دولة تحت الإحتلال !
كتب ناجي صفا
يجري الحديث عن اعادة بناء الدولة ، وعن حصرية السلاح احتراما لسيادة الدولة ، متناسين الإحتلال الإسراليلي لارضنا وسماءنا ومياهنا . ومتناسين الأستعمار الجديد الذي يطل برأسه ، استعمار اميركي – سعودي – اسرائيلي وبمشاركة وتأييد بعض العرب .
دولة السيادة والاستقلال لا تقوم على عزل مكون اساسي وتأسيسي من مكونات الوطن قدم التضحيات والشهداء والجرحى منذ اكثر من أربعين عاما ، وتتناسي الإحتلال وكذلك المواطنة والمساواة والعدل .
اي مكان لمواجهة الاستعمار القديم والمتجدد الذي يلوح في الافق في استراتيجية الدولة ، اي عاقل في العالم يمكن أن ان ينزع سلاح يشكل قوته الرئيسية وأرضه ما زالت محتلة وتنبىء التطورات بمزيد من الإحتلال . فما هي أولويات الدولة في مسيرة البناء المدعاة . هل سحب عناصر قوتها او مواجهة الاحتلال ؟؟ وهل يمكن بناء دولة تحت الإحتلال والإستعمار القديم والمتجدد الذي يلوح كالإعصار ويهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور.
عن اي دولة نتحدث وهي ما زالت مزارع واقطاعيات وولاءات متعددة بعضها للخارج اكثر مما هو للوطن . غريب امر هذه الدولة التي تستجيب لمطالب دولية واقليمية بسحب السلاح وهو مصدر القوة الوحيد لديها والذي يقارع العدو منذ أربعين سنة ويقدم الشهداء استجابة لرغبة أميركا واسرائيل والسعودية . الم تلاحظ هذه الدولة ان سحب سلاح المقاومة هو المطلب الرئيسي الاول لإسرائيل، فهل هي معنية بتحقيق مطالب اسرائيل او بالسيادة الوطنية ؟
عندما نتحدث عن بناء دولة القانون والعدل اين حق أهل القرى الحدودية ؟ الا يستحقون بعض العدل وهم ما زالوا مشردين بلا منازل ويطرح الاميركي والإسرائيلي استحالة عودتهم الى قراهم بسبب مشروع منطقة اقتصادية ستمولها السعودية وقطر . وهي بالحقيقة منطقة أمنية تشكل عازلا بين لبنان وفلسطين المحتلة على حساب أهالي القرى الحدودية الذين ستزع ملكيتهم لهذه الاراضي ويشردون .
متى تعقل هذه السلطة وتعود الى رشدها ولا تعرض البلد لإنفجار قد يطيح بما تبقى من معالم الدولة ؟؟.
2025-09-01