قراءة في مذكرات د. رحيم عجينة ( الاختيار المتجددة) ذكريات شخصية وصفحات من مسيرة الحزب الشيوعي العراقي.!
( الحلقة 4.. والأخيرة )
علي رهيف الربيعي
بغض النظر عما تدعية قيادة الحزب الشيوعي العراقي فأنها لا تؤمن بالديمقراطية فلا داعي لصرف وقت القارئ لاثبات هذه الحقيقية. يقول الدكتور رحيم عجينة في كتابه ( الصفحة ٢٧٠ و٢٧١) :
” تحولت اخر جلسة من دورة اجتماعات المكتب السياسي في تشرين الثاني ١٩٩١ إلى جحيم حقيقي بالنسبة لي لا يمكن تحمله. فقد طلب فخري كريم بحث الحديث الدائر حوله والتهجمات عليه من بعض أعضاء اللجنة المركزية ومعاقبتهم. وتقرر استدعاء احد أعضاء اللجنة المركزية إلى اجتماع المكتب السياسي ووجه اليه كلام مهين وابتزازي ( سوقي) من قبل فخري كريم . وإلى جانب ذلك اثار ” مساهمتي” انا ايضا في هذه التهجمات والتأليب عليه والطعن به بعد اجتماعات اللجنة المركزية في أيلول ١٩٩١. “
وفي أثناء هذا الاجتماع جرى التهديد من قبل فخري كريم لأي عضو من أعضاء اللجنة المركزية ، والحقيقة إن التهديد كان موجها لي ، إذ نوه بقدرته على تحطيم اي شخص كان وفي أي موقع كان، ( بسبب علاقته باجهزة الاستخبارات العربية والدولية) وغير ذلك من الكلمات غير اللائقة ( السوقية) التي استمع إليها الآخرون دون أن يقولوا كلمة. وقلت حينها انني لم ولن اشترك في اي صراع أو أي حديث تكون دوافعه شخصية وذاتية ولن ادافع عن من يقوم بذلك ولن تكون لي مداخلات خارج الاجتماعات.
هكذا اختتمت الدورة الأولى اجتماعاتها. وبعدها مباشرة تحدثت إلى سكرتير الحزب وشكوت من هذه الأجواء وضرورة مكافحتها. واخبرته انني اشعر ان المكتب السياسي اهين واللجنة المركزية اهينت والرفاق يهانون دون أن تقال كلمة في ذلك . وتساءلت عن القوة الخارقة التي تستطيع تحطيم اي عضو في قيادة الحزب وكل عضو في اي وقت وفي كل وقت . ومع الأسف لم أحصل منه على كلمة واحدة.”.
قبل أن توثق قيادة الحزب الشيوعي العراقي صلتها بالمستعمرين الانكلو – أمريكان و عن طريق الاشتراك في لجنة العمل المشترك والمؤتمر الوطني الموحد وعن طريق سفرات سكرتير الحزب حميد موسى وفخري كريم ، إلى بريطانيا وامريكا والاجتماع بقادة هذه البلدان الطامعة بخيرات العراق ، قبل كل ذلك بسنين انها أعلنت عن فشلها في الميدان السياسي ، على أرض العراق. لقد عمل الكثيرون دراسة اسباب فشل هذا الحزب في تحقيق اي شيء مفيد للشعب العراقي فاضطر إلى ترك هذا الشعب وتسليمه إلى البعث الفاشي في الداخل وإلى المستعمرين الانكلو – أمريكان في الخارج .
انتهى..
2025 /10 /15