(( عَمائمُ الإطار تَهجُر كتاب القَهّار ))!
حسن جمال الدين
حين تُرتهنُ العقيدةُ لحسابات الخُنوع ويسقط ميثاق القرآن في صدرِ مُسلم.
ألم يقرع سمعك زاجرُ التنزيل قبل أن تسلبك أمريكا البصيرة، يا ابن اللبون وما أرضعت..؟؟
ألم تكن جديّةً جداً بما يكفي وشديدة بما يسلبك كل شيء،
أم أن الارتجاف أمام رسائل واشنطن طمس في قلبك هيبة الوعيد الإلهي الصادع ؟!
لقد جاءكم محكمُ الفُرقان الذي هجرتم قاطعاً لا يحتمل التأويل:
﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ [هود: 113]،
حيث سدّ النّصُ منافذ أدنى الميل النفسي أو المداهنة للظالمين، فكيف بمن جعل من نفسه ظهيراً لمن يستهدف أمتهُ، ناسياً عهد الكرامة المضروب على لسان كليم الله: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص: 17].
نُصرةُ المُسلم لأخيه المُسلم ما كانت يوماً ترفاً عاطفياً ولا خياراً يُقايضُ في تفاوض، بل هي أصلُ الدِّين الذي تُسأل عنه الخلائق بين يدي الدَّيان؛ وإيرانُ التي بذَلتْ يوم كانت أنيابُ الإرهاب تدنو من حياضِ بغداد لتأكلك، تواجهُ اليوم حرب استئصالٍ وإبادةٍ على يد أعتى قوى الاستكبار، وحكمُ الله قائمٌ لا يتبدلُ فوق كل تسويف سياسي وطمع:
﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]، مقروناً بالتحذير من مغبة النكوص: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ [الأنفال: 73].
فأي ضلالٍ أردى من ضلالك هذا، حين تَستبدل قبلة الخوف والرجاء لتجعلها في صنم البيت الأبيض، دونَ بيتِ الله وقرآنه، وتزن النجاة بالفوز بالدولار بدلاً من خشية الواحد القهار القائل: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56] ؟؟
لا أدري ما قيمة العمامةِ هنا، تشحت بالوقار، أو لحيةٍ منمقةٍ تُعفى للزينة، إن كان القرآن بين طياتها مهجوراً ومُلقى وراء الظهور؟!
نعم .. إن الدول لا تُدار بالعاطفة والأماني، كما لا تدارُ بالقفز والرَّقص على حِبالِ المحاور، وتلك خطيئتك المتجددة مذ شهدنا تقلبك بين دماء المحطات؛ من خذلانك الحق في أنباركَ الصامدة، إلى تبديل الهوية في تشرينك، وصولاً إلى استباحة دمِ الحقيقة في جرف النصر تحت وطأة المساومات الرخيصة.
للمزيد اضغط على الرابط
السيد الحكيم: رسالة رسمية أمريكية وصلت إلى الحكومة العراقية تشير إلى ع… | TikTok
2026-10-07