ما الذي يجمع سهى عرفات مع ابن زايد في “يخت” واحد! وما علاقة السلامين الدحلاني بعلم فلسطين الجديد! وأسئلة أخرى
التقارير التي تتناولها الصحف الإسرائيلية والمنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تفيد بأن سهى عرفات أرملة الراحل ياسر عرفات وبالتعاون مع محمد دحلان تعمل على تشويه صورة رموز في قيادة السلطة الفلسطينية تتهمهم بالفساد والعمالة للاحتلال الإسرائيلي لتعويم حالة التطبيع مع الإسرائيليين، وذلك تمهيدا للمرحلة القادمة التي تبني لها الإمارات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة في إطار صفقة القرن.
التقارير تشير إلى تسريبات مسجلة سيتم تسريبها لاحقاً إلى الإعلام، أشارت إلى طلب محمد دحلان المباشر لسهى عرفات بشن حرب على الرئيس الفلسطيني الخلافي محمود عباس ومكتبه، وذلك للتمهيد لعودة دحلان برفقة سهى عرفات لاستلام الحكم في الضفة.
وذكرت التقارير بأن الإمارات والاحتلال الإسرائيلي وبموافقة أمريكية تمهدان الى تأسيس دولة فلسطينية يرأسها محمد دحلان، على الحدود الجديدة المرسومة في صفقة القرن. . وقد تضم أرخبيل المناطق الجغرافية المتشرذمة مما تبقى من الضفة الغربية بالإضافة إلى قطاع غزة وربطها جيوسياسياً مع سيناء.
الدولة الفلسطينية الجديدة حسب التقارير المسربة ستحظى بعلم جديد.. فهل ثمة ما يربط ذلك بالخروج المفاجئ لسهى الطويل عن صمتها معبرة عن انحيازها لاتفاقية السلام المبرمة بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي! لذلك أصيب المراقبون بالدهشة وقد طوقت رؤوسهم الأسئلة المبهمة .. متسائلين عن سر هذا الظهور المباغت لسيدة فلسطين الأولى! ومن يقف وراء تغولها وصوتها المتعالي ضد السلطة الفلسطينية (رغم اختلافنا معها في كثير من القضايا المتعلقة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي)، وكل من يعترض على موقفها المؤيد لتوجهات ابن زايد التطبيعية.. فماذا وراء الأكمة وقد تصاعد الدخان من خلفها! فهل ثمة ما يطبخ هناك على حساب القضية الفلسطينية! هل يتم استغلال سهى عرفات إماراتياً! بحيث تكون قد وُعِدَتْ بالعودة غير الميمونة الى فلسطين لحصولها على موقع قيادي جديد مع محمد دحلان بعد الانتهاء من قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية! وهي في نظرهم مسألة وقت فقط.
فكيف نفهم استضافة سهى عرفات على قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية، لتهاجم مكتب الرئيس محمود عباس في محاولة لاستقطاب تعاطف المواطنين معها مستغلة حب الشعب الفلسطيني للشهيد ياسر عرفات على الرغم مما اقترف من أخطاء استراتيجية كان آخرها التوقيع على كارثة الاستسلام الفلسطينية الإسرائيلية أوسلو.
ويذكر بأن سهى عرفات ومنذ استشهاد القائد ياسر عرفات بقيت في تونس وتورطت في مشاكل مع زوجة بن علي، ثم أقامت في مالطا وفرنسا واستقرت برفقة زهوة ابنة الشهيد ياسر عرفات هناك. ولم تزر فلسطين مرة واحدة بعد رحيله. وقد ذكرت خلال هجومها بالأمس على قيادات السلطة أنها ستزور فلسطين وتطلب حماية السيسي والامارات، طبعاً وكأنها ترمي إلى حماية إسرائيلية يضمنها دحلان توطئة لسلطة فلسطينة موعودة، تكون معدمة الصلاحيات فقط لتسيير الأعمال الفلسطينية وفق الشروط الإسرائيلية الكاملة، والمزمع تنصيب دحلان رئيساً عليها!
ثمة ما يقال بهذا الشأن، والمؤشرات توضح معالم خريطة جديدة حظيت بموافقة من قبل مصر والامارات والاحتلال الإسرائيلي كما تتناقل ذلك أخبار الصحف الإسرائيلية، ويبدأ التمهيد لها حالياً من خلال تسريبات هنا وهناك. ومن ملامحها ما أنيط برجل دحلان في أمريكا، فادي السلامين الحامل للجنسية الإسرائيلية، الشريك في المجموعة التجارية YFC، بالشراكة مع يورام كوهين رجل “الشاباك” الشهير .. والذي قيل بأنه يعمل مع المخابرات الأمريكية، حيث بدأ بالفعل بحملة ممولة لتصميم علم فلسطيني جديد. وجائزة نقدية لافضل تصميم للعلم تقدر بألف دولار أمريكي.. وبالطبع لم يأت الموضوع من وحي نفسه بل ثمة من يقف وراء ذلك.
وبالفعل تم نشر مجموعة من التصاميم الجديدة لعلم مقترح لدولة فلسطين الجديدة على الصفحة الرسمية الموثقة لفادي السلامين على الفيسبوك.
فعلى الشعب الفلسطيني إبداء اليقظة إزاء ما يدور وراء الأكمة، فالدخان المنبعث يؤذن بحفل شواء يجتمع فيه اللئام على بقايا حقوقنا.
فهناك سلطة فلسطينية موعودة بقيادة دحلانية! وبمشاركة سهى عرفات..
وليس على الشعب الفلسطيني أن ينتظر طويلاً والمياه تجري من تحت أقدامه؛ حتى لا تأخذخ الدروب إلى خاتمة وخيمة، لا شفاعة فيها من حكيم.. بعد أن تميد الأرض به وتغور أحلامه في بئر عميقة لا قرار لها فتضيع حقوقه إلى الأبد.
في هذا الأسئلة العاصفة قد تتوضح محددات المشكلة.. ولكنها أيضاً تمثل المحرح لمعطيات الحل؛ ليستيقظ في عقولنا.. قلوبنا.. ضمائرنا.. فيخرج مدوياً مع إرادة الشعب الفلسطيني في التصدي والتغيير.. عجبي!