متابعة..
في ضوء مذبحة الناصرية الجديدة…!
أحمد الناصري.
السلطة مسؤولة عن كل هذا العنف والدم والقتل الجماعي هي وميلشياتها ومؤسساتها العسكرية والسياسية، حسب خططها الأمنية الجاهزة لمواجهة انتفاضة سلمية، وهي لا تملك أية خيارات وحلول أخرى عدا العنف والقتل.
لم تزل التظاهرات سلمية (وهذا مهم)، رغم إن المجتمع كله مسلح، حيث لا يخلو بيت واحد من السلاح، ورغم كل الاستفزازات والقتل الجماعي لم تلجأ جماهير الانتفاضة للسلاح حتى في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات المتكررة.
الطرف الأول والثالث هو السلطة السافلة، التي تقوم بكل أعمال التخريب والحرائق والقتل من الطرفين، وهي أساليب قديمة، معروفة ومفضوحة.
حجج السلطة تافهة، فهي الطرف الثالث المزعوم. أمس هجوم على القنصلية الإيرانية في النجف، وكلام عن تهديد بيوت رجال الدين، وتصريحات ومواقف تصعيدية. وهذا كله ضد الانتفاضة وخطها الرئيسي وعملها وشعاراتها الوطنية الواضحة.
لقد حصل الانفصال والقطيعة بين الناس والسلطة، وهي تحاول بكل الطرق الوحشية السيطرة على الوضع، تدعمها كل الكتل السياسية الطائفية والقومية، وهناك دعم خارجي واضح، وصمت عام عن هذه الجرائم.
هناك من يتورط بالوقوف مع الوضع والسلطة، بحجج متهافتة ضعيفة، وهو يقدم ويعدد ويجمع ويبحث عن نواقص وأخطاء واحتمالات ثانوية غير أكيدة على الوضع الرئيسي للانتفاضة.
البعض يخاف على السلطة من الانهيار وخسارة الامتيازات. وبعض آخر يخاف على مصالح أمريكا في بلادنا، بالمقابل هناك من يخشى أن تخسر إيران وجودها في العراق. وكلها مواقف غير وطنية.
الانتفاضة كبيرة ومتماسكة في المركز بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط، وقد تجاوزت حالة السلطة ورزمها الاصلاحية والقتل والتخريب والتهديد. هذا هو الاتجاه الرئيسي الذي يمكن تطويره بالخطوة الثانية نحو حسم الوضع…
* عدد شهداء عدوان اليوم على المتظاهرين في مدينة الناصرية بلغ حوالي 20 شهيد و120 جريج. أنها مجزرة مروعة يتحملها عادل القناص والجهات التي نفذتها…
2019-11-28