فك الاشتباك !
قاسم حسن.
منذ الغارة الامريكية المشؤومة على لواءي 45 و46 للحشد الشعبي وحتى قبلها نعيش حالة وكأننا معسكرين متناحرين وليس كشعب مصيره ومستقبله وكيانه واحد .
يا إخوان الوطن يمر في اللحظة الحرجة من تأريخه ونحن نخلط الاوراق فيما بيننا فلا يوجد انسان سوي ووطني ومخلص لم يتألم ويغضب ويحزن لاستشهاد اكثر من 25 شخصا وجرح العشرات وقبلها لا ينكر عاقل دور قوات الحشد في قتال داعش ومازالت وتضحياتها الكبيرة فهم اهلنا واخوتنا ومن فقراء الوطن ومن مناطق مظلومة في كل العهود واليوم ذهبوا ضحية حكومة ضعيفة جدا انتجتها هذه الطبقة السياسية الفاسدة ونحن نعرف قذارة الدور الامريكي باستهانته بالدم العراقي لكن ماذا عملنا لحمايتهم ؟ الجواب لانعلم .
وسنبقى نعيش ( حالة الحشد ) والفزعة طالما بقيت هذه الطبقة متحكمة في مصائرنا لانها لا تنوي انشاء جيش وقوات امن وطنية بعيدة عن مزاجات السياسيين تأتمر باوامر اعلى سلطة تنفيذية فقط يعيد للدولة هيبتها داخليا وخارجيا .
وبالمقابل لا يوجد انسان سوي ووطني لا يحزن ولا يتألم على الشهداء الذين سقطوا خلال الاحتجاجات وبالاعداد الكبيرة .
فكلا نهري الدم يصبان في بحيرة الالم العراقي الدائمة .
اذن علينا وقف نزف هذا الدم الطاهر من ابنائنا واخوتنا ونبذ المماحكة والتنابز والانتقاص والتخوين فيما بيننا ونحن في مركب واحد فان غرق لا سمح الله سنغرق جميعا بتوحيد الجهود والمطالبة الشديدة باجراء انتخابات مبكرة بعد الاتيان برئيس وزراء قادر على النهوض باعباء المرحلة لانتاج برلمان جديد يعمل على تنظيم العلاقات الخارجية مع الدول ومن ضمنها امريكا وايران بما يحفظ استقلال وهيبة العراق قدر الامكان .
وان لم تكن لدينا حكومة قوية وحريصة نابعة من رغبة الشعب سنبقى ننزف دما جراء مصالح ومزاج الدول الاخرى ( وما يحك جلدك غير اظفرك )
2020-01-03