت فرنسا “كياناً واحداً).
إذن؛ هناك ثلاثة كيانات عربية مصطنعة يرتبط وجودها بالوظيفة التي تؤديها، وحالما تعجز عن اداء الوظيفة فان تصفيتها تصبح ضرورية.
فقد قالت “واشنطن بوست”(إن استقرار الكيانات الاربعة مرهون بأداء الدور الوظيفي الذي انشأت من أجله، وطالما هي تقوم بدورها تبقى حالة الاستقرار والثبات في داخل هذه الكيانات.)”
اعذر كل من يغضب من اخوتي العرب، واستميحكم عذراً مقدماً..
امريكا ايضاً صنعت كيانات وظيفية، وحمت ودعمت كيانات سبق لبريطانيا ان صنعتها.
اعتقد صار من الواضح الآن لماذا تُستهدف سوريا والعراق ومصر وليبيا…و … من قبل الكيانات الوظيفية..
من جهة أخرى وفي قراءة للمشهد العام في المنطقة ولمن لا يصدّقنا، بل يصدّق الواشنطن بوست؛ نؤكد من الواشطن بوست ذكرت:-
ان الكيان الصهيوني قد بدأ يفقد فعاليته واداءه الوظيفي حسب الواشنطن بوست لأنه يعجز اليوم عن شن حرب على دول المنطقة، خصوصا بعد معركة سيف القدس الذي اثبتت هشاشة النظام وان تسلحه حتى الاسنان لم ينفع في درء الهزيمة.
وحينما يقوم هذا النظام اللق..يط بغاراته الجوية فإنما هو يحاول أن يثبت لصنّاعه أنه ما زال قادراً على افتعال الحروب، وشن الهجوم.
خبراء الستراتيجيا يقولون ان (الكيان الصه.. يوني المصطنع) ما عاد قادرا على اداء وظيفته التي صنع من اجلها، فلماذا يبقى عبئاً على صناعه؟
فهل بدأ دور تفكيكه وتصفيته؟
ومن هي الكيانات الوظيفية البديلة المؤهلة لانجاز وظائفه ضدنا؟
2021-07-01