توقعات حول سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط!
كتب ناجي صفا
يتساهل الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين حول ما الذي يمكن ان يفغله ترامب خلال ولايته الجديدة .
ترامب لن يغير جلده ، وأن كان استفاد من تجربته السابقة حول كيف سيبني سياسته القادمة .
فيما يتعلق بالداخل الأميركي سيغلب على سياسة ترامب نزعة الإنتقام من الذين يعتبرهم تأمروا عليه واسقطوه في الانتخابات غام ٢٠٢٠ حيث يعتبر نفسه انه كان ناجحا ، وأن الدولة العميقة (ديمقراطية الهوى) قد أسقطته، وسيكون على صدام مع هذه الدولة العميقة التي ستعمل على عرقلة مساراته التي تتناقض مع مفهوم الدولة العميقة ونظرتها للصالح الأميركية لا سيما ببعدها الخارجي .
هو سيحاول بداية ابرام صفقة مع بوتين لوقف الحرب الإمكانية من جهة ، ومحاولة فصل روسيا عن الصين من جهة اخرى ، سيكون ذلك التناقض الأول مع سياسات الدولة العميقة .
اما فيما يتعلق بالشرق الأوسط فلن يخرج ترامب عن المسار الذي سبق أن اختطه في ولايته السابقة ، احتضان كامل لإسرائيل ولإستراتيجية نتنياهو التوسعية سواء عبر العمل العسكري او الدبلوماسي .
سيعيد ترامب أحياء اتفاقات ابراهام ومسار التطبيع سواء بالرضى او بالقهر ، الأخطر فيما يمكن ان يقدم عليه ترامب هو الإعتراف بالضفة على انها جزء من إسرائيل ودعم الإستيطان ، بما يتماهى مع تجربة الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، والاعتراف بالجولان كجزء من إسرائيل، وهو لن يعارض اي توسع اسرائيلي اذا تمكن نتنياهو من ذلك .
الوعد الذي أطلقه ترامب لمسلمي وعرب أميركا حول إنهاء الحرب في غزة ولبنان هو وعد كاذب ، هو قد يحاول انهاء الحرب إنما من منظور اسرائيلي ووفقا لمصالح إسرائيل.
ترامب انسان منافق ومخادع ولن يؤخذ بوعوده الكاذبة التي خدمت مصلحته الإنتخابية وسيعود إلى سياسة الصفقات التي تحكم تفكيره .
لقد سقطت أميركا اخلاقيا عندما اختارت رئيسا كاذبا ومخادعا لحكم أقوى دولة في العالم ، وهذا ينبىء بمسار انحداري أميركي سنرى تجلياته في السنوات القادمة .
2024-11-07
