سكت دهراً ونطق كفراً… الجامعة العربية تجتمع لإدانة الحوثيين!
فاطمة عواد الجبوري
منذ أيام تتردد أصداء نتائج هجوم أنصار الله على أبو ظبي، وكالعادة فإن الجامعة العربية استفاقت متأخرة من سباتها وأدنت الهجوم وهي ستعقد اليوم جلسة طارئة على مستوى المندوبين الدائمين لبحث هذا الهجوم.
سبع سنوات من الاعتداء والقتل والتشريد لم يخرج من فم الجامعة العربية أي تصريح يدين جرائم التحالف العربي السعودي ضد شعب اليمن. هذا التحالف الذي أثخن قتلاً في الشعب اليمني، فإستهدف مجالس أفراحهم وعزائهم واستهدف حافلات نقل طلاب المدارس وحاصر الشعب اليمني على مدى سبع سنوات لإرضاء العنجهية السعودية.
لم تتحدث الجامعة العربية أو مجلس الأمن أو الأمم المتحدة عن المجازر الجماعية التي ارتكبتها هذه القوات ضد الشعب اليمني، لم يتحدثوا عن استهداف المشافي والمدارس.
ولا نستغرب أبداً صمتهم عن المجزرة الأخيرة التي ارتكبها التحالف عندما استهدف السجن المركزي في صعدة. راح ضحية هذا العدوان الغاشم 87 شهيد وأكثر من 266 جريح. لم نستغرب يوماً صمت الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس الأمن أو المنظمات الدولية عن هذه المجازر فكيف نتوقع من الشريك في الجريمة أن يدين الجريمة!!! انقطعت ألسنتهم عن إدانة هذا العدوان المستمر وهذه المأساة المستمرة بحق شعب بأكمله. إن هجوم الحوثيين على أبو ظبي لم يستهدف المدنيين بشكل مباشر وإنما كان رسالة لصناع القرار في أبو ظبي والرياض بأن المعادلات العسكرية قد تغيّرت وبأن الجيش اليمني بات قادراً على استهداف أي نقطة يريدها في كل من الإمارات والسعودية. لقد جاء الهجوم لتعزيز فرص الحوار بين الفرقاء اليمنيين كما كان فرصة لتخلي السعودية والإمارات عن غرورهم الكاذب.
جميعنا يعلم وحتى أن الإمارات نفسها اعترفت بأن الهجوم تم عن طريق صواريخ بالستية مجنحة وطائرات مسيرة، ويبقى السؤال هو ألم يستطع الحوثيون استهدف دبي المكتظة بدلا من استهداف موانئ أبو ظبي الخالية؟؟؟
من استطاع الوصول إلى أبو ظبي ألم يكن يستطع الوصول إلى دبي؟؟؟
الإجابة هي نعم كانوا يستطيعون استهداف أي نقطة يريدونها ولكنهم أرادوا إرسال الرسائل وحسب وليس استهداف المدنيين. ولكن جوابهم كان عبر الانتقام من الشعب اليمني على مدار أسبوع كامل. غارات إماراتية-سعودية لم تستهداف أي هدف عسكري للجيش اليمني وإنما استهدفوا الشعب اليمني وحسب.
الأغرب من هذا وذاك هو محاولة إعلامهم الأجير أن يحرف الرأي العام عن الحقيقة. ففي نهاية 2021 على سبيل المثال، نشر أحد الصحفيين السعوديين مقالة يتهم فيها قناة الجزيرة بأنها تسعى لحرف أنظار الرأي العام العربي عما قدمه الناطق باسم التحالف العربي من أدلة حول تورط إيران وحزب الله في دعم الحوثيين. الغريب هو أن الفيديوهات التي جاء بها الناطق باسم التحالف كانت مقتطعة من فليم هوليودي واعتذر الأخير فيما بعد ناسباً هذا الخطأ إلى المصدر.
علينا أن نختم بالقول بأنّ هذه الدول المعتدية لا تمارس إرهاباً عسكرياً بحق الشعب اليمني وحسب بل هي تريد منا أن نتضامن معهم ونشارك في هذه المجازر. اليمن منتصر وسينتصر والخذلان لكل من شارك في هذه المأساة ودعمها ولو بحرف واحد.
2022-01-25