فيديو لغيث التميمي يعترف به بعلاقاته الصهيونية وكشف اتهام للساعدي بمؤامرة!
صائب خليل.
25 ت1 2019
هذا الفيديو يكشف مدى الخطر الكبير الذي يتعرض له العراق، ومدى ضياع التظاهرات “العفوية” التي نادى الكثير من فصائلها اعتباطاً بتنصيب الساعدي قائداً عاماً للبلاد، دون ان يكون لديهم اية فكرة عنه سوى ما تم نفخه به في الإعلام من “بطولات” (ونفخ الاعلام لقائد عسكري مدعاة شبهة).
اما الحقائق الثابتة فلا نعرف عنه سوى أنه ضبط متلبساً في صورة تجمعه بالصهيوني الشهير وقائد الانقلابات الملونة برنارد ليفي، سفاح الشعوب العربية الأول، وانه من اكبر قياديي احد اهم الاجهزة التي اشرف الاحتلال على صنعها وحقنها بالعملاء وبإشراف السيكوباثي “جون ستيد”.
طبيعي ان شهادة الصهيوني غيث التميمي، والذي افسح له الاعلام الصهيوني في العراق مساحات هائلة للوصول الى الناس، لا تكفي لإدانة الساعدي بالتهمة، لكننا لا نعلم لحد هذه اللحظة ما الذي دفع العميل الأمريكي الآخر عبد المهدي الى “نقل” الساعدي. كما ان الساعدي لم ينكر ما قاله غيث التميمي حول نوع التهمة الموجهة له حتى الآن ولم يوضح حقيقة التهمة، ولا فعل ذلك عبد المهدي كما يفترض به.
نلاحظ هنا ايضا مدى خطورة تجاهل حقيقة غيث التميمي وتركه يدور بين القادة العسكريين ويتصل بهذا وذاك، وهو يتصل بإسرائيل ويخالف القانون بتهمة تصل الى الإعدام، تماما مثل مثال الآلوسي.
غيث التميمي من جرائم الإعلام العراقي على المواطن العراقي برفع السفلة واتاحت الفرصة لهم لبث السموم في الشعب. ولا يمكننا ان نأخذ كلام مشبوه مثل التميمي كدليل، لكنه بالتأكيد أمر لا يجب تجاوزه، وان يتم مساءلة الساعدي عن حقيقة تلك التهمة، وإن كان قد كذب حين ادعى انه لم يكن يعرف اي سبب لنقله. والسؤال الاهم إلى رئيس الحكومة العميل عن تلك الحقيقة، ولماذا تعاقب مثل هذه الخيانة العظمى، سواء بالتآمر او بالاتصال بإسرائيل من خلال التميمي، بمثل هذه العقوبة الغريبة غير المناسبة، وكيف يتراجع عنها، وكيف يخفيها ودون ان يقدم المتهم بالخيانة العظمى الى المحاكمة؟
.
السيد علي محمد (Ali Mohamad) الذي نشر الفيديو أشار الى ما ذكره الخزعلي قبل عدة شهور حول مؤامرة حدد وقتها، وذكر علي محمد ايضا ان معلومات وردت عن احتمال اغتيال مقتدى الصدر كجزء من المؤامرة، وتحذير ايران له، وهو ما قد يفسر موقف الصدر الاخير من ايران، لكن السيد محمد لم يعط اي مصدر لتلك المعلومات.
يجب ان نفهم أنه حتى لو كان احتمال صحة اقوال غيث التميمي 1 % فقط، (ونحن في انتظار رد الساعدي وعبد المهدي)، فحتى هذا الاحتمال الضئيل يعتبر خطراً كبيراً على البلاد، ويكشف مدى الخلل والوهم القاتل الذي تمثله تظاهرات ليس لها رأس، بل هي تفتخر بأن ليس لها رأس بحجة “العفوية”، وتطالب بحلول غير مدروسة كتسليم البلاد الى ضابط لمجرد ان الإعلام قام برفعه بنظر الناس، وهو اعلام مشبوه اصلاً. فنحن لا نعرف عن بطولات الساعدي سوى ما نقله الإعلام لنا، وحتى ان كان الرجل قد تصرف بشجاعة فهذا لا يثبت ان ليس لديه اتصالات مقلقة، ولا يعني بالتأكيد انه صالح لقيادة البلد ابداً. انا اعتبر ان الترويج لضابط من قبل الاعلام، علامة تثير الشبهات والقلق. وهذه حالة متكررة كما حدث مع برواري، وهو ضابط كانت تلاحقه شبهات خطيرة جداً منها علاقته الوثيقة جداً مع برنارد ليفي كما بينت في مقالات سابقة اضافة الى تهم مؤكدة بالادلة على الفساد. وللساعدي ايضاً صورة تجمعه مع برنارد ليفي، اثارت الكثير من القلق، إلا ان الساعدي اوضح لاحقاً أنه لم يكن يعرفه وانه تواجد معه في اجتماع للقادة.
وهنا علينا ان نضع بضعة علامات استفهام ربما اكبر من الاشتباه بالساعدي: أولاً كيف يمكن لشخص بمنصب الساعدي وموقعه العسكري ان لا يعرف ولم يسمع بالإرهابي برنارد ليفي الذي يعرفه حتى الأطفال؟ فإن كان يكذب فتلك مصيبة وان كان صادقاً بعدم معرفته فالمصيبة اعظم.
والتساؤل الثاني، من هي الجهة التي نظمت مثل هذا التجمع بين قادة عسكريين والارهابي برنارد ليفي؟ كيف يسمح لمثل برنارد ليفي ان يصل الى مثل هذا المكان؟ ألا يثبت ذلك بشكل قاطع ان العمالة تصل الى أعمق اعماق مؤسسات الجيش والقوات المسلحة العراقية؟ وحتى لو كان اللقاء قد تم في كردستان المعروفة بعلاقاتها الصريحة مع ليفي، ألا يكشف ذلك مدى الخطر الذي تمثله قيادة كردستان والبيشمركة على العراق؟ اليست من مسؤولية القائد العام للقوات المسلحة ان يتعامل مع هذا الحال الخطير؟ اليس من واجب من جاء بعبد المهدي ومن جاء بمن قبله أن يساءلوا هؤلاء عن موقفهم وعن تعريض البلاد لكل هذا الخطر؟
نلاحظ من كل هذا، مدى الضياع والخطر الشديد بترك دولة معادية ثبت رعايتها لداعش واستهدافها تخريب البلاد، لتؤسس مؤسسات القوات المسلحة المختلفة، خاصة وان جراح خيانات كبار قادة الجيش الذي اسسته تلك الدولة، وتسليمهم المدن والسلاح بدون قتال الى داعش، والإفلات من ذلك بدون عقاب، مازالت مفتوحة ومؤلمة!
إنه تاريخ طويل من التآمر المدمر والخيانات.. اما في هذه اللحظة الحرجة، فالسؤال الملح هو: ما هي التهمة التي عوقب عليها الساعدي ولماذا الغيت، وهل صحيح ما يقوله غيث التميمي عن الموضوع؟ خاصة ان عبد المهدي حين تم سؤاله عن سبب العقوبة قال: “لا يفترض بضابط كبير ان يتخابر مع جهة اجنبية”! ولم يسأل احد من هي تلك الجهة وما الذي تم في تلك المخابرة، ولماذا يعاقب من يقوم بمثل تلك الجريمة، بمجرد نقله الى منصب آخر؟ اليس هذا تكراراً لما حدث مع الفلاحي والضباط الخونة الذين سلموا الموصل؟ هل النظام كله “خايس” من الراس؟
https://www.facebook.com/100021136541736/videos/417351538979394/
2019-10-27