قصف المنطقة الخضراء…. من الجهة المستفيدة!
كاظم نوري.
رسالة وصلتني من صديق وجهها السيد مقتدى الصدر مؤخرا الى ” الحشد الشعبي دعا فيها الى التصرف بحكمه حبا بالعراق وشعبه واتهم بعض المنتمين للحشد بعمليات القصف وحتى الاغتيالات داعيا ” المجاهدين” الناي بالنفس عن السياسة التي وصفها ب” المبتذلة ” حفظا لسمعتهم وتاريخهم.
وقال في الرسالة” وما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وان كنتم غير راضين عنه الا ان هذا لايكفي بل لابد لكم من السعي بالحكمة والتروي الى انهاء جعل العراق ساحة لصراع الاخرين ولنسع معا لاستقلال العراق وسيادته وسلامته وامنه والا ضاع العراق من بين ايدينا”.
هذه الرسالة كما هو واضح لمن يطلع عليها تعد دليلا وبمعرفة لاتقبل الانكار من قبل شخصية ليست عادية لها وزنها في العملية السياسية الحالية التي لسنا من مؤيديها بالطبع .
ان ماورد فيها ليس اتهاما عابرا حين قال ان هناك قوى في الحشد الشعبي هي التي تقصف بين فترة واخرى مناطق في بغداد لكن الحكومة واجهزتها الامنية والمخابراتية لم نسمع منها يوما ان جماعة محددة او افرادا ينتمون الى الحشد الشعبي او غيره هم المسؤول عن ذلك.
بل تكتفي الجهات الامنية بالعثور على بقايا راجمة صواريخ او معدات عسكرية تارة في مناطق سبع البور وتارة من مناطق غرب بغداد او الدورة وينتهي الامر دون اي توضيح اخر.
اما لمصلحة من يجري كل ذلك ومن المستفيد من الذي يحدث فهو طرف واحد فقط انه المحتل الامريكي لذا فاصابع الاتهام يجب ان توجه الى المحتل الامريكي وحده او عملائه في العراق وما اكثرهم في بلد تغص بنشاطات اجهزة الاستخبارات الاجنبية خاصة وان كل تلك الصواريخ والقذائف لم تصب جنديا امريكيا واحدا ومااكثرهم سواء في السفارة الامريكية التي تعد قاعدة عسكرية او غيرها من المناطق التي تتعرض لقذيفة هاون او صاروخ كاتيوشا.
لاندري ربما يحمل جنود العم سام ” بازبند” يحميهم من هذا القصف والا بماذا نفسر كل الذي يحصل دون ان يصاب عسكري امريكي بجروح او يصاب مبنى يستخدمه الامريكان سواء قرب المطار او في المناطق التي يوجد فيها هؤلاء الغزاة .
ان توجيه الاتهامات لطرف اي طرف كان دون دليل لايخدم العراق ابدا كما ان مثل هذه الرسائل يمكن الاستعاضة عنها باجتماع او لقاء يدعوا فيه السيد الصدر لبحث مثل هذه الموضوعات الهامة خاصة ان الجميع موجودون في العراق” قادة الحشد” وغيرهم في بغداد تحديدا ومن السهل عقد لقاء او اكثر يجري فيه بحث الموضوعات التي تهم كل العراق وشعبه دون الحاجة الى رسائل او مكالمات هاتفية تستغلها جهات معادية خارجية وداخلية تسعى لاثارة الصراعات والحروب .
ان رسائل من هذا النوع تحمل اتهامات لم يتم التاكد منها ولاتصب في مصلحة العراق بل ان المحتل قد يستخدمها كدليل من منطلق ” من فمك ادينك” ليعبث اكثر بامن البلاد لاسيما وان قادة الولايات المتحدة لايخفون شغفهم بالاغتيالات والقتل والتصفيات الجسدية وقد فعل ذلك الرئيس ترامب نفسه عندما اصدر الاوامر باغتيال المهندس وسليماني وسط بغداد وكان يخطط وهذا ورد على لسانه الى اغتيال الرئيس السوري بشار الاسد لكن وزير الدفاع السابق لم يشاطره الراي.
اننا امام عصابة دولية وليس دولة عظمى سوف تستفيد من اي اتهام لتجييره لصالحها ولن تتردد عن ارتكاب عمل اجرامي على الساحة العراقية ضد من تشاء ومتى تشاء وترفض الانسحاب من العراق غير مكترثة بالمطالب الشعبية .
الاجواء لها ومستباحة والساحة ملعبها بوجود قواعد عسكرية واسلحة تجهل طبيعتها حكومة المنطقة الخضراء.
الا تكفي رسالة السيد الصدر التي يتهم فيها ” عناصر من الحشد” بمحاولات قصف السفارة الامريكية لتكون دليلا ووثيقة بيد ” واشنطن” لتتخذ الاجراء الذي تريده دون ان تكلف نفسها عناء البحث عن منفذي القصف لانها شهادة موثقة من شخصية ليست عادية في الوسط الديني والسياسي؟؟.
نعتقد ان هناك طرقا اكثر فائدة من الرسائل التي قد تتداولها وسائل الاعلام يمكن اللجوء اليها في مثل هذه الحالات الحساسة التي يجري الحديث عنها انها” الاجتماعات ” و ” الحوارات” و”اللقاءات” مع الاطراف الاخرى المعنية بالامر ومنها قيادات الحشد والقوى السياسية الداعمة له وكل من لديه الدليل بامكانه عرضه لا ان تساق الاتهامات ضد هذا او ذاك جزافا وهذا ما ينتظره عدو يتربص بالجميع .
ونكرر ابحثوا عن المستفيد من مثل هذه الاعمال فستجدون انه ذلك الذي يتصيد بالمياه العكره ويسعى الى خلط الاوراق بوجود مناصرين ومؤيدين له في مؤسسات ” دولة العراق” مابعد الغزو والاحتلال حتى المؤسسات الامنية والعسكرية لاتخلوا من المتعاطفين مع ” العم سام” اما الحديث عن السياسيين الموالين للغرب وللولايات المتحدة بالذات فيطول ؟؟
فهل وصلت الرسالة ؟؟.
جنب العراق واهله شرورالاشرارالمتربصين به ؟؟
2020-09-25
تعليقان
ان من يستهدف السفارة الامريكية في بغداد وقواعد الامريكان في المطار والتاجي وقواعد اخرى ومن يستهدف الارتال العسكري وقوافل الامدادات لهم هم رجال احرار واشراف ومقاومين يرفضون الوجود الامريكي لانه محتل ولم يجلب الا الدمار للوطن ومعه حثالات الخونة الذين سرقوا ونهبوا خيرات الوطن.
نسمع كثيرات بان على العراق ان ينأ بنفسه وان لا يكون ساحة لتصفيةحسابات الغير على ارضه والمقصود هنا الصراع الدائر بين امريكا المحتلة والجارة ايران. امريكا قدمت من اخر بقاع الارض واحتلت العراق وقتلت اهله وسلبت خيراته وحطمت بنيته التحتية ونصبت حثالات وخونة العراق ليستمروا بتدمير ونهب العراق اما ايران فهي جارة وليس لديها قاعدة عسكرية واحدة ولم تحتل العراق بل حررت العراق من الاحتلال الداعشي المقيت. فكيف لا يكون العراق محور ومازال الارهاب يصول ويجول في العراق وجميعنا يدرك ان امريكا هي من جلبت داعش وهذا على لسان مسؤولين امريكين ومنهم هيلاري كلينتون.
اما عن تصريح مقتدى الصدر للاسف جميع قراراته غير مدروسة وتفتقر للحنكة السياسية والوعي والادراك فهو انتهازي ومتفلب وللاسف لديه قاعدة كبيرة في العراق تؤمن بمسيرة والده وعمه وليس بشخصه
اخراج القوات الامريكية المحتلة من العراق حاز على دعم من البرلمات العراقي
اتهامات مقتدى الصدر بان فصائل من الحشد الشعبي تقوم بعمليات اغتيال في العراق يحتاج الى دليل وهذا مالم يقدمه اصلا
على مقتدى الصدر ان يعتذر على تصريحاته التي لا تستند الى اي دليل