كذبة امريكية جديدة مثيرة للاشمئزاز في افغانستان؟؟
كاظم نوري.
حاولت الولايات المتحدة ان تغطي على هزيمتها المذلة في افغانستان كالذي يحاول حجب نور الشمس بغربال عندما ادعت انها تركت اكثر من 70 طائرة مختلفة ومعدات عسكرية واسلحة كثيرة بينها مدرعات وناقلات جنود وصواريخ مضادة للطائرة تحمل على الكتف في قندهار لكن ليس بمقدور حركة طالبان استخدامها لانه جرى تعطيلها من قبل القوات الامريكية.
وتحدى مسؤول في وزارة الدفاع ” البنتاغون” اذا كان لدى طالبان قدرة على اعادة استخدامها لتظهر احدى طائرات الهليوكوبتر الامريكية التي تركتها قوات ” العم سام” وهي تحلق في الجو احتفاء بانسحاب اخر عسكري امريكي وقد ظهر عليها علم حركة طالبان الابيض المطرز بشعار ديني كما ظهرت مدرعات امريكية مثبت عليها رشاشات يقودها مسلحو طالبان في مشهد يدحض اكاذيب سادة البيت الابيض.
الكل لاحظ وعلى المكشوف ان القوات الامريكية وقوات حلفائها في ” حلف ” ناتو” العدواني هربوا كالجرذان واخذوايطلبون من ” طالبان” تمديد فترة الانسحاب الى ما بعد الحادي والثلاثين من شهر اب لكن الاخيرة رفضت ذلك ووضعت الادارة الامريكية وحلفائها في موقف لايحسدون عليه .
واشنطن وهي مازالت في ايام تجر اذيال الهزيمة اعلنت ولاندري ماهو موقف روسيا من هذا الاعلان انها بصدد تقديم المساعدة لبناء منشئات جديدة لحرس الحدود في جمهورية طاجاكستان المجاورة لافغانستان للتعامل بصورة افضل مع التهديدات الامنية كما زعمت سفارة الولايات المتحدة في كابول.
طاجاكستان التي استقبلت نحو 100 الف لاجئ افغاني فروا من البلاد كما هو معروف توجد على اراضيها قاعدةعسكرية روسية وهي عضو في معاهدة الامن الجماعي التي تضم ايضا روسيا وبلاروسيا وارمينيا وكازاخستان وقرغيزستان.
وقد اجرت روسيا مؤخرا مناورات عسكرية مع طاجاكستان كما ارسلت تعزيزات عسكرية الى القاعدة تحسبا لاي طارئ.
روسيا اكدت مرارا انها لن تسمح باي وجود امريكي قرب حدودها وبقى هذا الخبر الامريكي تتوارده وسائل الاعلام ولاندري ربما يدخل في اطار ” اكاذيب واشنطن التي لاتحصى ولاتعد وباتت تتخبط بعد الصفعة التي تلقتها في افغانستان.
لاشك ان الوضع في افغانستان شائك ومعقد جدا ولايمكن الحكم عليه الان بعد تدخل قطر وتركيا في مسالة ادارة مطار العاصمة والانباء عن القتال في مقاطعة بنجشير حيث يدعى كل طرف تحقيق انتصارات.
ان امكانية التدخل الاجنبي لازالت قائمة طالما ان هناك مناطق لاتزال خارج السيطرة ربما يستغلها الاجنبي ويحولها الى ارض خصبة تنموا فيها بؤر صراعات عرقية وطائفية واثنية نظرا لتركيبة الاراضي المعقدة لاسيما وان هناك طوائف عديدة تقطن افغانستان لكن نسبة ” البشتون” هي الاكبر في البلاد وان استغلال ذلك من قبل اعداء الشعب الافغاني بات سهلا اذا لم يلتفت الجميع الى بلادهم في الداخل وفي المقدمة ” طالبان ” ويضعوا مصلحة افغانستان وشعبها بكل طوائفه فوق اي اعتبارات اخرى.
2021-09-02