[ ثمرة التطبيع لم تكن سوى علقمًا ]!
رنا علوان
وهيهات هيهات ان يجنوا غير ذلك مِن “عدوٍ لقيطٍ غاصبٍ” ومجرمٍ لا يفقهُ شيئًا من لغةِ السلام ، بيد انه للاسف الشديد لا زال هناك من يُعول ان يجني غير ذلك
قبل البدء بتعريف ماهية هذا المصطلح بشكله اللغوي المُتعارف عليه ، سوف اعرفه بنظرة شخصية من الواقع الملموس ، فبرأي ” هو استسلام وليس سلام ، بمعنى استسلام ذاتي وتلقائي للعدو ، يُغني الأخير عن اي مواجهة تُذكر بل بطيب خاطر مع سبق الاصرار والترصد ، وليس سلامًا معه “
[لأنه من البديهي ان عدوًا سارقًا للمقدسات وغاصبًا ، لن يتحوّل الى شقيق او صديق مهما ارتدى من الأقنعة ومهما غير من جلده ولونه]
أما في التعريف العام واللغوي للمصطلح ، هاكم اصله وتعريفه
إن مُصطلح “التطبيع” (Normalization) مشتق من الكلمة الإنكليزية (Normal) أي العادي والمتعارف عليه والمعتاد
ولم يرد في معاجم وقواميس اللغة العربية بمفهومه السياسي المعتمد اليوم في أدبيات العلاقات الدولية ، بينما وردت كلمات مثل الطبع والطبيعة والتطبع والانطباع ، وتدور كلها حول معنى السجيّة التي جُبل عليها الإنسان ، حتى يصبح ذلك الطبع “طبعة” أو “دمغة” ملازمة له ، وهو أمر يناقض مفهوم “التطبيع” الذي يُقصد به جعل العلاقات بين طرفين عادية وسلمية على عكس حقيقتها القائمة على الأرض
أما أول من تحدث عن مصطلح “التطبيع” هو الفيلسوف الفرنسي “ميشيل فوكو” في كتابه “المراقبة والمعاقبة”، وفي محاضرة بعنوان “الأمن ، الإقليم ، السكان” عام 1978 ، إذ قال إن مفهوم التطبيع “يتألف في الأساس من إنشاء نموذج مثالي يتوافق مع نتيجة محددة”
بالإضافة إلى التطبيع السياسي والدبلوماسي والأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري ، الا ان العدو الصهيوني اللقيط يراهن على أشكال أخرى من التطبيع أولها الثقافي والفني والرياضي عبر المؤتمرات والمحافل الثقافية والأدبية والرياضية
واليكم اولى اتفاقيات “السلام!!!” …
- اتفاقية كامب ديفيد ، وقّعت هذه الإتفاقيّة بين مصر بقيادة الرئيس أنور السادات والعدو الصهيوني اللقيط بقيادة مناحيم بيغن ، فاعتبرت أولى بوادر ما يعرف بسياسة التطبيع ، ما كلفها سنين عشر من العزلة السياسية و الاقتصادية بسبب موقفها المتهور الذي جعلها وحيدة ، كما تعرضت لمقاطعة من قبل الدول العربية التي اتخذت منها موقفًا عدائيًا لتحالفها مع العدو المشترك ، وتأتي على رأس الدول المقاطعة لمصر بعد فعلتها تلك ، دولة “الجزائر” ، التي كانت تُعتبر من أشرس المدافعين عن القضية الفلسطينة ، و بالتالي اخذت العلاقات الجزائرية المصرية منحنى آخر بعدما كانت وطيدة ، وبعدها اضاعت البوصلة مصر وانحرفت عن مبادئها الثورية التي تبنتها في محطات سابقة و اختارت الخروج عن طريق نصرة القضية الفلسطينية ، ودخلت في إطار السلام مع العدو اللقيط
-ثاني اتفاقيات التطبيع كانت من نصيب الدولة اللبنانية التي كانت تمتاز بحياد تام عن نصرة القضية ، بل كانت أول دولة عربية تُشير إلى رغبة في معاهدة هدنة مع العدو الإسرائيلي اللقيط في عام 1949
لذلك لم يُشارك لبنان في حرب 1967 ولا حرب أكتوبر في عام 1973 بأي شكل من الأشكال ، وحتى أوائل السبعينيات كانت حدود لبنان مع العدو اللقيط هي أهدأ الحدود ، مقارنةً بالدول العربية المجاورة الأخرى
بعدها تدهورت العلاقات وبدأت بالإضطراب في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات ، أي إبان الحرب الأهلية اللبنانية ، وخلالها تم اعادة التحالف من جديد ، فتمخض عنه اتفاق التطبيع بين اليمين المسيحي المتطرف والعدو اللقيط ، عُرف آنذاك بإتفاقية 17 أيار (مايو) التي توسطت فيها الولايات المتحد عام 1983 ، لكنها لم تعش طويلاً فتم إلغائها بعد اشهر قليلة مع بداية عام 1984 ، نزولاً عند مطلب المقاومة الإسلامية اللبنانية بزعامة الأمام السيد موسى الصدر الذي كان يعي جيدًا خطر هذا العدو اللقيط ، والذي كان يدعو أيضًا الى التسلح بُغية التصدي لأطماعه وإجرامه - ثالث اتفاقية هي بين الاردن والعدو الصهيوني اللقيط تحت اسم “معاهدة وادي عربة” ، التي أقيم حفل توقيعها عند معبر عربة الحدودي الجنوبي في 26 أكتوبر 1994 وكان وهي اتفاقية أنهيت فيها الحرب التي نشبت بين البلدين منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وسمحت بإقامة علاقات دبلوماسية متبادلة ، وتعهدت أيضًا بحل النزاعات على الأراضي والمياه ، ونصّت على تعاون واسع في السياحة والتجارة ، وألزمت كلا الطرفين بمنع استخدام أراضيهما كنقطة انطلاق لضربات عسكرية من قبل دولة ثالثة
-اتفاقية أوسلو ، هي أول اتفاقية وجهًا لوجه بين العدو اللقيط الغاصب ومنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات ، وأسفرت إلى «عمليات نقل للسلطة والمسؤوليات» في قطاع غزة والضفة الغربية في منتصف التسعينيات ، في حين حافظ العدو اللقيط على وجوده في الضفة الغربية وما زال
بعدها أجريت مفاوضات بشأن الاتفاقية ، وهي ثمرة مؤتمر مدريد لعام 1991 سرًا في أوسلو-النرويج ، واستضافها معهد فافو واكتملت في 20 آب / أغسطس 1993
وتم التوقيع على اتفاقيات أوسلو رسميًا بعد ذلك في حفل عام في واشنطن العاصمة في 13 سبتمبر 1993 ، بحضور رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي إسحاق رابين والرئيس الأمريكي بيل كلينتون
(الوثائق نفسها وقعها محمود عباس عن منظمة التحرير الفلسطينية ووزير خارجية العدو شمعون بيريز ، ووزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر للولايات المتحدة ، ووزير الخارجية أندريه كوزيريف عن روسيا
-اتفاقية ابراهام للسلام كما يشار إليها رسميًا ، وهي معاهدة تطبيع الكاملة بين الإمارات العربية المتحدة والعدو الصهيوني اللقيط ، تم الاتفاق عليها مبدئيًا في بيان مشترك من قبل الولايات المتحدة في 13 أغسطس 2020 ، وهكذا أصبحت الإمارات العربية المتحدة أول دولة خليجية تقوم بالتطبيع وتم التوقيع على الاتفاقية في البيت الأبيض في 15 سبتمبر 2020
أيضًا ، أنشأت الإمارات العربية المتحدة لأول مرة روابط هاتفية لإسرائيل من خلال إلغاء حظر الاتصال المباشر برمز الدولة +972 في فلسطين المُحتلة ، وتمت أول رحلة تجارية مباشرة في 31 أغسطس 2020 ، كما دخلت أول سفينة تحمل بضائع من الإمارات العربية المتحدة إلى (فلسطين المُحتلة) ميناء حيفا
الاتفاق الابراهيمي للسلام لم يقتصر على الامارات بل هو سلسلة اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين العدو اللقيط وعدد من الدول العربية وهي الإمارات والبحرين والمغرب والسودان ، ووُقعت جميعها في النصف الأخير من عام 2020 ، كما تعتبر هذه السلسلة أول تطبيع عربي-اسرائيلي علني بالقرن الـ21 ، وقد اسماها مهندسوها بهذا الاسم للتعبير -في رأيهم- عن الارتباط بين اليهود والعرب لاشتراكهم في الجد الأكبر نبي الله إبراهيم عليه السلام
بموجب هذه السلسلة اعلنت المغرب علاقات دبلوماسية كاملة وعلاقات تجارية واستأنف الاتصالات الرسمية مع العدو الإسرائيلي اللقيط ، والسماح برحلات جوية مباشرة بين الطرفين
وقد اعترف المغرب رسميًا بالعدو الصهيوني اللقيط ، قال الوزير المنتدب محسن الجزولي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية إن «اليهودية جزء لا يتجزأ من الثقافة المغربية» وأن التاريخ اليهودي«سيظهر في الكتب المدرسية وسيتم تدريسه » أما سيرج بيردوغو ، الأمين العام لمجلس الجاليات اليهودية في المغرب قال: إن قرار تدريس التاريخ والثقافة اليهودية في المدارس المغربية «أثرت حالة تسونامي [لإنها] الأولى في العالم العربي»
وفي سياق السلسلة عينها اقدمت السودان في 6 أبريل 2021 ، على الغاء مشروع قانون 1958 الخاص بمقاطعة العدو الصهيوني اللقيط ، ودخل القرار حيز التنفيذ بعد أن وافق عليه مجلس السيادة الانتقالي في جلسة مشتركة مع مجلس الوزراء
ايضًا البحرين سارت على نفس الخطى وتم الإعلان عن الاتفاقية من قبل الرئيس دونالد ترامب في 11 سبتمبر 2020 ، وتلاها بيان مشترك يشار إليه رسميًا بإسم اتفاقيات أبراهام من قبل الولايات المتحدة والعدو الصهيوني اللقيط والإمارات العربية المتحدة ، في 13 أغسطس 2020 ، وتم التوقيع عليه رسميًا في 15 سبتمبر 2020 ، في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة
يكفينا ذكر هذه الدول التي خنعت للعدو الصهيوني اللقيط ، ولكي نُجيز الإطالة ، سوف نذهب الى سؤال لا بد لأي عاقل ان يطرحه ، ماذا جنت هذه الدول المُتخاذلة من هذا السلام المُذل ؟!؟ ، بعد ان ظل العدو الإسرائيلي لمدى خمس عقود يحاول الحصول عليه ، تارةً بالمجال الثقافي وتارةً اخرى بالمجالين الإقتصادي والسياسي ولم ينجح ، الى ان ادرك أن التطبيع مع الشعوب العربية مستحيل ، وخير دليل على ذلك ما جرى (في كأس العالم الذي استضافته قطر) وما شاهدناه من رفض عربي لوجود (إعلام العدو الإسرائيلي)
بيد انه بناء على إدراكه هذا ، سعى العدو للتطبيع مع حكوماتهم ليضمن الهيمنة والسيطرة على مقدّراتهم ، غير آبه بمواقف شعوبهم الرافضة ، من قبل ان تدرك تدهور أوضاع بلادهم بفعل هذا التطبيع ، ما عزز قناعة الشعوب العربية بوجوب رفضه
ولنبدأ بمصر ، التي كانت على عهد [صاحب اللاءات الثلاث] والذي قال عنه “نيكسون” [ناصر يحكم نصف العالم] و “بن غوريون” لمساعديه [ماذا أفعل لكم وقد بُعثَ في مصر فرعون جديد] و “موشي ديان” [كان عبد الناصر ألدّ أعدائنا ، وأكثرهم خطورة على دولتنا ، ووفاته عيد لكل يهودي في العالم] ، اما منحيم بيغن فقال [ ﺑﻮﻓﺎﺓ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ، ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺸﺮﻗًا ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ، ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﺮﻗﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ، ﻭﺳﻴﻈﻠﻮﻥ كذلك ﺑإﺧﺘﻔﺎﺀ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﻟﻜﺎﺭﻳﺰﻣﺎﺗﻴﺔ] والفضلُ بما شهدت به الأعداء ، ففي عهد الناصر شهدت مصر ازدهارًا كبيرًا ، وفيه تم تأميم قناة السويس ، والإصلاح الزراعي ، ودحر العدوان الثلاثي عن مصر ، وتعزيز استقلالها الوطني والنهوض بها ، وإحداث تنمية اقتصادية علمية اجتماعية كبيرة ومشهود لها وغير مسبوقة ، فقد بنى اقتصادًا قويًا ، وقاعدة صناعية ضخمة ضمت 1200 مصنع كبير ، ونهض بالزراعة ، ناهيكم عن السدّ العالي الذي بناه عبدالناصر ، والذي اعتبرته الأمم المتحدة أعظم مشروع هندسي أنجزته البشرية في القرن العشرين ، والذي منع الجفاف في مصر ، ونجّاها من فيضانات نهر النيل ، ووفَّر لها الكهرباء ، وفضلاً عن القطاع العام الذي بناه ، والذي بلغت قيمته ، بحسب تقديرات البنك الدولي ، 1400 مليار دولار ، هذا القطاع الذي قام من جاء بعده وطبع مع العدو الصهيوني بتدميره وسرقته وبيعه بأبخس الأسعار ، لإضعاف مصر وإتاحة المجال لمصادرة قرارها والنَيل من عزتها التي حظيت بها في زمنه ، لكم ان تقفوا لبرهة من الوقت وتتفكرون اين اصبحت مصر من كل ما تم ذكره ، وكيف اصبحت لقمة سائغة بين فكي البنك الدولي وقروضه المشروطة التي لا تصب سوى في مصلحة العدو اللقيط الصهيوني
وتؤكّد الأرقام والمؤشرات الواردة في الرسوم البيانيّة ذلك ، ففي مصر أعقب توقيع اتفاقيّة كامب ديفيد مضاعفة نسبة الدين العام إلى الناتج المحلّي، من حوالى 60 في المئة (1978) إلى 140 في المئة تقريباً (1988)، كما زاد عجز حسابها الجاري (الخارجي) إلى ما يقرب من 10 في المئة من الناتج (1980-1981)
ولم يكن الأمر مختلفاً في الأردن الذي لامس عجز حسابه الجاري 15 في المئة من الناتج عام 1993 بالتزامن مع توقيع اتفاقية “وادي عربة” ، ولمقارنة سجل رصيد الحساب الجاري إلى الناتج نتائج أفضل في سوريا منه في الأردن ومصر، فحقّق هذا الرصيد فائضاً في العديد من السنوات، وعجزاً أقلّ في سنوات أخرى. ويدل تفاقم اختلال الميزان الخارجي للدول الموقّعة، على عقم شعار التسوية من أجل التنمية، ووقوف “اتفاقيّات السلام” حجر عثرة أمام قيام دولة قويّة قادرة على تجنيد ما تملكه من طاقات بشريّة وماديّة في سبيل أهدافها، أو حتى دولة صلبة لديها قطاع عام فعّال قادر على الإنجاز، لتستبدل هذه وتلك بدولة رخوة تجاه الخارج وضيّقة الأفق والآمال في الداخل
وفي العقود التي أعقبت “السلام”، كان نمو نصيب الفرد من الناتج بطيئاً في الدول المطبّعة ومتراجعاً في بعض السنوات، وفيما قدّر الناتج للفرد بـ 8 آلاف د.أ و12 ألف د.أ في لبنان وسوريا على التوالي عام 2009 وأقل بقليل من 6 آلاف د.أ في الجزائر، كان نصيب الفرد في مصر أقل من 4 آلاف د.أ وما يزيد عن ذلك قليلاً في الأردن
وفي مجال التنمية وتطور الهيكل الاقتصادي ، شهدت حصة الصناعة من الناتج المصري تراجعاً مطّرداً على إثر توقيع اتفاقيات كامب ديفيد وبقيت حتى تاريخه أقلّ من المعدل العام في العالم العربي ومن معدّل إيران (إلى حين تشديد العقوبات الأميركيّة عليها)، وكانت النسبة في سوريا أعلى منها في الأردن في السنوات التي أعقبت توقيع الأخير اتفاقية وادي عربة إلى حين اندلاع الحرب السوريّة
نجد كيف ان هذا التطبيع لم يكن سوى وبالًا على الدول التي وافقت عليه ، في المقابل ماذا حقق العدو الصهيوني اللقيط من هذا التطبيع ؟!؟
لقد شهدت تجارة العدو الإسرائيلي مع الدول العربية نموًا منذ اتفاقيات السلام في 2020 ، وذلك بحسب معطياتٍ “إسرائيليّة” رسميّةٍ ، علمًا أنّ هذه المعطيات دون احتساب السياحة والخدمات ، حيث أكّدت المعطيات الرسميّة أنّ التجارة مع العديد من الدول تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021 مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق
وفي هذا السياق ، كشفت بيانات جديدة أنّ التجارة بين الكيان الإسرائيلي اللقيط ودول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمت بشكلٍ ملحوظٍ هذا العام ، بعد تطبيع الدولة العبريّة للعلاقات مع دول عربية إضافية
ووفقًا لموقع (تايمز أوف أزرائيل) فإنّه في الأشهر السبعة الأولى من عام 2021 ، نمت التجارة بنسبة 234 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 ، وفقًا لأرقام دائرة الإحصاء المركزية التي استشهد بها يوناتان غونين ، المتدرب في وزارة الخارجية
وأظهرت المعطيات أنّ التجارة مع الإمارات العربية المتحدة ارتفعت من 50.8 مليون دولار بين يناير ويوليو 2020 إلى 613.9 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2021
كما زادت التجارة مع الأردن ، من 136.2 مليون دولار إلى 224.2 مليون دولار، وارتفعت التجارة مع مصر من 92 مليون دولار إلى 122.4 مليون دولار، ونمت التجارة مع المغرب من 14.9 مليون دولار إلى 20.8 مليون دولار
ووفقًا للبيانات، كانت التجارة مع البحرين منعدمة عمليًا في الأشهر السبعة الأولى من عام 2020. وخلال نفس الفترة من هذا العام، تم تسجيل 300 ألف دولار في التجار ، وأوضحت المصادر الإسرائيليّة أنّ الأرقام الواردة
على صلةٍ بما سلف ، وبحسب موقع i24NEWS هناك بعض الصادرات تمّ تصديرها إلى الخليج في العاميْن 2012 و2013 ، لافتًا إلى أنّه رغم أنّها تتم في الخفاء بالأساس ، متوارية عن الأنظار ، ورغم عدم وجودها أو الاعتراف بوجود العلاقات رسميًا ، إلّا أن قيمة التبادل التجاري بين الدول الخليجية والكيان الغاصب اللقيط بلغ أكثر من مليار دولار في عام 2018
فقد كشف (معهد توني بلير للتغيير الدوليّ) النقاب عن ذلك من خلال تحليله لتدفق المنتجات بين الكيان الغاصب ودولة ثالثة تنتقل عبرها هذه المنتجات إلى الدول الخليجية ، وأن قيمة التبادل التجاري تصل إلى قرابة المليار الدولار
ما يبين بوضوح كيف أنّ السعودية سبق وأعدت خطة لتطبيع العلاقات ، وقد خطت خطوة بهذا الاتجاه عبر السماح لطائرات السفر عبر مجالها الجويّ متجهة نحو فلسطين المُحتلة
ختامًا ، لو اردنا الغوص اكثر لوجدنا ما هو اكبر بكثير مما اتينا على ذكره ، لكننا اردنا تسليط الضوء على ان هذا السلام ما هو الا استسلام للكيان وفائدة له فقط ، ومن كافة النواحي ، وخسارة للشعوب العربية التي باعت نفسها له بالمجان ، ولم تتدارك ما تفوهت به الشمطاء اللقيطة غولدا مائير حينما قالت سوف يصحى العرب ذات يوم ليجدوا ابناء اليهود يحكمونهم ، فلا عزاء للشعوب التي لم تخرج في وجه حاكمٍ جائر ورضيت ان يُسلب منها كل شيء حتى الكرامة ، ولو انهم ثاروا ضد هذا القرار حين تمخضه لحفظوا بعضًا من ماء وجوههم الا انهم لم يحركوا ساكنًا ، فماتت حقوقهم بموت المطالبة بها
2024-06-21
![[ ثمرة التطبيع لم تكن سوى علقمًا ]!رنا علوان [ ثمرة التطبيع لم تكن سوى علقمًا ]!رنا علوان](https://www.sahat-altahreer.com/wp-content/uploads/2022/09/cropped-rnaalwan.jpg)