كلمة الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور في الذكرى السنوية ال 108 لميلاد القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر في القاهرة بدعوة من اتحاد الكتاب العرب والمؤسسة الأفريقية للتطوير وبناء القدرات ومؤسسة الدكتور جمال شيحا للتعليم والثقافة والتنمية المستدامة.
الأخوات والأخوة
بعد التحية للهيئات الداعية ، ولي بينهم ، وبين الحاضرين الكرام اصدقاء ورفاق درب طويل ، تجعلنا نلتقي كل عام لنجدد عهد الوفاء لجمال عبد الناصر ولكل من بقي اميناً على خطه ونهجه
أيها الاخوات والاخوة
لو كان جمال عبد الناصر بيننا اليوم لاختلف المشهد العربي والإسلامي والعالمي كثيراً..
ولم يكن ممكناً لمشهد الهوان والانهزام والتفكك ان يكون سائداً على مستوى الامة والإقليم ، كما هو اليوم.
ولم يكن ممكناً ان يصبح مصير امتنا لعبة بيد دول كبرى واقليمية ، كما هو اليوم..
ولم يكن ممكناً ان يجري ما يجري في غزة وعموم فلسطين ، وفي لبنان وسورية واليمن والسودان وليبيا ، وصولاً إلى أرض الصومال ، ما نراه اليوم من استباحة وفتن وتفتت وصراعات اهلية ، بعضها ظاهر وبعضها كامن..
لو كان عبد الناصر بيننا اليوم بنهجه القومي الوحدوي ما كان ممكناً لأعداء الامة ان ينجحوا في تحويل العلاقات بين امتنا وامم الجوار الحضاري من تعاون وتكامل إلى علاقات تناحر لا يستفيد
منها الاّ أعداء الامة العربية والعالم الاسلامي.
ولوكان ناصر بيننا اليوم لما كان خيار المقاومة محاصراً ، من القريب قبل البعيد ، ولما كان عدو الامة مستشرساً إلى هذه الدرجة..
لو كان ناصر بيننا اليوم لما كنا نرى في بلادنا من يموت من التخمة ومن يموت من الجوع.
لكن اهمية جمال عبد الناصر لم تكن انه شخص يرحل عن أمته مع رحيل الجسد بل كان نهجا يمكن أن يعتمده كل واحد فينا ، وإرادة تحرر يمكن أن يحملها كل مواطن او مواطنة بيننا ، بل كان ناصر يحمل رؤية للنهوض يستطيع كل أبناء الامة ان يهتدوا بها ، ويسعون إلى تطويرها في مواجهة ما يستجد من تحديات ومتغيرات.
لقد كانت مليئة بالدروس والعبر تجربة جمال عبد الناصر الممتدة من حصار الفلوجة في حرب فلسطين 1948 إلى يوم الرحيل في 28 ايلول/سبتمبر 1970 ، وهو يسعى لوقف نزيف الدم في الاردن وحماية المقاومة الفلسطينية ، التي قال عنها “أنها وجدت لتبقى وستبقى” ، وهو شعار ما زال شرفاء الامة واحرار العالم يرفعونه ، رغم كل المصاعب والتحديات والحروب والمؤامرات.
2026-01-15