ركد غبار المعارك فماذا بعد!
عصام سكيرجي
ما ان ركد غبار المعارك حتى بداء لهات الراكضين وراء المكاسب , فمثلا على مدار سبعمائة وثلاثون يوما كان رئيس سلطة التنسيق الامني وزبانيته غائبون غياب الاموات وفجاءة عادوا للحياة فسبحان من يحي العظام وهي رميم . وفي شرم الشيخ تراكض اللاهتون وراء دور ما , فذاك يبحث عن دور اقليمي واخر طامح في الوصاية وثالث يلهث وراء صفقة تجارية على حساب عذابات شعبنا ودماء شهدائنا ودمار غزة , ورابع يسرع في تقديم ايات الولاء والطاعة لسيد البيت الابيض … بجميع الاحوال شرم الشيخ لم يكن باكثر من مسرح رخيص لمسرحية هزلية ممثلوها سيئون ومخرجها اسواء وجمهورها اكثر سوءا …. سبعمائة وثلاثون يوما , البعض لعب دور المتفرج , والبعض الاخر كان بائع كلام , والبعض كان مشاركا في العدوان وحرب الابادة , فقط شعبنا الفلسطيني وفصائلنا المقاتلة واحرار الامة , اشقاؤنا في محور المقاومة من شارك في دفع الثمن من خيرة المقاتلين وخيرة القادة وخيرة الشعب … للجميع نقول لم ننتصر , لكننا لم نهزم وهذا بحد ذاته في ظل موازين القوى وحجم المعسكر المعادي اكثر من انتصار وسيؤسس لما هو قادم , والقادم لن يكون الا فلسطينيا مقاوما ولا مكان فيه لاصحاب نهج التنازل والتفريط , فمن لم يشارك في الدم لا يحق له ان يشارك في القرار , صحيح ان غبار المعارك قد ركد , لكن الحرب لم تنتهي فصراعنا هو صراع وجود , وفي صراع الوجود لا مكان لانصاف الحلول , ولا مكان للمواقف الضبابية , هي استراحة محارب قد تقصر او قد تطول , وفجر الحرية لا بد ات مهما طال الزمن ولن يطول
2025-10-14