ذكرى انتفاضة نيسان المجيدة تتألَّق رغم الجحود والنّكران..!
سعود قبيلات
انتفاضة نيسان المجيدة حدثٌ أُردنيٌّ كبير، ترك بصماتٍ كبيرة على الحياة الأردنيَّة؛ لكن – مع الأسف – يتجاهلها الجميع تقريباً..
النِّظام يتجاهلها.. هذا مفهوم؛ فهي كانت ضدّه..
الأحزاب تتجاهلها؛ هذا غريب، ويعبِّر عن الكثير من الافتقار للوفاء؛ فتراخيص الأحزاب مكتوبة بدماء شهداء انتفاضة نيسان وعذابات أسراها..
الحِراك يتجاهلها، هذا يُعبِّر عن خللٍ سياسيٍّ كبيرٍ فيه؛ إذ يُفتَرَض به أن يكون استكمالاً للقفزة الكبيرة الَّتي أنتجتها انتفاضة نيسان..
الَّذين ينشطون الآن في الحِراك، مدينون – هم أيضاً – بحرِّيَّتهم النِّسبَّة، إلى دماء شهداء انتفاضة نيسان وعذابات أسراها.
وأستغرب أن يحتفي الحِراك (أو قسمٌ منه) باعتصام 24 آذار ولا يحتفي بذكرى انتفاضة نيسان.. أنا كنتُ مشاركاً في اعتصام 24 آذار ونمت على الدُّوّار مع الشَّباب في تلك الليلة العصيبة.. في حين غادر رؤساء النَّقابات والأحزاب وناموا في بيوتهم..
ولذلك، أستطيع أن أقول، بكلّ أريحيَّة، إنَّ اعتصام 24 آذار كان واحداً من اعتصاماتٍ كثيرة؛ فهو لم يكن حدثاً شمل البلاد كلَّها، كما أنَّه لم يُغيِّر شيئاً في الحياة السِّياسيَّة الأردنيّة أو في حياة الشَّعب الأردنيّ.. أمَّا انتفاضة نيسان، الَّتي اندلعت شرارتها في معان، فقد انتشرت كالنَّار في الهشيم.. لتشمل معظم المدن والقرى الأردنيّة، وقضى فيها العديد من الشُّهداء، وسُجن في سياقها مئات الوطنيين الأحرار. وأنتجت، في النِّهاية، تحوَّلاً سياسيّاً مفصليَّاً..
فلماذا كلّ هذا الجحود لها والتَّنكُّر لشهدائها وجرحاها، والتَّركيز على مناسبات أخرى أقلّ أهمِّيَّة؟!
اليوم، 17 نيسان 2022، في السَّاعة التَّاسعة مساءً، ندوة عن انتفاضة نيسان في «نادي لجنة المتابعة الوطنيَّة» على «كلب هاوس»..
وسيُعلن عن تفاصيل النَّدوة لاحقاً.. اليوم.
2022-04-17