حجاب المرأة في الحضارات و الأديان أعداد زهراء علي
——————————– السومريون :
كانت المرأة عند السومريين ذات قيمة بالغة في حياة الناس الروحية و المادية و لهذا جعلها رمز للخصب و النمو و الحياة و في التماثيل انذاك تظهر عشتار عارية و معظم تماثيل الالهة الام القديمة و السمينة ذات الخصوبة تظهر بشكل عاري في الغالب مع التركيز بشكل خاص على الاثداء و الوركين للدلالة على الخصوبة و لم تظهر فكرة العورة بعد! كانت كثافة الشعر رمز للتغزل و كما في احدى القصائد السومرية: (يا كثيف الشعر مثل النخلة …) ، و اعتبرت زينة المرأة امرا اساسيا وكان اضطهاد النساء لم يمارس بعد. الاكديون :
بعد السومريون جاء سرجون الأكدى قبل انتهاء الالفية الثالثة ق.م ، صاحب الولادة المثيرة المشابهة لولادة موسى في التوراة ، قهر سرجون السومريون و لكنه ابقى على اخلاقيات الشعوب المغلوبة و حرية المرأة و اخيرا جاء حمورابي و سن الشرائع التي اعطت حقوقا كثيرة للمرأة لا تزال نسائنا محرومة منها الى الان كحقوقها الكاملة في الارث و الشهادة. الاشوريون 1250 – 600 ق.م :
في تلك الفترة كان حجاب المراة يصنف الطبقة التي تنتمي اليها ، فالملكة تلبس التاج اما الوصيفات و حاشية الملكات فكن يبدين مجردات من زينة الشعر و يكتفين بتصفيفة مألوفة لشعرهن اما النساء الحرائر فكن يرتدين عباءة تسفر عن الوجه فقط فيما فرض على الجواري السفور لتمييزهن عن الحرائر فكان الحجاب انذاك لغرض التصنيف الطبقي للنساء ، ممكن ان يكون اليهود تأثروا بهذه الحجاب الاشوري خاصة ان اليهود كانوا على حلف مع الاشوريين طيلة اكثر من قرنيين انتهت اخرها بغزوا الاشوريون لهم و سبيهم. البابليون 600 ق.م :
في العهد البابلي منحت المرأة حرية كبيرة فارتدت نساء بابل الثياب الفضاضة و الغنية بالوانها ، و تفاخرن بحبهن لمسرات الحياة و لذائذها ، و لبسن اللؤلؤ و حسرن عن اكتافهن في ايام الاعياد و هذا التغير المهم عائد الى الاستقرار و الرفاهية و الامن للحضارة البابلية. حضارة مصر القديمة :
كانت المراة في مصر تحظى بتكريم و احترام كبيرين و كانت النسوة يتمتعن بحق الملكية و التوريث و يخرجن في الاسواق سافرات و كان الزوج يتنازل عن جميع املاكه لزوجته عند اقترانه بها ، و كتبت منقوشات فرعونية عام 2800 ق.م مدهشة للحقوق التي كانت تتمتع بها المراة المصرية و هي قريبة من شرائع حمورابي ، و تقلصت حرية المراة عندما غزا الهسكوس مصر و ادخلوا التقاليد البدوية لها و اشاعوا الرعب و الخوف و عدم الاستقرار في ارجاء مصر كافة ، فبدات المصرية تتحجب خوفا من الاعتداء عليها و عندما انتصر رمسيس الثالث افتخر بانتصاراته و كما نرى من خلال النقوش الهيروغليفية التي نقشها عبيدة على الحجارة: (انه بامكان المراة ان ترفع قناعها بلا خوف و لا وجل فلن يتعرض لها احد بسوء بعد اليوم)… العرب في الجاهليه
هو الزيّ المشترك المعتاد لنساء الشرق القديم كان طويلاً فضفاضاً لا يتقسم على الجسد، وإنما يظهر منهن بعض السواعد والأقدام ، عاطلة أو محلّاة بالحلي من الذهب والفضة وغيرها ، على النهج السائد هو الاحتشام بغطاء الشعر التقليدي ، كالرجال أيضاً ، مع اختلاف أغطية الرأس بين النساء ورجال، ولعلّه بدأ الحجاب مع وجود التناكر بين الأرحام المحارم مع تكاثر البشر من أبناء آدم، وتشترك فيه الأديان السماوية الثلاثة
والعرب خاصة كانوا يتعمّمون ، و «العمائم تيجان العرب» ، فعلى رؤوس رجالهم العمائم ، وعلى رؤوس نسائهم الخُمر . وجاء في التاريخ أنّ من السنن الحنيفية التي كانت لعبد المطلب في دار الندوة ، أنّ البنت إذا بلغت مبلغ النساء أتوا بها إليه فيلبسها الخمار على الراس: وكان وجهها مكشوفاً ، وأحياناً تُسدل خمارها على كتفيها فيظهر بعض صدرها . واستمرت المرأة على هذا الزيّ بعد الإسلام حتى منتصف ما بعد الهجرة ، ثم فرض الحجاب بغير زيادة كثيرة على ما كان سوى ستر الصدر…ويذكر لنا بعض ابيات الشعر في الجاهليه عن برقع المرأة او خمارها…
فهذا عنترة بن شدّاد العبسي يقول:
وكشفت برقعها فأشرق وجهها حتّى كأنّ اللّيل صبحاً مسفرا
وقال النّابغة الذّبياني:
سقَطَ النّصيفُ ولم تُرد إسقاطه فتناولته واتّقتنا باليدِ الحضارات الاسيوية :
كانت المرأة الصينية تعامل كالرقيق و لا حقوق لها و كان للزوج الحق في دفنها حية من دون أي اعتراض و قد ساهم كونفوشيوس الحكيم في تأكيد هذه المفاهيم و بقائها , و لم تكن النساء الهندوسيات افضل حظا و كن يخدمن كهان المعابد قبل الزواج و بعده و كذلك اعتبرن جزء من الغنائم الحربية و عرفت المرأة الهندوسية الحجاب حوالي القرن الرابع قبل الميلاد ، اما الديانة المانوية القديمة كانت ضد استقلال المرأة و يجب ان تطيع زوجها و والدها طاعة عمياء ، و تقول المانوية ان المرأة هي الشر عينه و هي مصدر العار و ينبغي ان لا يجلس الرجل في عزلة مع المرأة و لو كانت من اقرب أقربائه كما جاء في اعرافنا (ان ثالثهما الشيطان). اليهودية :
اليهودية من الديانات الذكورية فقد شوهت صورة الام الكبرى في الحضارات القديمة و صورتها على انها خلقت من ضلع ادم و اعطت للذكر الفضل في تكاثر الجنس البشري ، و المراة لعنة عند العبرانيين و لا ترث طالما ان لها اخوة ذكور و للاب الحق في بيع ابنته القاصر ، و تصبح المراة بزواجها ملكا للرجل ، و يحرم التلمود ان ينظر الرجل الى كعب امراة غير زوجتة و يحرم لمس يدها او الحديث معها و هذا القانون ينطبق على بني اسرائيل وحدهم فالتعامل مع الفتيات الاجنبيات غير اليهوديات ليس له عقاب. الحضارة الاغريقية :
كانت المراة في الحضارة الاغريقية لها حرية و احترام كبير في البداية خصوصا عصر بركليس (429-495) ق.م ثم شاع التدهور الاخلاقي التدريجي حوالي القرن الثاني ق.م و ما يليه ، فشاع الحجاب و لم يسمح للمراة خاصة في اثينا و ايونيا بمغادرة البيت او مجالسة الرجال و كن محرومات من القراءة و الثقافة و الارث و اعتبروهن رجس من عمل الشيطان ، و يصف ديكايرش حجاب نساء طيبة و هي مدينة من مدن اليونان ، قائلا: (كن يلبسن ثوبهن حول وجههن بطريقة يبدو معها هذا الاخير و كأنه غطي بقناع ، فلم يكن يرى منهن سوى العينين) ،
اما اسبارطة فمنحت المراة بعض الحقوق ربما بسبب انشغال المدينة بالحرب فاضطرت النساء للخروج للعمل و تدبير بيوتهن و كن متعلمات و يمارسن الرياضة ، و مع تطور الحضارة عند الاغريق ، تبدلت اوضاع المرأة و راحت تختلط بالرجال و لكن الحجاب ظل مفروضا على النساء الحرائر و رفع فقط عن الجواري و البغايا ، و كان كبار فلاسفة الاغريق كسقراط و افلاطون و ارسطو يروجون للافكار التي تحط من منزلة النساء و تميز الرجل عنها ، و كان الفارق الكبير في السن بين الزوجين عادة اثنية
((هذا البحث جمع من عدة مصادر))
لكن الفيديوات عن مدينتي لندن ومانشستر في بداية القرن الماضي