جريمة مستشفى المعمداني تختبر الجنائية الدولية!
اضحوي الصعيب
رئيس ثاني اعظم دولة على وجه الارض مطلوب للقضاء الدولي فلا يستطيع دخول دول كثيرة لوجود مذكرة اعتقال بحقه. الرئيس بوتين متهم بترحيل اطفال اوكرانيين من منطقة القتال الى الداخل الروسي، لذلك فهو مجرم وملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية!. فهل ستلاحق تلك المحكمة نتانياهو واركان نظامه على جرائمهم البشعة في غزة؟.
فلسطين عضو في المحكمة يحق لها تقديم شكوى. والجرائم فظيعة وتقترف امام البث المباشر للاعلام فلا تحتاج أدلة واثباتات. لقد سبق وتقدم الفلسطينيون بأكثر من شكوى مماثلة رُوّج لها اعلامياً وبعد ان تحقق الغرض الدعائي سحبها عباس وأغلق ملفها. وطبعاً لن يشتكي هذه المرة واذا اشتكي فلغاية واحدة هي ان يستبد بالقضية كي يغلقها في الوقت المناسب.
قانوناً يحق لجهات كثيرة تقديم الشكوى والدلائل، المنظمات والهيئات وحتى الاشخاص العاديون من ذوي الضحايا. لكن عباس سيصعّد الجعجعة ويتظاهر بالجدية ليقطع الطريق على الاخرين ثم يتراجع.
جميع القضايا التي تعاملت معها المحكمة لا تمثل شعرة مما يجري في غزة، ومع ذلك ابدت حماساً بحق البشير وبوتين وقضايا البوسنة. فالحرب الاوكرانية من انظف حروب التاريخ فيما يتعلق باستهداف المدنيين، وحرب غزة أقذر حرب بحق المدنيين، وسيفتضح هذا العالم الوسخ بالتعامل المقلوب مع الحالتين.
ان استهداف المستشفيات والمدارس وحده جريمة حرب. ومنع الماء والغذاء عن المدنيين جريمة حرب. وتهجير المدنيين وقصف المنازل جريمة حرب. وكلها قضايا يحق لمدّعي عام الجنائية الدولية تحريكها حتى بدون مشتكين، فانتظروا فضائح النظام العالمي الجائر امام جريمة القرن.
( اضحوي _ 1505 )
2023-10-18