أثار الموقف الروسي مؤخرا العديد من التساؤلات والتشكيك، وهناك من اتهم روسيا بأنها اتفقت مع الولايات المتحدة حول تقاسم النفوذ في المنطقة ومن ضمنها سورية، ودللوا على رأيهم بأن روسيا تراجعت عن عمليات القصف الجوي في سورية وانها تمنع الجيش السوري وحلفائه من خوض معركة حلب لتخليصها من اعتداءات العصابات الإرهابية، اضافة إلى تصريحات المسؤولين الروس حول ضرورة تقدم الحل السياسي على العسكري. مصادر دبلوماسية أكدت أن لا تغيير على الموقف الروسي وأن موسكو تدير المعركة في سورية بحنكة ودراية دون ان تتأثر بما يشاع حول موقفها، واستذكر المصدر حملات التشكيك بالموقف الروسي منذ بداية الحرب على سورية. وأوضحت المصادر حقيقة الموقف الروسي وقالت أنه، وبعد الحشود العسكرية الكبيرة التي وصلت إلى حلب وبعد ان انتظر الجميع البدء بتطهير حلب وأريافها من العصابات الإرهابية، وصلت لموسكو رسالة امريكية مفادها ان الولايات المتحدة الأمريكية، في حال الاصرار السوري- الروسي- الايراني على الحسم العسكري في حلب، لن تقف مكتوفة الايدي وانها ستقوم بإدخال الآلاف من المقاتلين إلى حلب عبر الحدود التركية.
ليس هذا فحسب بل هددت أمريكا بأنها ستزود المقاتلين بأحدث الصواريخ المضادة للطائرات القادرة على اسقاط الطائرات الروسية.
وبعد وصول التهديدات الأمريكية وقيام موسكو بإطلاع الجيش السوري وحلفائه على مضمونها تراجعت امكانية فتح معركة حلب واصبح الحشد العسكري باتجاه مناطق اخرى.
ورأت المصادر الدبلوماسية أن الموقف الأمريكي المتوتر والمهدد لفتح معركة حلب يدل على أن حلب تختلف عن تدمر لان تطهيرها من العصابات الإرهابية يعني ان ثلاثة ارباع الحرب في سورية انتهت، ومعها سوف تنتهي احلام وطموحات دول اقليمية ودولية وخاصة تركيا والسعودية. المصادر ذاتها أشارت إلى ان الدول الاقليمية الراعية للعصابات الإرهابية في سورية توقعت البدء بمعركة حلب بعد انتهاء الهدنة لذلك قامت بإدخال الالاف من المقاتلين وتزويدهم بالأسلحة، اضافة إلى قيام واشنطن بتزويد العصابات الإرهابية بالاسلحة المتطورة التي مكنتها من اسقاط اكثر من طائرة ما اعتبر رسالة أمريكية انها ستقوم بتزويد المزيد من السلاح المتطور وخاصة الصواريخ المضادة للطائرات في حال بدأت معركة حلب.
وحول ما يشاع عن الخلافات بين روسيا من جهة وسورية وايران من جهة اخرى قالت المصادر الدبلوماسية ان كل ما يشاع عن خلافات بين سورية وحلفائها هي أمنيات وليست حقائق.
وأكدت المصادر كثافة الطيران الروسي في معركة جمعية الزهراء وحندرات وأشارت إلى عودة فاعلة للطيران الروسي قريبا في مختلف المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون في سورية، وان المعركة في دير الزور ستبدأ قريبا وبعد تطهيرها من الإرهابيين ستكون الوجهة التي تليها في الفوعه ومن ثم سيتم فتح معركة حلب مهما كان ثمن هذه المعركة