قرار مجلس الامن بوقف إطلاق الحرب في غزة!
أضحوي الصعيب*
المضامين تحدثنا عنها في المنشور قبل الأخير، ونتحدث الان عن أدوات المناورة التنفيذية لدى الأطراف. مقدماً نقول ان الولايات المتحدة تحاول منح إسرائيل ميزة عدم الإعلان عن موقفها. فهم يطالبون حماس وحدها بالموافقة دون مطالبة إسرائيل بالشيء ذاته، قائلين ان إسرائيل موافقة. والواقع ان إسرائيل لم تظهر ما يوحي بالموافقة، بل على العكس كل ما يصدر عن رسمييها ينحو إلى عدم الموافقة. مع ذلك لا يعتبر هذا الأمر مهماً لأن ما يعقب صدور القرار سيضعها امام مفترق طرق، ويلزمها بتصرفات لا مفر منها.
حماس تجاوزت هذا الأمر من خلال ترحيبها بمضامين القرار. وأمامها مجال واسع للمناورة طالما ان اول بند واهم بند في القرار (موضوع الاسرى) غير محدد ولا بد من التفاوض بشأنه. فالخطة حددت بدقة جدول الاسرى الاسرائيليين، وتركت الفلسطينيين لتفاهمات لاحقة. ومن هنا تدخل حماس لنسف القرار او الدخول في تطبيقه. فالأمر يعتمد على مدى قناعتها به. ان كانت تراه في غير صالحها تتشدد في موضوع الاسرى المليء بالتعقيدات. أما إذا اعتقدت ان القرار يخدم أهدافها الأساسية فإنها تقبل بصيغة معقولة حول الاسرى. وفي كل الاحوال لن يؤدي القرار إلى تطبيق فوري.
( اضحوي _ 1738 )
2024-06-12