حلم رؤية ٢١ ضرسا ناصريا!
علي محسن حميد
تم اغتيال رئيس وزراء الكونغو باتريس لومومبا في يناير١٩٦١ من قبل الحكومة البلجيكيةوموافقة ملكها.قام بالاغتيال ضباط ومنهم قائد الشرطةسويت” Soete”.سويت أمر بتقطيع وتذويب جثة لومومبا ودفنها في أكثر من مكان بحيث لايمكن لأحد العثور عليها. في عام ١٩٩٩اعترف سويت علنا بجريمته وبأنه احتفظ ببعض متعلقات لومومبا وإصبعين وبضرسه الذهبية وأنه لم يبق لديه سوى الضرس.لم يكن اغتيال لومومبا عملا بلجيكيا محضا بل شاركت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا. الرئيس ايزنهاور قال لمدير و كالة المخابرات الامريكية “صفٌوه”..eliminate him.وعن دور بريطانيا اعترفت ضابطة جهاز الأمن MI6دافن بارك بأن الجهاز نفذ الاغتيال وهي التي نظمته.هاورد سميث أحد كبار مسؤلي وزارة الخارجية البريطانية قال “أزيلوه من على وجه الأرض بقتله”.اليوم بلجيكا سلمت في احتفال رسمي ضرس لومومبا لأبنته التي افتقدته وهي في الخامسة وهي التي ستقوم بدفن الضرس في كنشاسا ولكن بعد أن تطوف بها في أنحاء الكونغو “الديمقراطية” وهي لاتزال تطالب بالعدالة لوالدها وباعتذار بلجيكي رسمي.
عن ال٢١ ناصريا يمنيا:
لاتزال السرية تحيط بمكان أو أمكنةدفن ال ٢١ ناصريا وهو مايثير الأسئلة عن جهات خارجية يحتمل أنها اشتركت مع الرئيس علي صالح في تقرير مصيرهم بدء من المحاكمات الصوريةوانتهاء باحكام الإعدام الجائرة بحق شباب لم يريقوا قطرة دم واحدة حتى يعدموا. طالب كثيرون صالح بمعرفة مكان الدفن ولم يستجب.هذا العناديؤكد الشكوك حول دور قوة/قوى خارجية في تقريرمصير الناصريين وتغييب جثثهم.صالح واتته الشجاعة واعترف بدور السعودية في اغتيال الحمدي وتبرئة نفسه من دمه.المثير للدهشة أنه كان يسأل عن التحقيق في اغتيال الحمدي ولم يسأل مطلقا ولا مرة واحدة عن حق٢١ أسرة في معرفة المكان الذي دفن فيه عزيز عليها. حتى رفاق ال٢١ لم يثيروا الموضوع في عهده.عودة إلى لومومبااعترف الفاعلون أو نشرت معلومات عن دور الدول المتحضرة الثلاث .وعندنا هل سيستيقظ ضمير من أعدم ودفن وأهال التراب على أجساد الضحايا البريئة ويعترف ويطلب الصفح؟.ربما نعم وغالبا لا.
2022-06-21