في الذكري الثانية والسبعين للثورة : عبدالناصر يروي بنفسه محاولة الاخوان ..إغتياله !
د.رفعت سيد احمد
وبعد نجاح ثورة 23 يوليو وتنازل الملك فاروق عن العرش ، أعلن تنظيم الضباط الأحرار عن قيام مجلس قيادة الثورة لإدارة الأمور خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات ، وتألف مجلس قيادة الثورة من الضباط: جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسن إبراهيم، حسين الشافعي، جمال سالم، زكريا محيي الدين، صلاح سالم، عبد الحكيم عامر، عبد اللطيف البغدادي، خالد محيي الدين، محمد نجيب، كمال الدين حسين، كما انضم إلى مجلس قيادة الثورة في أوقات أخرى: يوسف صديق، عبد المنعم أمين، عبد المنعم عبد الرؤوف.
وبعد نجاح ثورة 23 يوليو وتنازل الملك فاروق عن العرش ، أعلن تنظيم الضباط الأحرار عن قيام مجلس قيادة الثورة لإدارة الأمور خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات ، وتألف مجلس قيادة الثورة من الضباط: جمال عبد الناصر، أنور السادات، حسن إبراهيم، حسين الشافعي، جمال سالم، زكريا محيي الدين، صلاح سالم، عبد الحكيم عامر، عبد اللطيف البغدادي، خالد محيي الدين، محمد نجيب، كمال الدين حسين، كما انضم إلى مجلس قيادة الثورة في أوقات أخرى: يوسف صديق، عبد المنعم أمين، عبد المنعم عبد الرؤوف.
الحقيقة الاولي : كانت ثورة عبدالناصر بقيادة تنظيم وطني شكله الزعيم جمال عبدالناصر من الضباط الصغار في الجيش المصري العظيم و كان بعددهم حوالى 200 من ضباط الجيش المصرى الناقمين على تدهور أحوال مصر في عهد الملك فاروق وقد تأسس في عام 1949 ونجح في منتصف ليلة 23 يوليو عام 1952، بالسيطرة على مبنى هيئة أركان الجيش بكوبري القبة بالقاهرة ومراكز القيادة بالعباسية والاستيلاء على مبنى الإذاعة والمرافق الكبرى بالقاهرة، واعتقال بعض الوزراء وكبار القادة وبعد نجاح الثورة
وضع قادتها ستة مباديء سعت لتحقيقها وهى القضاء على الاستعمار البريطاني لمصر والقضاء على الإقطاع والاحتكار والقضاء على الملكية و إقامة عدالة اجتماعية وبناء جيش مصري قوي وحياة ديمقراطية سليمة.
وكانت السمة المميزة للثورة أنها ثورة بيضاء خلت من العنف وحملت على أكتافها ليس هموم المصريين فقط وإنما هموم المظلومين في كل مكان ولذا اعتبرت من أعظم الثورات في تاريخ البشرية .
الحقيقة الثانية : هي تعرض الثورة وقائدها (جمال عبدالناصر ) الي العديد من المؤامرات الخارجية (من بريطانيا وإسرائيل وفرنسا : والذين شنوا عليه عدوان 1956 لاحقا ) والمؤامرات الداخلية والتي خاضها تنظيم الاخوان والذي بدلا من الاندماج مع الثورة بعد الاغراءات والتنازلات العديدة التي قدمها لهم قادة الثورة الا أنهم بدلا من ذلك تأمروا (تماما مثلما جري قبل ثورة 30 يونيو 2013!!) وبلغ تأمرهم الي درجة التخطيط لاغتيال قائد الثورة جمال عبدالناصر محاولة لاغتيال جمال عبد الناصر وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية في 26 أكتوبر 1954 ، وألغي مجلس قيادة الثورة بانتهاء فترة
*
وحول حقيقة المؤامرات الاخوانية وخطورتها منذ البداية ..دعونا نتأمل ما كتبه بخط يده قائد الثورة (جمال عبدالناصر ) عن محاولات الاخوان إغتياله ….فماذا يقول ؟ يقول جمال عبد الناصرفي شهادته النادرة عن محاولة الاخوان إغتياله في حادث المنشية عام 1954:
“واجهت رصاص اليهود شهوراً طويلة، وأنا أحارب في الفالوجة وعراق المنشية بفلسطين. كانت حياتي، في تلك الأيام، هدفاً دائما لرصاصهم وقنابلهم. كنت أقطع أميالاً طويلة، محاطاً بالانفجارات، ومحاصراً بالألغام. كان الموت سميري وصديق أيامي، وقد عرفته ورأيته وعشت معه، والذي يواجه الموت من أجل فلسطين لا يهرب منه من أجل مصر.
في ميدان المنشية، مساء يوم 26 أكتوبر 1954، لم تصدق عيناي ما سمعته أذناي!
لم أصدق أن هذا الوهج الذي يلهب بصري هو النار التي تحملها رصاصات الغدر والخيانة إلى صدري. لم أصدق أن يوجد بين هذه الآلاف المؤلفة من المصريين التي احتشدت بالميدان، تهتف بحياة مصر وثورة مصر، أن يوجد إنسان واحد يريد الموت لجمال عبد الناصر.
كان صوت الرصاص يقرع سمعي، وأنا أسائل نفسي في أسى وذهول.. أنا.. أنا المقصود؟ ومن يريد قتلى؟ الاخوان المسلمين .. لماذا؟!
لقد حاولت معهم بكل السبل أن نعمل معاً لصالح مصر، ولكنهم رفضوا كل الحلول، وأصروا على أن يحتكروا السلطات.. كل السلطات، وعندما رفضت، أيكون الغدر والاغتيال هما جزائي؟!!!
سمعت الرصاصة الأولى فالثانية فالثالثة فالرابعة، وحاولت أن أتقى باقي الرصاصات، ثم قررت مواجهة الغدر والجبن والخيانة، ولم أعد أرى شيئاً أو أحس بشيء. لقد رأيت أمامي جموع الناس تتدافع في ذعر وهلع، وسمعت في أعماقي صوتاً يهتف بي لمناداتها فأدعوها للبقاء، لقد صرخت بدمى وأعصابي:
“أيها الرجال فليبق كل مكانه.. دمى فداء لكم.. حياتي فداء لكم.. روحي فداء لمصر”.
ولقد فرحت وأنا أرى الجموع المحتشدة تعود إلى أماكنها في لحظات خاطفة، فقد عز عليّ أن تعكر صفو المصريين محاولة خسيسة لاغتيالي من جماعة تتاجر بالدين، سعياً للوصول للسلطة، في ليلة نحتفل فيها بجلاء المحتل عن مصر.
لقد شعرت بأياد كثيرة تجذبني، وتشدني إلى مقعدي. كانت جهود رفاقي تنحصر في منعي عن الكلام، رحمة بجهدي وصحتي وحالي. كانت أياديهم تعارك جسمي في قوة لا أحس بها، ولكنى أدفعها بقوتي وإصراري على متابعة الكلام. وتكلمت وأصداء صوت طلقات الرصاص مازال يقرع سمعي، ووهج النار مازال يلهب بصري، وصوت روحي يهتف بي في حيرة وذهول: أنا؟ أنا المقصود؟!!
لقد عزت على مصر، وعزت على نفسي، وعز على مشهد الجماهير الوفية، تهتف بحياة مصر وحياتي وتهدج صوتي، واستبد بي التأثر خشية على بلادي من حمامات دم، تجرها لها جماعة متعصبة لا تتورع عن اغتيال كل من يخالفها بخسة وندالة واستغلال للدين .
وسمعت نفسي أقول للناس: “روحي لكم.. دمي من أجلكم.. أنا فداء لكم.. إذا قتلوا جمال عبد الناصر فكلكم جمال عبد الناصر”
* *
إنتهت الشهادة – الوثيقة التي لاتحتاج الي تعليق عن دلالاتها في إثبات غدر الاخوان وإرهابهم منذ البداية وتي الذكري ال72 للثورة التي تحل علينا اليوم في العام ( 2024) وإرهابهم كما هو لم يتغير تماما كالارهاب الاسرائيلي ..بل ومتحالفا معه في العديد من المراحل والمواقف ولذلك حديث آخر وبالوثائق ! حفظ الله مصر
2024-07-20