ثورة “الزيت” على الأبواب – وهؤلاء أسبابها !
بقلم : سمير عبيد
١-كَثُرت أزمات ومشاكل ومآسي العراق بسبب ترييف الدولة والمؤسسات ،والسماح لرجالات الصدفة بالجلوس وراء طاولات القرار ولعقدبن من الزمن تقريباً .والسبب في ذلك المحتل الأميركي، والمتدخل الايراني، والعابث الخليجي التركي الاسرائيلي.
٢-فلا يوجد في العالم كله حكومات متتالية مهمتها سرقة خزينة الدولة التي تحكمها، وتبديد اصولها وثرواتها. وتعمل على اذلال وتجهيل شعب هذه الدولة واغراقه في الخرافة والجهل والبطالة والمخدرات والانحلال من جهة . ومن الجهة الاخرى تحارب الوطنيين والمخلصين والنزهاء واصحاب الكفاءات، وتقف بوجه المشاريع الوطنية وتدميرها!
٣- فالعراق بات بحاجة الى تفكيك نظام الاقطاع السياسي المقرف. والذي هو أسوأ من اعتى انواع الديكتاتورية والفاشية والعنصرية. والوقوف بوجه العائلات التي تهيمن على النظام السياسي وعلى الاقتصاد والتجارة والصحة والزراعة والصناعة والتعليم. والتي حولت الشعب العراقي الى عبيد يتسولون قوتهم ووظائفهم وعلاجهم وتعليمهم وطعامهم ….الخ !
#واليوم تبرز أزمة جديدة !!
نعم ..اليوم برزت ازمة ارتفاع أسعار ” الزيت ” واننا نعتقد ان وراء هذه الازمة هي العائلات المهيمنة على كل شيءٍ باستثناء الهواء. والتي باتت لا تحترم دين ،ولا مجتمع، ولا ارث ،ولا شعب، ولا رمضان، ولا دين، وهي وراء هذه الازمة وتوقيتها قبل شهر رمضان لتحقيق مايلي :
١- تحقيق مكاسب مادية على حساب الفقراء والمحرومين
٢- تحقيق مكاسب سياسية من خلال هذه الازمة وبسلاح الابتزاز
٣- وتحقيق مساومات لضمان الحصة من كعكة الحكومة المقبلة
#والسؤال :
—اليس هناك جهة نافذة في العراق ولها يد في تاسيس النظام السياسي على غلط متعمد وهي التي احتكرت السوق العراقي بمواد كثيرة منها ( الزيت ) ؟
—فلماذا لا تحاسب هذه الجهة أم هي بحصانة آلهية ؟
—-لماذا تتلاعب هذه الجهة بالاسعار قبل رمضان ؟
—-لماذا احتكرت السوق ومنعت الدولة من الاستيراد ،وفي آخر المطاف باتت تساوم الدولة والمجتمع ؟
—فأين الحكومة ؟
—ومن اعطاها كل هذه الهيمنة على الدولة والشعب ومقوماتها ؟
—-ولماذا تحملون وزير التجارة المسوولية وهناك ( قوى عظمى داخل العراق مهيمنة على السوق العراقي، وهي التي منعت استيراد الزيت لكي يصبح السوق العراقي ملكا لها وتتلاعب هي حسب مزاجها ؟)
#والازمة الاخرى هي مادة ( الطحين ) !
ولعلمكم ان مادتي الزيت والطحين هي اول الغيث غير الحميد. وان المجاعة التي ستضرب العالم لها حلول في الدول الا في العراق فليست هناك حلول ولا خطط ولا برامج ولا استعدادات وسوف تكون كارثة الكوارث !
#والخلاصة
نحن بانتظار النار . مادام أزمة ( الزيت والطحين ) قد توفرت، فنحن أذن بانتظار النار المتمثلة بثورة جياع .وحينها سيبرز الخباز الذي سيرسم مشهد الرغيف العراقي الجديد !
سمير عبيد
١٠ مارس ٢٠٢٢