عباس يتهجم على اليهود!
اضحوي الصعيب
كان ملفتاً للنظر ومستغرباً تطرق محمود عباس الى اليهود بالشكل الذي رأيناه وسمعناه. فهو لم يتحدث عنهم بصفتهم صهاينة او محتلين وانما بصفتهم الدينية التي لا يتهجم عليها احد سوى غلاة الاسلاميين. فكيف وهو عراب التعايش و(السلام) وأشد المتواطئين معهم. ثم ان الموضوع الذي اختاره للنيل منهم (المحرقة) موضوع قديم مضى عليه ثمانون عاماً وبات جزءاً من التاريخ!. اضافة الى انه بالغ الحساسية في الغرب. بحثت له عن تفسير فلم اجد سوى انه تغطية على تنازلات كبيرة كما يعوض الخاسر في المشاجرة خسارته بالزعيق. فمسيرة التنازلات لاسرائيل وصلت خواتيمها، وتم امس التوقيع على اتفاقية الربط السككي بين الخليج واسرائيل، وهل يستطيع عباس الاعتراض على مشاريع بهذا المستوى؟ هذا اذا افترضنا انه معترض اصلاً، وليس في مسيرته كلها ما يشير الى انه ضد هذه التوجهات.
التطبيع السعودي الاسرائيلي يتم بالتقسيط، مغلباً الجوهر على الشكليات، وسيباركه عباس بلسانه او بقلبه وذلك اضعف الايمان. فهو إمام المطبعين ومن غير اللائق ان يقول غراب لغراب (وجهك اسود). اما الغراب الثالث الذي يصيبه الربط السككي في مقتل فهو السيسي الذي ستفقد بلاده نصف عائدات قناة السويس لصالح اسرائيل التي شرعت عملياً بتشييد السكك في مجالها.
( اضحوي _ 1479 )
2023-09-11
تعليق واحد
اتمنى من محمود عباس ان لايعتذر وان ينهي حياته بموقف يحسب له ، ممكن ان يغفر له على اخطاءه