زيارة فيدان للعراق …. التوقيت.. والنتائج.. التي تخدم تركيا!
كاظم نوري
مسالة تحكم تركيا بمياه دجلة والفرات خلافا للقوانين الدولية من خلال اقامة السدود وتسخيرها لتوفير الطاقة على حساب عطش العراق ليست جديدة بل تفاقمت وتحولت الى اداة ضغط على العراق للاستفادة من مشاريع في الداخل العراقي فضلا عن تدفق النفط الى ميناء جيهان التركي والى تركيا نفسها وحتى ربما الى الكيان الصهيوني الى جانب استغلال فيدان الزيارة للقاء عددمن المسؤولين مع قرب موعد الانتخابات التي لتركيا فيها حصة كما للدول الاخرى حصص ايضا وتبقى حصة الاسد للمحتل الامريكي التي يسعى لها الان فضلا عن تكرار الحديث عن وجود مسلحي ” حزب العمال الكردستاني في الاراضي العراقية رغم اعلان الحزب عن تسليم اسلحته ووقف العمليات العسكرية ضد تركيا التي تحتل مناطق عراقية في الشمال حتى هذه اللحظة تحت هذه الذريعة.
ولن نسمع سوى ان بارزاني زار ” البيشمركة” ودعاهم الى اليقظة ؟؟ دون ان يحدد ضد اية جهة بالتاكيد ليس تركيا المعنية بذلك لانهم مجرد خدم لانقرة وللاجنبي منذ وجدوا بل يعني بغداد و محافظة كركوك تحديدا التي يطمع بها وبنفطها ؟؟
ان زيارة هاكان فيدان وزير الخارجية التركية التي هلل لها البعض جرى توقيتها من قبل انقرة واعتبرتها حكومة بغداد انجازا يضاف الى انجازات تمثلت بتسليم ثروة العراق النفطية للشركات الامريكية؟؟
تركيا موجودة وبقوة في المجال التجاري والاقتصادي وكذلك في المجال السياسي وكم من المرات زارها الخنجر وتصرفت انقره معه كمسؤول وهناك اكثر من خنجر في خدمة تركيا ومعظم دول الجوار وانظمة الخليج .
وبخصوص العلاقات مع تركيا الكل يعلم والحديث هنا عن وجود شركات تركية تعمل في العراق وليس عن الميزان التجاري بين بغداد وانقرة وبعشرات المليارات من الدولارات والذي يميل لصالح تركيا.
بل الحديث عن تعامل الشركات التركية مع الايدي العاملة العراقية التي لاتوفرلها حكومة العراق الحماية بوجود قانون الضمان لها وان معظم الشركات التركية تتعامل مع العامل العراقي وكانه اشبه ” بالعبد” الذي تستبعده متى شاءت لانها تعلم اي حكومة في العراق .
هناك العديد من الابواق التي اخذت تردد بان العراق حقق مكسبا من زيارة الوزير التركي الذي كان يقف الى جانبه وزير خارجية العراق اشبه ب” عبد المامور” وان كل الدلائل والاتفاقات تشير الى ان تركيا كانت ومازالت المستفيد رقم واحد من وضع العراق منذ الغزو والاحتلال لاسيما وانها تنتظر ” الجائزة الكبرى” الممثلة بمد طريق التنمية من الفاو الى اوربا اذا تحقق طبعا سيكون اداة بيد انقرة تستغله للضغط على اوربا والبضائع التي يتم نقلها من انظمة الخليج عبر الممر ستمر على العراق ليس الا بحكم وضعه الحالي الضعيف والمتردي .
لقد كتب على العراقيين الذين يجلسون على بحيرة من النفط ان يسمعوا بشعارات ” النفط مقابل الغذاء” المهين الذي جرت عبره عملية تجويع مقصودة لهم ونهب ثروات واموا ل العراق ليات شعار ” النفط مقابل الماء لتعطيش العراقيين ؟؟
2025-11-04