زيارة بوتين لكوريا الديمقراطية وصفعة اتفاقية الشراكة الاستراتيجية ضد واشنطن!
كاظم نوري
زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكوريا الديمقراطية والحفاوة والاستقبال الذي لقيه من قبل الرئيس كيم جونغ اون التي اثارت غضب واشنطن وعواصم الغرب الاستعماري تاخرت كثيرا لكن القيادة الروسية وما عرف عنها انها تتريث دوما باتخاذ القرارات المهمة وتحسبها حسابا دقيقا ولن تتعامل بردود الافعال السريعة والمتهورة
واسفرت الزيارة عن توجيه ضربة عنيفة للولايات المتحدة وحلفائها في حلف ” ناتو” العدواني ولكل حلفاء واشنطن في اسيا تمثلت بتوقيع الاتفاقية الستراتيجية الشاملة بين البلدين والتي تنص على تقديم المساعدة في حال تعرض احد الطرفين لعدوان.
وهناك مع الاسف الشديد في الاعلام المحسوب على امة العرب بل ” العراق” الشرقية ” مثلا ” تجاهلت الزيارة ولم تورد حتى خبرا عاديا عنها رغم اهميتها وليس تحليلا لان لا عتب على من يشرفون على نلك الفضائية الذين يحاولون ان يمرروا الكثير من الاكاذيب عراقيا وعربيا ودوليا خدمة لماما امريكا.
وهناك من تفلسف واورد قصصا خيالية ربطها بايران معتبرا الاخيرة اول المتضررين من لقاء روسيا وكوريا الديمقراطية علما ان البلدين روسيا وكوريا تربطهما علاقات متينة مع ايران وان زيارة بوتين لكوريا الديمقراطية خطوة جديدة ومهمة جدا نحو كسب عدو لدود للغرب يتعرض للعقوبات والحصار الغربي منذ سنبن وحتى موسكو كانت في بعض الاحايين في السابق لم تتصدى لقرارات دولية بالاسم في مجلس الامن الدولي لكنها غربية بالاساس ضد كوريا وشعبها .
الان انضمت كوريا الديمقراطية التي كانوا يطلقون عليها سابقا وعلى ايران ايضا اعضاء محور ” الشر” وفق تسمية دول الغرب الاستعماري انضمت الى مجموعة الدول التي تناهض السياسة الامريكية و تسعى الى اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب يضم الصين و مجموعة دول بريكس التي استقطبت دولا عديدة من بينها دول مقربة من واشنطن وكذلك تركيا العضو في حلف ناتو” العدواني تسعى هي الاخرى للانضمام الى بريكس.
ماذا بعد هذا التنظير الفارغ عن ان التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ” يضر بايران وان طهران تخشى ذلك؟؟
خيال ساذج وطوبائي هذا الذي يرد على بعض وسائل الاعلام وباقلام مثيرة للشبهات .
صحيح ان كوريا الديمقراطية سوف تتحول الى نافذة جديدة لمصادر الطاقة الروسية ” غاز ونفط” بعد الحصار الاوربي ولو ان هناك مصادر موثوقة تتحدث عن مواصلة بعض الدول الغربية التي تدعي فرض الحصار على روسيا الا انها تستورد الغاز والنفط وان هناك دولا في حلف ناتو العدواني مثل هنغاريا تؤكد علنا على عدم تخليها عن مصادر الطاقة الروسية.
والصحيح ايضا وهذا مجرد تخمين ان روسيا ربما سوف تساعد كوريا الديمقرطية في مجال الفضاء واطلاق الاقمار الصناعية بعد فشل بيونغ يانغ في اكثر من تجربة وان ذلك سوف يؤهلها لاستخدام اسلحتها النووية التي تحملها الصواريخ الموجهه عبر الاقمار الصناعية فضلا عن تزويدها بتقنيات حديثة و متطورة في المجال العسكري تجعل صواريخها البالستية اكثر دقة وتصويب .
هذا الذي يخشاه الغرب ودول الجوار الحليفة لواشنطن مثل كوريا الجنوبية واليابان وغيرها .
وتبقى كوريا الديمقراطية بعد توقيع الاتفاقية مرشحة لمقولة الرئيس بوتين الاخيرة التي المح فيها الى ان روسيا قد تزود اطرافا ثالثة باسلحة اكثر تاثيرا لضرب مصالح دول الغرب الاستعماري التي تدعم اوكرانيا ردا على مواصلة تزويد كييف بالاسلحة والصواريخ بعيدة المدى.
2024-06-21