عام الطوفان وداعاً!
اضحوي الصعيب
اليوم نودع عاماً لن يرحل وإنما يمكث بيننا ما حيينا. العام الذي انتصفت فيه الامة من عدوها التاريخي انتصافاً منيفاً بأذرع ثلة من أبطالها المؤمنين، زلزلوا الارض تحت أقدام المعتدين، ولقنوهم بالدم والحديد أن زوالهم مسألة وقت.
العام الذي ينصرم بعد قليل هو أكثر الاعوام عدلاً رغم جسامة التضحيات. فتضحيات شعب فلسطين تتلألأ في كل عام لكن العالم يعتبرهم معتدين وارهابيين ويعتبر الصهاينة مظلومين وحمامة سلام، الى ان جاء هذا العام السمح ليضع النقاط على الحروف ويسمي الاشياء بأسمائها، فعرف القاصي قبل الداني من هو الظالم ومن هو المظلوم، ومن هم حملة الاخلاق ومن هم المنحطون.
عام 2023 محطة فارقة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، ثبتت فيه الركائز الصحيحة للمعركة فتداعت قوى الشر بكل جبروتها امام فصائل حية يحاربها الاشقاء قبل الاعداء فما زادوها الا عزماً وإصراراً. هذا العام الكريم نفض عن أديم ارضنا جبالاً من الاحقاد المصطنعة بين ابناء الشعب الواحد فهوت بضربة واحدة كأنها لم تكن وتكاتفت سواعد الاحرار لتشهر المستحيل. ولنا أمل خفاق بأن لا يقل العام الجديد كرماً عن سابقه، والنصر قادم بعون الله وأباة الضيم.
( اضحوي _ 1584 )
2024-01-01