..!ديبلوماسية الحصان والدجاجة
نبيه البرجي.
“حين يترجل الكاوبوي عن صهوة الحصان ويمتطي ظهر … الدجاجة” !!
أحد معلقي “فوكس نيوز” يسخر من جو بايدن “متى نراك في قم تقبّل يد آية الله خامنئي ؟” .
التعليق كان حول مفاوضات فيينا “حيث أذهلنا امتثال الجانب الأميركي للشروط الفظة التي فرضها الجانب الايراني” .
وقال ” اذا ما عدنا ، خلال الأسبوع المقبل ، الى الاتفاق النووي نكون كمن يشق الطريق أمام قوروش القرن لكي يطردنا من الشرق الأوسط مع قناعة الخبراء بأن لا شيء سيتبدل ان على المستوى الجيوسياسي، أو على المستوى الجيوستراتيجي ، اذا ما صنع الايرانيون القنبلة التي لن تكون أكثر من آنية براقة على طاولة مرشد الجمهورية” .
حقاً ، لماذا يخشى الأميركيون من القنبلة الايرانية ؟
ليس لأن الآخرين سيحذون حذو الايرانيين .
حينذاك ستتحول المنطقة ، بالأنظمة التوتاليتارية (والقبلية) الى فوهة للجحيم ، بالتالي ، تفجير الكرة الأرضية ، ولتذهب البشرية هباء بحسب السناتور ليندسي غراهام .
ادارة جو بايدن تعتبر أن الحصار الذي فرضه دونالد ترامب ، وبسياسة حافة الهاوية على ايران زادها قوة ، وشراسة ، ان في مجال التكنولوجيا العسكرية ، أو في مجال الانتشار الجيوسياسي .
جيك سوليفان ، وقبل تعيينه مستشاراً للأمن القومي ، رأى أن الايرانيين يمتلكون مفتاح التفجير ، ومفتاح اللاتفجير ، في الشرق الأوسط .
الأميركيون لا يريدون أن ينقلوا خيامهم الى الشرق الأقصى وهم عالقون في نيران الشرق الأدنى .
في اعتقادهم أن الايرانيين ، وبمجرد دخولهم الى ردهة المفاوضات في فيينا ، آثروا الخيار البراغماتي على الخيار الراديكالي دون الخوف من أن يخلف ابراهيم رئيسي ، الآتي من أقاصي الايديولوجيا ، حسن روحاني بديبلوماسية “الضحكة العريضة” التي يمثلها محمد جواد ظريف ..
المتشددون قد يكونون أكثر قابلية لعقد الصفقات .
مناحيم بيغن ، عرّاب الرؤوس اليابسة في اليمين التوراتي (التلمودي) عقد اتفاقية كمب ديفيد مع أنور السادات . أدولف هتلر وجوزف ستالين اللذان يعكسان ذروة التجهم الايديولوجي عهدا الى وزيري الخارجية وينتروب ومولوتوف التوقيع على الصفقة الشهيرة في مدينة ميونيخ الألمانية عام 1939 .
هذا دون اغفال اللقاء المخملي (أو اللقاء الغرامي) بين كيم جونغ ـ أون ودونالد ترامب عام 2019 ..
عربياً ، بالموارد البشرية والطبيعية الهائلة (وحالنا حال) ، نسأل : من أين يستمد الايرانيون ، وهم يشدون على بطونهم الخاوية ، القوة لكسر الغطرسة الأميركية ولاثارة الذعر داخل القيادات الاسرائيلية ؟
تالياً ، وضع الشرق الأوسط أمام مسارات استراتيجية لا بد أن تكون لمصلحتهم .
حتى في ذروة الحملة الضارية التي شنها ، كان ترامب يشيد بـ”التراث الفارسي العظيم” ، في حين بلغت التفاهة بيعض الساسة في لبنان حد وصف الايرانيين بـ”المجوس” لكأن الانتماء الى دين وثني نشأ قبل الميلاد بقرون ، وبطقوس ونصوص تعكس رؤية معينة لله ، كما للعالم وللعالم الآخر تهمة مشينة وتستدعي الاهانة .
اذا تصاعد الدخان الأبيض من ذلك الفندق التاريخي في فيينا أي تداعيات ستحصل على المنطقة ؟
وهل توقف واشنطن ضغوطها على بعض الدول العربية للتريث في اعادة العلاقات مع سوريا الى أن يتبلور “الحل السياسي” مع المعارضة ؟.
حتى الآن ، ومن خلال متابعتنا لاتجاهات المعارضين ، لا ندري أي نظام بديل يبغون اقامته .
اسألوا فيصل القاسم .. لعل الاجابة في … حوار القباقيب !
البداية في اسدال الستار على التراجيديا اليمنية .
كيف يمكن اعادة ترميم الحطام ؟
عبر عبد ربه منصور هادي ، بكل مواصفات الدمية العجيبة ..
أم عبر الحوثيين الذين كانوا يحلمون بالدخول الى مأرب ، والذهاب الى التفاوض بالورقة الذهبية ؟
كل الأوراق المحترقة على الطاولة …
اذ ننتظر كلنا على صفيح ساخن ، ثمة أكثر من ضوء يبدو في النفق .
دبابات الميركافا التي كانت تختال فوق جثثنا ،خشيت أن تتقدم خطوة واحدة في غزة (غزة الجريحة) .
شبح وادي الحجير حتى في … الفولاذ !!
2021-06-09