قدّم المعارض المسجون عثمان سونكو طلب ترشّحه إلى المجلس الدستوري السنغالي!
أدريس آيات*
**خبرٌ رائع من السنغال؛ رسميًا قدّم المعارض المسجون عثمان سونكو طلب ترشّحه إلى المجلس الدستوري السنغالي.
لماذا قد يكون الرئيس الخامس للبلاد، ولماذا حليف فرنسا الأوثق يُحاول منع ترشحه، ويكيل له الاتهامات؟
في تحول جديد بمسار الانتخابات الرئاسية السنغالية، قام عثمان سونكو، السياسي المعارض المسجون منذ يوليو الماضي، بتقديم طلب ترشحه إلى المجلس الدستوري السنغالي. يأتي هذا الإجراء في ظل تحدي سونكو للإدارة السنغالية والمديرية العامة للانتخابات، التي رفضت إصدار استمارات الكفالة له، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة لتقديم طلبات الترشح.
في خطوة سابقة، ألغت المحكمة العليا في داكار قرار وزارة الداخلية بإزالة سونكو من القوائم الانتخابية، قرار أعلن محامو الدولة عن استئنافه، مما قد يعرقل مشاركته في الانتخابات المقررة في 25 فبراير 2024.
وبما أنّ مديرية أتمتة الملفات (DAF ) والمديرية العامة للانتخابات (DGE) أبديا موقفًا يُعتبر حزبيًا واصطفافًا مع الحكومة بعدم تنفيذ قرار المحكمة.
فالآن، يقع على عاتق المجلس الدستوري مسؤولية تقييم الوضع واتخاذ القرارات المناسبة، مع الأخذ في الاعتبار الحقوق الأساسية للمواطنين السنغاليين وعثمان سونكو نفسه، بالسماح له بالترشّح، وخاصةً أن حزب “سيت” SET (Sénégal En Tête) الذي يتزعمه الوزير السابق مصطفى غيراسي، قرر ترشيح عثمان سونكو للانتخابات الرئاسية لعام 2024، متجاوزًا بذلك حزبه الذي لا يستستطيع الترشّح من خلال، لأنّ وزارة الداخلية حلّ حزبه “باستيف”، ما يُثبت كيف الجميع مستعدٌ أن يدعم حلم عثمان سونكو والشعب السنغالي ليُصحب رئيس البلاد ويحرر السنغال من فرنسا كما هو مشروعه.
•• لكن ما الذي يحفز فرنسا على تحيرك بيادقه لإعاقة ترشيح عثمان سونكو؟
الإجابة تكمن في مشاريعه المحلية والإقليمية. من المعروف للجميع أن لديه مخططات داخلية لتخليص اقتصاد السنغال من الهيمنة الفرنسية المستبدة والفساد المصاحب لها.
لكن ما هو مشروعه على الصعيد الإقليمي؟
يُجيبنا الزعيم عثمان سونكو بنفسه، في تغطية إعلامية قدمها قبل أن يتم سجنه.
هذا ما قال حينها:
” يعيش النظام -الفرنس-أفريقي- السائد الآن في حالة من التحدي غير المسبوق، ويبدو أن إمكانية الاستقلال الحقيقي للأفارقة منه أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
ولأول مرة يشعر النظام بوجود تهديد حقيقي لاستقلال منه، خاصة مع تكرار ظروف تمردية مماثلة في دول أفريقيا الناطقة بالفرنسية. من هذا المنطلق، أحيي بحرارة إخوتنا في مالي، وأقدر عمق إسهامهم في كفاح الأفارقة، وأحثهم على المضي قدماً في هذا الطريق.
أما بالنسبة للرئيس عاصمي غويتا، أود أن أوجه تحيتي لإخواننا في مالي، أؤكد له دعمنا معبرًا عن فخرنا العميق بهم، ومشجعًا إياهم على الاستمرار في هذا المسار الشجاع التحرري من فرنسا. وأحثه على الاستمرار في القرب من شعبه، فالسياسة ينبغي أن تكون خدمة للناس وليس لمجرد السلطة.، وأحثه على البقاء وثيق الصلة بهم. لأنّه في النهاية، يجب أن تكون السياسة خدمة للشعب، وعلى غويتا ألا يحيد عن هذه الغاية. يجب ألا يسمح للخطابات السياسية بأن تغريه بالبعد عن هذا الهدف.
أمّا عن خطر الإرهاب الذي يهدد أمن مالي؛ نؤمن بقدرته على الانتصار في هذه الحرب ضد الجهاديين الهدامين، بفضل الله وبفضل جهود شعبه وكل الأفارقة.
لكن؛ إن استمرت معضلة الإرهاب حتى عام 2024 وتم انتخابي رئيساً للجمهورية، فسأرسل قوات لدعم إخواننا في مالي والقضاء على هذه الآفة. يجب أن يظلوا ثابتين ويحتفظوا بالكرامة.
الكرامة التي تجسدت في ميثاق ماندين. والتي تم التعبير عنها في إعلان تييرنو سوليمان بال. الكرامة الإنسانية التي نسيناها جميعًا لصالح الإعلان العالمي (للغرب) لحقوق الإنسان في فرنسا.
أدعو الجميع، أدعو المواطنين، أدعو المناضلين والمناضلات إلى الاستعداد لمعركة ضد النظام السائد، لأن الطرف المقابل -فرنسا- لن يستسلم.
لقد أعد الطرف الآخر مجموعة من القضايا والتهم للتآمر ضدي، وهدفهم ليس مجرد سجن عثمان سونكو، بل منعه من الترشح للانتخابات الرئاسية في عام 2024. هل سنقبل ذلك، أيها المناضلون والشعوب الأفريقية، هل ستقبلون بذلك؟ لا أظن ذلك، لذا أحثكم على الاستعداد لمواجهة هذه المؤامرات.” – عثمان سونكو، رئيس حزب الباستيف. إلى هنا انتهى تصريحه. هذا جزء من مشروعه الإقليمي حيث يساعد الأفريقي أخاه الأفريقي، ويُعين الجار جاره بدل انتظار فرنسا وقواعدها العسكرية في الساحل لمُكافحة الإرهاب.
هذا ما يبرر لماذا يسعى الرئيس، التسلطي ماكي سال بيدق فرنسا، بشتى الوسائل لمنع أيقونة شباب السنغال – عثمان سونكو – من المشاركة في الانتخابات. لقد اختلق عدة دعاوى قضائية هزيلة ضد سونكو، لكنه لم ينجح حتى الآن، ونأمل في فشله هذه المرة أيضًا، وسيتضح ذلك بعد 20 يناير 2024 مع قائمة المرشحين.
https://x.com/AyatIdrissa/status/1739586893665149145?s=20
2023-12-27