حرب الأبواق!
ريهام البهشلي*
جرائم تتلوها جرائم وسفكًا جماعي بشع يتمادى فيه الكيان الإسرائيلي ، في مقابل جرائمه يتكبد خسائر فادحة بفضل الثلة المؤمنة التي تقف حجر عثرة أمام إنجاز أهدافه المُعلنة ، فمن يشاهد إعلامهم الرسمي يدرك حجم التكتم الإعلامي عن خسائرهم الفادحة ، ويعمتد على ترسانة أبواقه الإعلامية من العملاء الرخاص الذين يكملون الدور في تزييف الحقائق وتشويه المقاومة وإرجافًا وشائعات وأخبار كاذبة هدفها خدمة الكيان المجرم.
فعاهرة تقف من خلف الشاشة ، تراها بالكاد تتحرك خوفًا من سقوط القناع الإصطناعي الذي في وجهها ، وزيف الإعلام يبقى رمز هذا العصر المهووس بزخرف التنكلوجيا وسخافة التقدم الذي بات رمز الجاهلية الأخرى ، تُقدم الخبر التحريضي ؛ لتُزهق بكلمة أرواحًا وتُضل بكلمةٍ أخرى عقولًا جاهلة مالت للزيف والأباطيل ، تُقدم الخبر الإنساني متأثرة ودموع التماسيح تهطل من عيونًا ماكرة ، ففي صباحها تؤدي عملها التخريبي وفي نهاية يومها تذهب لتتعبد لمال ارتزاقها وتقدسه لتضمن ثمن مكياج وجهها للغد ، تتكلم عن الإخلاق وتنسى مظهرها اللاخلاقي، وبغض النظر عن قلبها المضرج بالفتن الهوجاء ، وفي الجانب الآخر يظهر زميلها المنزوع الرجولة كذئبٌ بشريًا له مظهرة الخاص الشبيه بالشاب اليهودي متفاخرًا بدنائته.
دُمى الإعلام والشاشات هم حرب ضروس لعينة ، تحتاج لوعيًا كامل ولبصيرة غير متناهية ، ففيهم من الزيف مايُضحك وفيهم مايثير الإشمئزاز وفيهم من التخبط ماهو ظاهرًا للعيان ، هذه قناة ما تسمى (بالعربية) ولكنها في الواقع عبرية ، لذلك ستجد كل شيئًا صهيوني بات يُكنى بألقاب عربية والهدف هو احتلال ومزج العقول العربية بفكر علماني منحرف بنكهة وهابية، تشوه الإسلام وتدمر القيم والفطرة الإنسانية بأساليب شيطانية ناعمة تخلط الحق بالباطل.
عناوين كثيرة ، ومعارك الميدان كثيرة ، ولكن الحرب الإعلامية هي الأخطر خصوصًا على أصحاب السطحيات المغفلين والحرب الناعمة جزءًا من هذه الحرب ، والسؤال ، أين موقعك أنت من الإعلام ؟ ماهي مصادرك التي تتلقى منها الخبر ؟ أنت مسؤول عن كل ما تنشره وكل ما تتلقاه منهم هو زيف في سرابهم التكنلوجي ، فاليوم ليس كالأمس ، فقرن الواحد والعشرون اليوم عنوان حربه هو الإعلام ، أما المجازر والدم المسفوك في الساحة سينتهي وينقضي عاجلاً أم آجلاً ولو كره الغاصبون.
فإذا ما أدركنا خطورة الإعلام بغزوه للعقول ، تثبيطه ، تهويله ، دجله ، افترائه ، كذبه ، رونقه البهي ، وعُمّاله الرخاص من العرب الإذلاء الذين ارخصوا أنفسهم للأذل منهم حالاً ، فالنهاية بلا شك هي الخسارة والضربة الساحقة من الله لكل من شارك في دعم الكيان الإسرائيلي.
وفي نهاية الكلام كن عنصر لمناهضة وتعرية الإعلام الصهيوني بوعي وبصيرة فإعلام العدو لايردعه العشوائية والمزاج الشخصي أو تنحى جانبًا ليتولى الأمر نخبة جند الله الإعلاميون المؤمنون الواعون.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-14