دعم أمريكي كبير للشعب الفلسطيني.. طن متفجرات لكل 35 مواطن في غزة!
د. محمد أبو بكر*
أيقنت تماما بأن الولايات المتحدة هي حليفنا الإستراتيجي ، وأيقنت أكثر بأنّ دعم واشنطن لكيان الإحتلال يوازيه دعم آخر للشعب الفلسطيني ، فالحليف يجب أن يؤدّي ما عليه من واجبات تجاه الآخرين ، ولا شكر على واجب .
في إحصائية أخيرة للعدوان الصهيوني على غزة والذي يحظى بمباركة أمريكية غربية ومن أنظمة عربية عميلة ، تبيّن أن حجم ما جرى إسقاطه على غزة من قنابل ومتفجرات وغيرها بلغ أكثر من سبعين ألف طن ، وهذا يعني بحسبة بسيطة أنّ كل 35 مواطن كان نصيبهم طنّا واحدا من هذه القنابل ، وحصّة المواطن الواحد في غزة ثلاثون كيلوغراما من المتفجرات الأمريكية .
والمهزلة الحقيقية أنّ الولايات المتحدة نفسها تقوم بإسقاط مساعدات غذائية على أهل غزة ، يبتلع البحر معظمها ، ويبتلع أيضا العشرات من أهل القطاع ، الذين يواجهون حرب مجاعة حقيقية ، يشارك فيها الحليف الإستراتيجي وأنظمة عربية ما زالت تغلق كل المنافذ المتاحة .
لا تبخل الولايات المتحدة على أهلنا في القطاع بالمزيد من الدعم ، سواء من الجو أو البحر ، يالها من إنسانية قلّ نظيرها في عالم اليوم ، فالبيت الأبيض هو بيت الإجرام في هذا الكون ، والعدوّ الأول لشعبنا وأمّتنا هي الولايات المتحدة ثمّ كيان الإحتلال والمتصهينون من عربان الردّة .
والمفارقة الغريبة أنّ الدول الحليفة للإحتلال مثل ألمانيا وبريطانيا ما زالت تمارس عهرها السياسي المكشوف ، من خلال إيهامنا بأنّها أيضا تقوم بإنزال المساعدات من الجوّ لأهل غزة ، اللعنة عليكم ما أوقحكم !
تبيّن مؤخرا بأنّ الكثير من المساعدات الغربية التي جرى إسقاطها من طائرات الولايات المتحدة وألمانيا تحتوي على طعام للكلاب والقطط ، في الوقت الذي ما زال فيه أهلنا في غزة يناشدون الجميع بعدم إستخدام الطائرات في إنزال المساعدات لأنها تصيبهم بالذلّ والمهانة .
حجم القنابل والمتفجرات الذي سقط ويسقط على غزة لا يمكن تخيّله ولا حتى في الأفلام ، وحجم العمالة والخيانة العربية ، والتواطؤ والإنبطاح وصل إلى حدود يصعب تفسيرها بأيّ صيغة ، وفوق ذلك ما زالت أنظمة عربية تفتح الأبواب لتطبيع كامل مع الإحتلال في قابلات الأيام رغم ما يجري في غزة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته .
في كلّ الأحوال ؛ على الشعب الفلسطيني أن يزهو بالدعم الأمريكي ، فطن واحد من المتفجرات لصالح 35 مواطن مسألة غير عادية أبدا ، فهذا كرم وسخاء أمريكي لم نكن نعهده أبدا ، وبالتأكيد ؛ ما زال هناك المزيد من الدعم القادم تحت سمع وبصر حكّام الردّة ، الذين يشعرون بغضب عارم بسبب فشل جيش الإحتلال في القضاء على المقاومة .
المقاومة باقية ومستمرة ، وستعود أقوى من ذي قبل ، وسوف تصل إلى غرف نومكم آجلا أو عاجلا ، فانتظروها ، عليكم اللعنات من كل شعوب الأرض .. ما أقبحكم !
كاتب فلسطيني
2024-04-01