شفق نيوز تطلق حرب التشويش الإعلامي على الشعب العراقي
صائب خليل
16 تشرين الثاني 2016
تقترب معركة الموصل، فتبرز انيابها وسائل الإعلام المعادية للعراق، والتي تركها المحتل فيه، وتبدأ قصفها على وعي الشعب العراقي. وهنا نعرض عليكم قصف تشويش مركز قامت به احدى تلك القنوات وهي “شفق نيوز”، بنشرها خبراً بعنوان: ” قيادي بالحشد: سليماني يوازي العبادي.. وتضحياتنا دفاعا عن ايران والعراقيين”، ويمكنكم الإطلاع عليه على الرابط في الأسفل(1).
والخبر هو ترجمة لأهم ما جاء في مقابلة للقيادي في الحشد الشعبي السيد حامد الجزائري(2)، والتي اجراها قبل 3 أشهر مع وكالة إيرانية، وقررت شفق نيوز ان تبدأ بها هجومها التشويشي علينا بترجمتها لنا الآن لسبب لا يعلمه إلا الراسخون بالحروب الإعلامية. سنعرض كيف قامت شفق نيوز بترجمة العبارات، ثم نعرض الترجمة التي نراها صحيحة (مع عرض النصوص الاصلية باللغة الفارسية في أسفل المقالة لمن يريد التأكد من الترجمة):
1- شفق نيوز: وتابع جزائري “لأننا نحن في الحشد الشعبي نعتقد بأننا ننتمي إلى أمة واحدة وهي أمة ولاية الفقيه ولا فرق بين القتال بسوريا أو العراق وإيران ولهذا تجد قواتنا هي قوات شيعية متعددة الجنسيات من لبنان وأفغانستان والعراق وإيران وباكستان وغيرها من الدول موجودة في القوات الشيعية التي تقاتل في العراق وسوريا”.
الصحيح الذي قاله الجزائري: “يسعى العدو لتقسيم العراق وسوريا، في حين نعتقد أننا أمة الإسلام. العدو يسعى منذ سنوات لتفتيت العراق وسوريا. يجب علينا مواجهة هذا المشروع، ومقابلته بشعار “الأمة (الإسلامية) الواحدة”، مثلما الامر في سوريا حيث تقوم إضافة إلى القوات السورية، قوات لبنانية وعراقية وإيرانية وباكستانية وافغانية بمقاتلة التكفيريين.”(*1)
لاحظوا كيف تحولت “امة الإسلام” إلى “أمة ولاية الفقيه” في ترجمة “شفق نيوز” بقدرة قادر، وكيف تم حقن كملة “شيعية” في جملة لم يأت فيها ذكرها، لتعطيها بعدا تقسيمياً طائفياً، لتحول عبارة الجزائري الواضحة التوحيد الإسلامي إلى تفريق واستفزاز مذهبي.
“وأكد حامد الجزائري في لقائه على مكانة سليماني في العراق قائلا” نحن كحشد شعبي مخلصون للجنرال قاسم سليماني”
“وأضاف جزائري: الشعب العراقي يرى بأن من واجبه الشرعي الدفاع والتضحية من أجل شخص الجنرال قاسم سليماني
الصحيح الذي قاله الجزائري: “إن أصغر قائد في العراق يمتلك خمسة او ستة رجال حماية، بينما لم ار حماية لقاسم سليماني أكثر من رجل واحد او اثنين. وبهذا المنظور نجد ان من واجبنا كمجاهدين، وكذلك كل من يعمل تحت قيادة قاسم سليماني، أن نعمل ما نستطيع لحمايته وأن نفدي هذا الشخص بأرواحنا”. “إنني مستعد ان افدي اللواء قاسم سليماني بروحي لأني لم يسبق لي ان رأيت شخصا بكل هذا الثبات والشجاعة والطاقة المعنوية”(*2) (*13)
فأين عبارة “العراق والعراقيين فداء لقاسم سليماني” ومن أين اخترع الواجب الشرعي؟
3- ترجمت شفق نيوز – عن الجزائري قوله: “الحشد الشعبي العراقي ترعرع وتربى في أحضان إيران وأغلب قيادات الحشد الشعبي هم من العراقيين الذين شاركوا في الحرب العراقية – الإيرانية بجانب الحرس الثوري الإيراني ضد صدام حسين“.
الصحيح: لا أثر لهذا القول في المقابلة على الإطلاق ولا يوجد ذكر لصدام في المقابلة كلها، إلا في الإشارة إلى برزاني وتحالفه مع صدام (كما سيرد ادناه)، وليس هناك ذكر للحرب العراقية الإيرانية او مشاركة قيادات الحشد فيها في المقابلة.
4- شفق نيوز: “وقال جزائري بأنه طالما هناك أتباع للولي الفقيه خامنئي في العراق وسوريا يحق لإيران وللحرس الثوري التدخل العسكري هناك “
الصحيح: لا أثر في المقابلة على الإطلاق للحديث عن “حق إيران والحرس الثوري بالتدخل العسكري في العراق”.
5- شفق نيوز- عن الجزائري: “نحن نعتبر تضحياتنا هي دفاعا عن إيران ودماء العراقيين التي سالت وسفكت خلال هذه الحرب لم تخرج عن دائرة الدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”
الصحيح: لا أثر لحديث عن دماء عراقيين سفكت من اجل الدفاع عن إيران
6- شفق نيوز: “لأنه بوجود سليماني فقط نستطيع الاستقرار في الدفاع عن مقدسات الشيعة بالمنطقة “.
الصحيح: لم أجد في المقابلة ذكرا لـ “الدفاع عن مقدسات الشيعة في المنطقة”
7- شفق نيوز: “لأنه لا يوجد أي شخص يمتلك جرأة وثبات وشجاعة ومعنويات الجنرال سليماني ولهذا سلم حيدر العبادي جميع الملفات العسكرية والأمنية وقيادة العمليات العسكرية بيد الجنرال قاسم سليماني”
الصحيح الذي قاله الجزائري (والحديث عن قوات الحشد الشعبي التي لعب سليماني دور المستشار لها):
“وقد اعطى العبادي الصلاحيات للحاج قاسم لإدارة القوات واستبدال الأفراد من أجل الوصول الى نتيجة إيجابية”(*3)
الصحيح الذي قاله الجزائري: “إن أهمية وجود سليماني في الجبهة لا تقل عن أهمية العبادي فيها” (*4)
(الحديث عن الجبهة فقط ولا توجد أي إشارة إلى أهمية سليماني في “الحكم في العراق”، ولم تذكر عبارة “الحكم في العراق” هنا اطلاقاً.)
عدا هذا التشويه في الترجمة، والزيادات التي ليس لها أثر في المقابلة والتي تبين تماما إلى ماذا ترمي هذه الوسيلة الإعلامية ولمن تعمل، فإن النقاط التي تركتها دون أن تشير إليها تدل على توجه شفق نيوز، تماما كما تدل عليها الأمور التي اضافتها. فلم تشر مقالة شفق نيوز إلى التصريحات المهمة التالية:
9- “لقد جلب برزاني بأسلوبه وعمله الكثير من الأعداء لنفسه. ولا ننسى ان مسعود برزاني في صراعه مع مجموعة جلال طالباني قد تحالف مع صدام المجرم. وليس من المستبعد ان يعمد إلى نفس السياسات والتعاون مع العدو.”(*9)
10- “نحن نعرف الآن أن الإسرائيليين موجودون في كردستان العراق بصفة “مستشارين”.(*10)
(ربما هذا هو ما اغضب شفق او سادتها فقررت تشويه سمعة الرجل؟)
وطبعا لا يمكن ان تنشر “شفق نيوز” وما شابهها في الارتباط، مثل الفقرة التالية التي تنسف كل ما ارادت إيصاله من تشويش:
11- “ما يريد العدو الترويج له بين الناس أن الحرب في العراق، هي حرب بين الشيعة والسنة، في حين أنها ليست كذلك بأي حال من الأحوال. الصراع اليوم في العراق وسوريا، هو صراع بين الحق والباطل. ليس من الضروري ان تكون جبهة الحق كلها من الشيعة، بل ليس من الضروري ان تكون كلها من المسلمين. وليس حتى من الضروري ان يكون هؤلاء تابعين لدين سماوي. فقد وقف بجانب الحسين سنة 61 هـ ق. كل من وهب وام وهب المسيحيين. في تلك المعركة نال وهب شرف الشهادة الرفيع ورافقت ام وهب السيدة زينب إلى الشام والكوفة والمدينة. لذلك فالجدل بأن الحق يخص قوم أو مذهب معين ليس له أي أساس. نحن نعتقد ان جميع الشعوب المحبة للحرية والحق تقف في جبهة الحق. لا يهم من أي مكون يكون من هو على جبهة الحق: المسلمون والمسيحيون والأيزيديون أو الصابئة، فجميع تلك المجموعات تجد نفسها اليوم في حرب ضد التكفيريين. الكثير من الذين وقفوا في جبهة الجهاد والحق في العراق لم يكونوا شيعة ولا حتى مسلمين، ولكن كان لهم حضور واعطوا الدم وكان لهم دور مهم في انتصار المقاومة.” (*11)
12- “نحن نعلم أن الإعلام اليوم يمثل نصف الحرب في العالم. وأن تأثيره أكبر حتى من الحرب الفعلية. وبفضل الله فأن المقاومة اليوم تعطي أهمية أكبر وتركيز اشد على الحرب الإعلامية مما في الماضي. ويمكننا ان نقول اليوم اننا نستطيع مواجهة الإعلام التكفيري.”(*12)
هذه هي الحرب الإعلامية تشن علينا إذن. واعداءنا لا يعتمدون على الكذب فقط بل على الأخطاء أيضاً، مثل تلك التي قدمها لهم قيس الخزعلي في خطابه الأخير، والذي سنأتي عليه في مقالة قادمة، أما الآن فكان التركيز على الأكاذيب المخيفة وقلب الحقائق في الإعلام الذي يوجه للعراقيين لإثارة الفتنة والطائفية والكراهية بينهم، وكانت “شفق نيوز” هي المثال عليها. وتقدم شفق نيوز نفسها على انها مؤسسة للإعلام للكرد الفيليين وأن مصادر تمويلها هي “الإعلانات وتسويق النتاجات الفنية والثقافية والدعم من الجهات الحكومية والخيرين عن طريق المنظمات غير الحكومية.
ما الذي نستنتجه من كل هذا؟
1- الانتباه لحجم الحرب الإعلامية الشرسة في معركة الموصل وبأننا نغرق حتى آذاننا في اعلام إسرائيلي داعشي امريكي دون ان ندري، وأن “شفق نيوز” ليست سوى مثال واحد من جيش اعلامي لا نعرف عدده.
2- أنا اعتبر من يكذب لتشويه صورة ساحة المعركة ويغشي بصري، عدو مباشر لي يهدف إلى تدميري ويستحق مني بالتأكيد معاملة بالمثل وبلا تردد.
3- بما انهم لم يجدوا سوى الكذب للتشهير بالرجل الذي لم اسمع به قبلاً، وكذلك بقاسم سليماني فأنا اعتبرها شهادة إيجابية جدا بالنسبة لهما، فلو وجدوا خللا حقيقيا لما لجأوا لاختراع الأكاذيب بهذه الصلافة.
4- بالنسبة للشيعة العاتبين على السنة: هذا هو الإعلام الذي يصل إلى السنة. راجعوا العبارات المسمومة التي اخترعتها شفق نيوز، واحدة واحدة، وتخيلوا السنة يقرأون تلك العبارات ويصدقونها، فهل من غرابة ان تكون مواقفهم مجنونة العداء تجاه إيران والحشد؟ إن كانت مقالتي الكاشفة هذه ستصل إلى الفي شخص، ألف منهم من السنة، فإن كذبة “شفق نيوز” ستصل إلى نصف مليون شخص ربما اكثرهم من السنة. وإن كانت مقالتي هذه ستحظى بعشرة مشاركات، فأن تلك المقالة ستحظى بالمئات من المشاركات إن لم تكن الألوف وستضعها إدارة الفيسبوك في أماكن إعلانية، وكذلك الأمر لمئات القنوات الإعلامية، فهل ننتظر من السنة بعد ذلك مواقف متفهمة للحشد ولإيران؟
5- الأهم هو ما يجب ان يستنتجه السنة أنفسهم من هذا: إنهم يكذبون عليكم، ومن يكذب عليكم قبيل الحرب لا يريد لكم الخير بل يعمل على هزيمتكم ودماركم، اليس هذا بديهيا وواضحا؟ من يريد ان يريكم الصديق عدواً والعدو صديقاً لا يضمر لكم إلا الشر المستطير. ولو انهم وجدوا ما يكفي من الصدق لدعم ادعاءاتهم لما احتاجوا للكذب. لا تنشروا هذه الأكاذيب بينكم لأنها لذيذة الطعم، لأنكم بهذا تسهمون في تدمير أنفسكم واهلكم وبلدكم، بل انشروا الحقائق واكشفوا الكذب، ففي الصدق وحده النجاة. ومن كان لديه نقاط صحيحة ضد الشيعة أو إيران فليأت بها بدلا من الأكاذيب. إن مصيركم ومصير العراق كله يعتمد قبل كل شيء في معركة الموصل القادمة، على امانتكم وعلى شجاعتكم في رؤية الحقائق والترويج لها بدلا من الأكاذيب اللذيذة.
(*1) دشمن در صدد تجزیه عراق و سوریه است در حالیکه ما معتقدیم دارای امت اسلامی هستیم. تجزیه عراق و سوریه پروژه دشمن است که سالیان سال بر روی آن کار کرده است. باید با این پروژه مقابله کنیم و این مقابله کردن با سردادن شعار «امت واحده» مسیر خواهد شد؛ همانطور که در سوریه که این سال ها درگیر مبارزه با تکفیری هاست علاوه بر نیروهای سوری، نیروهای لبنانی، عراقی، ایرانی،پاکستانی و افغانی و… وجود دارند.
(*2) الان کوچکترین فرمانده در عراق 5 تا 6 محافظ را در پشت سر خود می بیند ولی من با حاج قاسم سلیمانی این تعداد محافظ را ندیدم؛ شاید خود حاج قاسم بیش از یک یا دو نفر محافظ نداشته باشد ولی با این حال وظیفه ما به عنوان مجاهدین و کسانی که نیروهای تحت امر ایشان هستیم، این است که با تمام وجودمان از حاج قاسم حفاظت کنیم و جانمان را فدای این شخص کنیم.
(*3) مجری و مشاور اصلی تمام عملیات ها حاج قاسم سلیمانی است؛ العبادی تمام اختیارات را به حاج قاسم سپرده است. حاج قاسم برای اخراج نیروها و جایگزینی افراد، ذی حق است چرا که او از عملیات ها نتیجه مثبت می خواهد..
(*4)از نظر ما، اهمیت حضور حاج قاسم سلیمانی در خط مقدم درگیری ها، کمتر از العبادی نیست چون این حاح قاسم است که نقشه و راه و چاه و امکانات لازم را برای عملیات تعیین می کند؛
(*9) این رفتار و عملکرد بارزانی، دشمنان زیادی را برایش ایجاد کرده است؛ نباید از یاد ببریم که مسعود بارزانی در گذشته برای آنکه مجموعه جلال طالبانی را شکست دهد حتی با صدام جنایتکار هم همکاری کرد. اکنون نیز بعید نیست که با دشمن همکاری کند تا افکار و سیاست های آنها را اجرا کند.
(*10) در حال حاضر ما اطلاع داریم که اسرائیلی ها در کردستان عراق با عناوینی چون مشاور حضور دارند.
(*11) دشمن قصد دارد اینگونه در میان مردم تبلیغ کند که جنگ در عراق، جنگ میان شیعه و سنی است درحالیکه به هیچ وجه اینگونه نیست؛ امروز درگیریها در عراق و سوریه، جنگ میان جبهه حق و جبهه باطل است؛ نیازی نیست که تمامی جبهه حق لزوما شیعه باشد، لزومی ندارد که تمامی آنها مسلمان باشند، اصلا لزومی ندارد که دارای دین آسمانی باشند یا نه؛ در کنار امام حسین (ع) در عاشورای سال 61 هجری قمری، وهب و ام وهب که نصرانی بودند نیز حضور داشتند.
در آن نبرد، وهب به درجه رفیع شهادت نائل آمد ام وهب و همسر وهب نیز همسفر حضرت زینب (س) تا شام و کوفه و مدینه شدند؛ پس در جدال بین حق و باطل، یک قوم یا یک مذهب خاص، “موضوعیت” ندارد. اعتقاد ما بر این است که تمام آزادگان و حق طلبان جهان در جبهه حق قرار دارند؛ فرقی نمی کند کسی که در جبهه حق قرار گرفته، مسلمان، مسیحی، ایزدی یا سابعی باشد؛ همانگونه که تمامی این 4 گروه امروز در جبهه مقابله با تکفیری ها حضور دارند؛
بسیاری از افرادی که در درون جبهه حق در عراق جهاد می کنند نه شیعه و نه حتی مسلمان هستند اما حضور دارند و خون می دهند و نقش بسزایی در پیروزی های مقاومت دارند.
(*12) می دانیم که در دنیای امروز «تبلیغات» نصف جنگ است و تاثیر آن حتی می تواند بیشتر از خود جنگ باشد؛ به لطف خدا امروز گروه های مقاومت بیشتر از گذشته به موضوع «تبلیغات در جنگ» اهمیت می دهند و بر روی آن تمرکز خوبی کرده اند. می توانیم ادعا کنیم که امروز توانسته ایم در بحث تبلیغات با دشمن تکفیری مقابله کنیم.
(13)ما حاضر هستیم که فدایی سرلشکر حاج قاسم سلیمانی باشیم چرا که هیچ کس را به جرات، ثبات، شجاعت و توانایی روحی و معنوی وی ندیده ایم.