حدود الهجوم الاسرائيلي على غزة!
اضحوي الصعيب
نزعة الثأر والانتقام ليست الدافع الوحيد وراء كل ما يجري من قصف ومنع لجميع وسائل الحياة وما يرافقه من تهديدات رهيبة. فهناك بالتأكيد اسباب اخرى عقلية سياسية. ان قضية الاسرى لدى المقاومة هي اكثر ما يؤرق الصهاينة ويكبل حريتهم في التصرف. وقولهم انهم لن يوقفوا القصف والهجوم حتى لو قُتِل الاسرى يدخل ضمن الحرب الاعلامية ولا يعبّر عن الحقيقة. فالقيادة الاسرائيلية المتهمة بالتقصير الامني، والتي تواجه رفضاً شعبياً واسعاً من قبل، غير قادرة على الاستهانة بمصير عشرات وربما مئات من ابنائها المحتجزين، وعليها استنفاد جميع السبل لاسترجاعهم احياء. وطبعاً استرجاعهم ضمن صفقة تبادل كما تأمل المقاومة لهو هزيمة اخرى مذلة. نتانياهو يريد ان يجعل ثمن الافراج عنهم ليس افراجاً مقابلاً عن اسرى فلسطينيين وانما ايقاف القصف والسماح بالماء والغذاء وربما العدول عن الهجوم. يريد استعادة اسراه وبقاء الاسرى الفلسطينيين في السجون ليشعر نظامه بأنه حقق شيئاً بعد الهزيمة الشنعاء التي لم يشهد كيانه مثيلاً لها منذ تأسيسه.
يعمل الوسطاء العرب الان على اتفاق من هذا القبيل لكن ضغط الوقت يعرقل الجهود. فالعالم يضغط في سبيل رفع الحصار عن المساعدات الانسانية وسيزداد الضغط مع كل يوم يمضي. والقصف يتركز على المدنيين وسترتفع وتيرة المطالبات الدولية بوقفه او الحد منه. والتعجيل بالهجوم يعني قتل الاسرى وستحتاج جثثهم الى تبادل ايضاً.
هل يمكن ايجاد صيغة يعود فيها اغلب الاسرى الاسرائيليين مقابل التهدئة على ان تستكمل الامور لاحقاً بما يضمن اطلاق الاسرى الفلسطينيين؟. لا ندري كيف ستجري الامور لكن الوضع لا يحتمل اكثر من أيام قليلة او تتغير المعطيات.
( اضحوي _ 1497 )
2023-10-10
