تيران وصنافير والأزمة المتجددة!
ابو زيزوم
تنقل وكالات الانباء ان مصر تراجعت عن تسليم الجزيرتين المتفق على تسليمهما في هذا الوقت الى السعودية. لا أحد يعرف السبب والكل يخوض في التحليلات. ولي أن أحلل وأخلص الى أكثر من نتيجة جميعها تصلح جواباً للتساؤلات:
الاول ينطلق من ان مصر تمر بأزمة مالية خانقة أهم اعراضها تدهور سعر الجنيه، وقد ينهار خلال الايام القادمة. ومصر بلد فقير لا يملك احتياطيات يلجأ اليها ساعة الشدة. من هنا نفترض ان الرئيس المصري يعرقل الاتفاق السياسي مع السعودية وامريكا واسرائيل بهدف الحصول على مساعدات يتجاوز بها ازمته المتفاقمة. السيسي عميل صهيوني خالص، والصهاينة لا يقدمون له شيئاً، لذا فهو يريد من دول الخليج ان تعطيه ثمن عمالته لإسرائيل. ومثل هذه الاشياء التي تبدو مضحكة معمول بها في الأعراف السياسية العربية.
والثاني ان العرقلة المصرية تأتي بالتفاهم مع السعودية. قد يبدو ذلك مستغرباً إذ كيف تعرقل السعودية استردادها لأرض كانت تطالب بها ودفعت لاستردادها المليارات! والجواب ان نقل الجزر من مصر الى السعودية يعني حكماً التطبيع الرسمي للمالك الجديد (السعودية) مع الشريك الدائم (اسرائيل).
عندما جرت الخطوات الاولى خلال السنوات الماضية كانت السعودية مستعجلة في التطبيع وقد ارسلت أمامها كاسحات الالغام (الامارات والبحرين)، ومن المحتمل انها الان مترددة. وكي لا تظهر بمظهر الناكل اغرت السيسي بارتداء ثوب القباحة وهاهو يفعلها. يدعم هذا الرأي ان السيسي ليس في وضع يسمح له بإغضاب السعودية.
الذي يلفت النظر ان الغاضب من هذا التلكؤ ليس السعودية وانما اسرائيل والولايات المتحدة، فإعلامهما ينقل قدراً كبيراً من الانزعاج وربما رد الفعل بينما تلتزم السعودية وكذلك مصر جانب الصمت والهدوء.
( ابو زيزوم _ 1364 )
2022-12-25